أرشيف يوم: 2014/11/16

القبض على عنصر في حركة الشباب في محافظة شبيلى السفلى

مقديشو (الإصلاح اليوم)howlgal

– ألقت سلطات الأمن الصومالية القبض على عنصر في حركة الشباب في عمليات نفذتها السلطات اليوم الأحد في منطقة لفولي في محافظة شبيلى السفلى جنوب الصومال.

واستولت سلطات الأمن الصومالية أيضا على أسلحة ومتفجرات كانت بحوزة عنصر حركة الشباب الذي تم إلقاء القبض عليه.

وقال قائد عمليات الشرطة الصومالية الجنرال أحمد حسن مالم إن عنصر حركة الشباب الذي ألقي القبض عليه سيتم تقديمه للعدالة.

وأضاف أن القبض على العنصر في حركة الشباب والسلاح الذي بحوزته يأتي ضمن عملية مشتركة نفذتها مختلف مؤسسات الأمن الصومالية.

جدير بالذكر أن حركة الشباب تبنت مسؤولية عدة عمليات اغتيالات وقعت في مقديشو خلال الأيام الماضية.

ضبط 13 إثيوبيا حاولوا التسلل إلى اليمن

images-4867

مقديشو (الإصلاح اليوم) 

لسلطات الأمنية تتحفظ على المتسللين لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم.

صنعاء- ألقت القوات الأمنية بمديرية ذباب الساحلية التابعة لمدينة تعز في وسط اليمن القبض على 13 افريقياً حاولوا التسلل إلى الأراضي اليمنية بطريقة غير شرعية.

وأوضحت السلطات الأمنية في المدينة أن جميع المقبوض عليهم يحملون الجنسية الاثيوبية، وتم التحفظ عليهم لاتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم.

من جهتها أشارت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان صحفي، إلى أن نحو 16 ألفاً و500 لاجئ ومهاجر افريقي دخلوا اليمن خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري.

فيما فشل 121 مهاجر بحسب بيان المفوضية الأممية خلال النصف الأول من العام الحالي في الوصول إلى اليمن بسبب الغرق كونهم يتخذون من البحر السبيل الوحيد للوصول بهم إلى البلاد.

وأغلب المهاجرين الافارقة من الصومال وأثيوبيا، حيث يهربون من الفقر والاضطرابات التي تعانيها بلادهم، وغالباً ما يتسللون إلى الجنوب على متن قوارب قبل أن يواصل أكثريتهم رحلتهم إلى السعودية.

مصدر: إرم

«الإغاثة الإسلامية» تدعو لمساعدة منكