أرشيف يوم: 2014/11/12

جلوبال ريسيرش: أمريكا على أعتاب حرب أهلية وانتفاضة سياسية 2016

مقديشو (الإصلاح اليوم) –

مع تزايد تحديات الإخفاق الاقتصادي العالمي، التي لها جل الأثر على الأوضاع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية لمواطني الدول الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، اهتم عدد كبير من الكتاب الاقتصاديين الأمريكيين والغربيين بمستقبل الاقتصاد الدولي، واقتصاد الدول الكبرى، في ظل الأزمات الاقتصادية والمالية التي تواجهها، وهو ما حدا ببعض الكتاب إلى الذهاب بوصف الحالة الاقتصادية العالمية الآن بالخريف الحالي للاقتصاد الدولي.

يعتقد بعض الاقتصاديين استمرار تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي بنحو 3% بنهاية عام 2012 عن 4 % في عام 2011، بالإضافة إلى أن الاقتصادات الناشئة لا تزال تقود نسب النمو على مستوى العالم، مثل الهند والصين، اللتان حافظتا على نسب نمو تتراوح بين 9 % و10 % خلال السنوات الثلاث الأخيرة، في حين تشارك الصين بنسبة 40 % من نمو الاقتصاد العالمي.

شكل الدين العام الأمريكي على طول الأسابيع الماضية عنوانا بارزا في قصاصات الأخبار، لما لذلك من تأثير سلبي على الأسواق المالية العالمية، وقد تواترت ردود الأفعال الدولية الداعية إلى التسريع بحل الخلاف السياسي في واشنطن بشأن التمويل الحكومي لتفادي أزمة مالية قد تضر بالاقتصاد العالمي الذي لم يتعافى بعد.

توقع الخبير الاقتصادي “مارتن ارمسترونغ” في موقع “جلوبال ريسيرش” تزايد الاستياء العام في الولايات المتحدة نتيجة عدم المساواة الاقتصادية والتي من المرجح أن تسبب في انتفاضة سياسية خطيرة قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية في عام 2016.

انتفاضة سياسية خطيرة تنفجر في أمريكا عام 2016

وقال:” يبدو أن انتفاضة سياسية خطيرة سوف تنفجر بحلول عام 2016، وذلك لانحدار الوضع الاقتصادي، هذا هو العنصر السحري في الاضطرابات، فكلما كان اتجاه الاقتصاد إلى أسفل تقع الاضطرابات المدنية والثورة والحروب الأهلية”.

توقعات “ارمسترونغ” تستند على حالة تبلغ من العمر 90 عاما وسط الحرب العالمية الثانية، وهو المحار القديم “أرنولد أبوت”، والذي تم استهدافه من قبل السلطات في فورت لودريل بسبب القانون الجديد الذي صدر مؤخرا يتجريم إطعام المشردين، حيث يقول الخبير الاقتصادي إن ذلك القانون يذهب بكافة القوانين الأمريكية إلى الجحيم.

توقع “أرمسترونغ” في الماضي الانهيار الاقتصادي الأسود في عام 1987، فضلا عن الانهيار المالي الروسي في عام 1998، ويؤكد أن الاضطرابات الأمريكية ستكون نتيجة الغضب الشعبي الذي يشعر به الأمريكيون حاليا نحو حكومتهم.

الديمقراطيون في غفلة

ويضيف:” لا يمكن للديمقراطيين معرفة أن الشعب يزداد غضبا، فهؤلاء السياسيون يأخذون تلك المهنة كمجرد وظيفة”، وقد ذكر في أغسطس الماضي أن الجيش الأمريكي يستعد للاضطرابات المدنية التي ستطال الولايات المتحدة في عام 2016، وفقا للوثيقة رقم 132 تحت عنوان تقنيات نشر الجيش الأمريكي، وتوضح كيفية تعامل القوات مع الشعب الغاضب، حيث يتوجب عليه إخماد الشغب واستعادة النظام العام.

أعمال الشغب التي هزت مدينة فيرغسون في ولاية مسيوري في وقت سابق من هذا العام أكدت أنه يمكن إحداث الشغب والاضطرابات الاجتماعية المستدامة.

أمريكا على أعتاب حرب أهلية

يؤثر الانهيار الاقتصادي على عدد كبير من الأمريكيين كما أن التفكك سينشر ويقود إلى حرب أهلية، قد تتبع الولايات المتحدة خطى بلجيكا في تدابير التقشف مع اقتصادها الهزيل والذي سيتمدد إلى اضطرابات عنيفة.

ويشير “أرمستورنغ” إلى أن الحكومة الأمريكية ستسغل هذه الاضطرابات الاجتماعية كوسيلة لتمهيد الطريق لصندوق النقد الدولي للانخراط في منهجه واختبار أصول تجريد ونهب الشعب.

اظهرت استطلاعات الرأي أن نحو 74% من الأمريكيين بالفعل غاضبين وغير راضييم عن الحكومة، والمزيد من المصاعب الاقتصادية تثبت أنها القشة التي قسمت ظهر البعير.

النفوذ الأمريكي نحو الزوال

يؤكد فريق آخر من الكتاب الغربيين أن العصر القادم هو عصر نهضة الاقتصادات الناشئة بقيادة الصين، والهند، وكوريا الجنوبية في إطار حفاظ تلك الاقتصادات على ثلاثية النمو والنجاح، المتمثلة في: “تشجيع قيم الابتكار والتحفيز والمشاركة”، واهتمت تلك الكتابات بالإجابة على سؤالين مركزيين، هما: “ما هي الآثار المترتبة على تغيير توزيع القوة العالمية من الغرب إلى الشرق؟، وكيف تتأثر بالواقع الجديد سياسيا؟”، “هل يمكن للصين أن تحتل مركزية دور الولايات المتحدة في إدارة شئون العالم؟”

وقد أتي على رأس هذه الكتابات كتاب كل من “دارون أسيموجلو، وجيمس روبنسون” المعنون بـ ” لماذا تفشل الأمم؟: أصول القوة، الرخاء، الفقر”، والذي يؤكد أنه بالاستناد إلى خمسة عشر عاما من البحوث، وجمع ودراسة العديد من الأدلة التاريخية، فقد توصلا إلى أن تشجيع قيم الابتكار والتحفيز والمشاركة يعد ثلاثية النجاح لأي أمة للنهوض، ومن ثم بناء نظرية جديدة في الاقتصاد السياسي، مفادها أن المؤسسات السياسية وكذا الاقتصادية تكمنان معا وراء النجاح الاقتصادي، ولا تعمل إحداهما بمعزل عن الأخرى.

الانفاق الخارجي الأمريكي سبب تدهور الاقتصاد

يتفق كافة الكتاب الغربيون وفي مقدمتهم الأمريكيون، على أن النجاح الأمريكي في الخروج من أزمته المالية مرتبط بكبح جماح الحكومة الأمريكية في الإنفاق الخارجي، ووضع نهاية للتدخلات الأمريكية في الدول الأخري، قبل أن تلقى الولايات المتحدة نفس مصير الإمبراطورية الرومانية، وفرنسا بقيادة نابليون، والاتحاد السوفيتي السابق، وأكدوا أن عدم الاستفادة من دروس الماضي والاستمرار في الإنفاق الحكومي المتهور على حروب لا طائل منها وغير حكيمة في الوقت ذاته، أدى إلى وجود حالة من التلاعب المالي الذي أدى إلى خفض قيمة الدولار الحقيقية، وهو ما سوف يقود الأمة الأمريكية نحو حافة الخطر الاقتصادي القادم.

وفي موازاة ذلك، فإن الاتجاه نحو تحقيق ونشر قيم التحفيز والابتكار، وضرورة جذب الاستثمارات للدول المختلفة، هو السبيل لتحقيق النمو والازدهار بها، والانتقال من وهدة الفقر إلى الرخاء والتقدم، وهو الاتجاه الذي يجب أن تتبناه دول الربيع العربي، عند بناء أنظمتها الجديدة.

حرب باردة بين التنين الصيني والنسر الأمريكي

تمتاز السياسة الخارجية للصين بمراقبة الوضع الدولي بثبات ورزانة، تمهيدا منها للعب دور دولي كبير يجعل منها “مركز العالم” من جديد، إلا أن الحلم الصيني يتخبط بمعوقات اقتصادية وجيوسياسية بزعامة أمريكية.

لقد أسست الصين خياراتها الإستراتيجية حول إعادة إحياء ممـلكة الوسط الكبرى التي حكمت قارة آسيا طيلة قرون، ومن أجل هذا سعت جاهدة للاستفادة من جغرافيتها التي يمكن أن نقول أنها صنعت تاريخها، حيث تعد ثالث أكبر دول العالم مساحة بعد كل من روسيا و كندا.

إنها حرب باردة بين التنين الصيني والنسر الأمريكي بدأت تتبين معالمها على الساحة الدولية مع تفوق صيني ليس من ناحية القوة و إنما من ناحية التحالفات الذكية داخل منظومتي شنغهاي والبريكس.

جلوبال ريسيرش: لماذا تحتاج أمريكا إلى الحروب؟

مقديشو (الإصلاح اليوم) –imagesimages (1)الحروب مضيعة رهيبة للأرواح والموارد، لهذا السبب تعارضها معظم شعوب العالم باستثناء الولايات المتحدة الأمريكية التي تفضلها، حيث يتعلق ذلك بعدة أسباب نفسية،أو ربما لاعتقاد واشنطن بأن الحرب مهمة قد بدأت ولسبب غامض لم تكتمل، مثلما يعتقد الرئيس الأمريكي “جورج بوش” الإبن، والذي بدأ والده حرب الخليج عام 1991 ولم تنته بعد.

دوافع النفسية

وفي هذا السياق، يقول موقع “جلوبال ريسيرش” البحثي إن هناك أسباب أخرى كامنة تفسر الموقف الأمريكي تجاه الحروب، موضحا أن حرص الرئيس “بوش” الأبن على خوض الحرب ضد العراق في عام 2003 أمر يتعلق بنفسيته، ولكن أيضا القرار يتعلق بنظام الرأسمالية الأمريكي، حيث دون حروب باردة أو دافئة لن يتمكن من تحقيق النتيجة المتوقعة في شكل أرباح، والتي تعتبرها الولايات المتحدة حقا مكتسبا لها.

ويضيف الموقع أن قوة كبيرة من الرأسمالية الأمريكية هي أيضا جزء كبير من ضعفها، حيث إن التطور التاريخي للنظام الاقتصادي الدولي الذي نسميه الرأسمالية أفرز عددا من عوامل زيادة الإنتاجية بشكل كبير، على سبيل المثل ميكنة عمليات الإنتاج التي كانت في انجلترا في وقت مبكر من القرن الـ18، وفي أوائل القرن الـ20، تقدمت الصناعة الأمريكية وقدمت بشكل حاسم أتمه العمل بتقنيات جديدة مثل “خط التجميع”، وكان الابتكار الأخير الذي قدمه “هنري فورد” صاحب علامة السيارات “فورد”، وأصبحت تلك التقنيات معروفة باسم الفوردية، وارتفعت إنتاجية الشركات الأمريكية بشكل مذهل، وتحولت طريقة التصنيع بالتجميع إلى حركة صناعية عامة لأن استخدامها انتقل إلى معظم الصناعات وخصوصا الميكنة، ترتبط هذه الطريقة بحركة الحداثة.

عشرينيات القرن الماضي

وعلى سبيل المثال، خلال فترة العشرينيات من القرن الماضي، توالت صناعة المركبات التي لا تعد ولا تحصى من خطوط التجميع في مصانع السيارات من ولاية ميتشغان يوميا، ولكن هل كان من المفترض شراء كل تلك السيارات؟، معظم الأمريكيين في ذلك الوقت لم يكن لديهم أموال كافية لشراء مثل هذا المنتج، كما أن المنتجات الصناعية الأخرى غمرت الأسواق، وكانت النتيجة ظهور التنافر المتزايد بشأن العرض والطلب، وهكذا نشأت الأزمة الاقتصادية المعروفة باسم الكساد الكبير، كانت في الأساس أزمة فيض الإنتاج، انفجرت المستودعات بالسلع غير المباعة، وتوقفت المصانع عن العمل، انفجرت نسبة البطالة، وانكمشت القوة الشرائية للشعب الأمريكي، مما جعل الأزمة أكثر سوءا.

الكساد الأمريكي

ويشير الموقع إلى أنه لا يمكن إنكار أن أزمة الكساد الأمريكي والتي انتهت فقط بسبب الحرب العالمية الثانية، حيث ارتفع الطلب الاقتصادي بشكل مذهل حين بدأت الحرب في أوروبا، والولايات المتحدة نفسها لم تكن مشاركا نشطا قبل عام 1942، فقد انتجت واشنطن كميات غير محدودة من معدات الحرب، وبين عامي 1940 و1945، صرفت الدولة الأمريكية ما لا يقل عن 185 مليون دولار على هذه الأجهزة، وبالتالي ارتفعت حصة النفقات العسكرية من الناتج القومي الإجمالي بين عامي 1939 و1945 من 1.5% إلى 40%، بالإضافة إلى ذلك زودت الصناعة الأمريكية كميات هائلة من المعدات للبريطانيين وحتى السوفيت عن طريق الإعارة والتأجير، وفي ألمانيا، انتجت فروع فورد وجنرال موتورز كل أنواع الطائرات والدبابات وغيرها من الألعاب القتالية للنازية، بينما كانت المشكلة الرئيسية في الكساد العظيم هو اختلال التوازن بين العرض والطلب، وهكذا تم حلها من خلال الطابع العسكري.

ويلفت الموقع إلى أنه على الرغم من شعور الأمريكيين العاديين بالخطر إلا أن الانفاق العسكري رفع الأجور أكثر من أي وقت مضى، ووصل البؤوس المرتبط بالكساد العظيم إلى نهايته وحقق الأمريكيون درجة غير مسبوقة من الازدهار، ومع ذلك، كان أكبر المستفيدين حتى الآن من الطفرة الاقتصادية في زمن الحرب رجال الأعمال والشركات في البلاد، حيث أدركوا الأرباح الاستثنائية.

الأرباح العسكرية

ويوضح الموقع أن نحو 60 شركة حصلوا على 75% من الأرباح العسكرية، مثل فورد، وآي بي إم، وتلك الأخيرة زادت مبيعتها السنوية بين عامي 1940 و1945، من 46 إلى 140 مليون دولار، بفضل الأوامر المتعلقة بالحرب، وارتفعت أرباحها بناء على ذلك، كما استغلت الشركات الفوردية خبراتها على أكمل وجه لدفع عجلة الإنتاج.

كانت هنك حاجة للمزيد من المعدات، ومن أجل الإنتاجية احتاجت الولايات المتحدة لمصانع جديدة وتكنولوجيا أكثر كفاءة، ولكن مع انتهاء الحرب قررت واشنطن تخليص نفسها من هذه الاستثمارات، وباعتها بقيمة أقل من النصف.

الرأي العام

ويقول الموقع الكندي إن الرأي العام الأمريكي انشغل بالحرب ونسي العمالة الكاملة والأجور العالية، أما الأثرياء الأمريكيون أدركوا تماما وبطريقة رائعة كيف ولدت هذه الحرب المال لأنفسهم وشركاتهم، كما أنه استغل أيضا رجال الأعمال الأغنياء، والمصرفيين وشركات التأمين وكبار المستثمرين الآخرين بأن واشنطن اقترضت المال اللازم لتمويل الحرب، وبالتالي الشركات الأمريكية استفادت أيضا من الحرب عن طريق الاستيلاء على حصة الأسد من المصالح الناتجة عن شراء سندات الحرب الشهيرة، ومن الناحية النظرية،على الأقل، الأغنياء والأقوياء الأمريكيون هم أبطال ما يسمى بالاقتصاد الحر، و يعارضون أي شكل من أشكال تدخل الدولة في الاقتصاد.

الحرب والمال

ويرى الموقع أنه خلال الحرب العالمية الثانية، تعلم الأثرياء وأصحاب الشركات درسا مهما جدا، وهو “طالما هناك حرب فهناك المزيد من المال”، وبعبارة أخرى، فإن الاقتصاد الرأسمالي الأمريكي يمكن أن يكون أكثر كفاءة خلال مواسم الحرب أكثر من السلام، وبالتالي ظل الأمريكيون الأثرياء واعين بشكل كبير لتلك النقطة، وظهر سليلهم “جورج بوش” الأبن في البيت الأبيض من أجل تعزيز مصالح أسرته الثرية وأصدقائه وزملائه في الشركات الأمريكية، كان ذلك في عام 2003.

ومع مشارف انتهاء الحرب العالمية الثانية، أدركت الشركات الأمريكية أن مصدر ربحها على وشك الانتهاء، مما شكل لها أخبارا حزينة، بحث الاقتصاديون عن سبب جديد لزيادة نفقات الدولة العسكرية لتحقيق مصدر ربح عال، حيث هناك حاجة ماسة إلى أعداء جدد بعد هزيمة ألمانيا واليابان، فظهر الاتحاد السوفيتي الذي بعد ذلك كان بمثابة “البعبع” للولايات المتحدة نتيجة لأفكاره الشيوعية، وقد أعترف معظم المؤرخون الأمريكيون أن الاتحاد السوفيتي البلد الذي عانى كثيرا خلال الحرب في عام 1945 لم يشكل تحديا كبيرا عسكريا واقتصاديا لواشنطن في بداياته، بل تعاون لفترة مع الولايات المتحدة.

الحرب الباردة

لم تتمكن موسكو من خسارة أو كسب شيء نتيجة لصراع القوى العظمى، ومع تصنيع الولايات المتحدة للقنبلة الذرية، احتاجت الشركات الأمريكية لعدو جديد لابقاء عجلة الاقتصاد دائرة بأقصى سرعة للحفاظ على هوامش الربح المطلوبة أو بالأحرى زيادتها، وهذا هو سبب انطلاق الحرب الباردة عام 1945، ليس من قبل السوفيت ولكن المجمع الصناعي العسكري الأمريكي، للاستفادة من الحرب الاقتصادية.

وبهذا الصدد، تجاوزت الحرب الباردة أعلى توقعاتهم، حيث المزيد والمزيد من المعدات العسكرية وتطوير الدبابات والسلاح والصواريخ والأسلحة البكتريولوجية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل والأسلحة الكيميائية، ولهذا السبب كان البنتاجون على استعداد لدفع المبالغ الضخمة دون توجيه الأسئلة الصعبة.

الأثرياء أكثر المستفيدين

ويضيف “جلوبال ريسيرش” أن الأمريكيين الأثرياء استفادوا من الحرب الباردة، وواصلت أرباح الأسهم المدفوعة على السندات الحكومية الاستحواذ على نصيب الأسد، ولكن من قبل العمال الأمريكيين والطبقة الوسطى، فخلال الحرب العالمية الثانية لم تكسب الطبقة الوسطى أي شيء، ولكن خلال الحرب الباردة أصبحوا أكثر ثراء، بينما أصبح الفقراء أكثر فقرا.

تلاشت الحرب الباردة في عام 1989، مع معاناة نحو 13% من الأمريكيين من الفقر وفقا للمعاير الرسمية، واستمر الوضع في التدهور حتى وصل الآن إلى أن 1% فقط من الأمريكيين يمتلكون ما لا يقل عن 34% من ثروة البلد الكلية، فالثروة كانت ولازالت موزعة بشكل غير متساو.

صدام حسين

تيمت الشركات الأمريكية بالعدو السوفيتي، وحين رحل كان هناك حاجة ماسة لاستحضار أعداء جدد، وفي هذا السياق عام 1990 ظهر الرئيس العراقي الراحل “صدام حسين” وكأنه نوع خارق، في البداية ظهر كصديق جديد للأمريكيين دججته واشنطن بالسلاح ليتمكن من شن حرب ضد إيران، وفجأة حولته واشنطن إلى “هتلر” جديد، وظهرت بحاجة لشن حرب ضد “صدام” على وجه السرعة.

ويشير الموقع إلى أن النفقات العسكرية الأمريكية زادت بشكل لا هوادة فيه خلال فترة التسعينيات، مع وجود “جورج بوش” الأب في الرئاسة، حيث كان الوكيل الذي أطلق العنان لحرب الخليج، وبعدها كان الانهيار المفاجئ للاتحاد السوفيتي، حيث وصل الانفاق العسكري إلى 265 مليون دولار.

أمريكا تبحث عن عدو

بدأت الولايات المتحدة تبحث عن عدو جديد بعد “صدام” حتى وصلت إلى الصومال والتي كانت مرسى مؤقت، ولكن في الوقت المناسب تم تحديد “هتلر” جديد في شبه جزيرة البلقان في شخص الزعيم الصربي “ميلوسوفيتش”، وظهرت النزاعات في يوغوسلافيا وبذرائع تدخل عسكري وعمليات قصف واسعة النطاق، وشراء المزيد من أحدث الأسلحة.

وبعد أن قفز “جورج بوش” الأبن إلى الرئاسة أعلن أن الصين هي عدو الولايات المتحدة الجديد، ولكن الصراع مع تلك الدولة كان محفوفا بالمخاطر نظرا لأن جميع الشركات الأمريكية الكبرى لها تجارة ضخمة مع بكين، ولكن للحفاظ على النفقات اتت هجمات 11 سبتمبر 2001، وبالفعل كانت الشركات قادرة على الاستفادة منها تحت ذريعة الحرب على الإرهاب.

الحرب على أفغانستان والعراق

ومن هنا انطلق “بوش” الأبن بالحرب على أفغانستان والعراق في عام 2003، كانت الأسباب الرئيسية للحرب ضد “صدام” هي احتياطات النفط العراقي الضخم، ولكن تلك الحرب كانت مفيدة لدول العالم الثالث التي ترقص على أنغام واشنطن، والتي تستخدمها الإدارة الأمريكية كأداة لاضعاف رئيس غير منتخب كان يوما في قارب الأمريكيين أنفسهم.

عصر جديد من الحروب الأمريكية

وأوضح الموقع أنه بعد حصول الولايات المتحدة على كل تلك الثروة وامتيازات الحرب، أشار “بوش” الأبن إلى ما أسماه بمحور الشر الذي يجب مقاومته والمتمثل في إيران، سوريا، ليبيا، الصومال، وكوريا الشمالية التي تعد الشوكة القديمة في الجانب الأمريكي.

واختتم “جلوبال ريسيرش” تقريره قائلا “مرحبا بكم في القرن الحادي والعشرين، عصر جديد من الحروب الأمريكية الدائمة”.

بريطانيا قلقة من عدم الاستقرار السياسي في الصومال

مقديشو (الإصلاح اليوم) –british-flag

اعربت الحكومة البريطانية هنا اليوم عن قلقها الشديد من حالة عدم الاستقرار السياسي في الصومال بعد قرار البرلمان الشروع في اجراءات سحب الثقة من رئيس الوزراء عبدالولي شيخ أحمد.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية في بيان صحفي ان الخلافات السياسية ستؤثر على التقدم الإيجابي الذي احرزه الصومال في الفترة الاخيرة خصوصا في الجانب السياسي والامني والتنموي.

وحذر من ان الوقت لم يعد كافيا لتحقيق أهداف (استراتيجية 2016) ومن بينها تنظيم انتخابات عام 2016 داعيا جميع القوى السياسية في الصومال الى حل خلافاتها بالطرق السياسية وعن طريق احترام الاجراءات البرلمانية والعمل مع بعض من اجل مصلحة البلاد.

وكان رئيس الوزراء شيخ أحمد أجرى تغييرا وزاريا دون استشارة الرئيس حسن شيخ محمود والذي اعتبر في وقت لاحق التعديل ‘باطلا’ وحث الوزراء المعزولين على الاستمرار في مناصبهم.

وقدمت مذكرة لسحب الثقة من رئيس الوزراء يوم الخميس الماضي لرئيس البرلمان الصومالي وقعها نحو 140 نائبا حيث من المنتظر ان يعقد التصويت يوم السبت المقبل بعد نقاش في البرلمان الذي يضم 275 عضوا.

المصدر: جريدة الآن

رئيس الوزراء: لا بديل عن المفاوضات لحل الخلافات السياسية

مقديشو (الإصلاح اليوم) –2142558251415700533-عبد الولي شيخ أحمد، رئيس الوزراء الصوماليقال عبد الولي شيخ أحمد، رئيس الوزراء الصومالي، إن الخلافات السياسية العالقة في بلاده يمكن حلها عن طريق المفاوضات والإقناع ولا بديل عن ذلك.

وأضاف عبد الولي، في بيان أصدره مكتبه اليوم الثلاثاء، أن خلافات من هذه القبيل ستعرقل الجهود الحكومية لتوصيل البلد إلى انتخابات ديمقراطية عام 2016، كما ستبدد تطلعات الشعب الصومالي.
وكان رئيس الوزراء، قد أجرى نهاية الشهر الماضي، تعديلات وزارية، أثارت حفيظة الرئيس حسن شيخ محمود، الذي رفض هذا التعديل ووصفه بأنه “غير دستوري”، ودعا أعضاء الحكومة إلى عدم الانصياع لتلك التعديلات.

وتابع عبد الولي، أنه يجب احترام الشعب الصومالي، فهم لا يطيقون سماع مثل هذا الخلافات القائمة.

واعتبر أن تلك الخلافات ستعطي فرصة للإرهاب، في إشارة إلى حركة الشباب المناوئة للحكومة الصومالية لفرض أفكارها المتشددة في البلاد من جديد.

وحول جهود المجتمع الدولي لدعم الصومال، أكد عبد الولي، تقدير تلك الجهود التي تصب لصالحنا وحل الخلافات بيننا عن طريق طاولة المفاوضات.أقرأ أيضا:“الدول العربية” تعقد اجتماع لمناقشة الأزمة الصوماليةإصابة صحفي صومالي في انفجار سيارة مفخخة بمقديشوحركة “الشباب” تستعيد مدينة كوطا الساحلية جنوب الصومال.

المصدر: مصر العربية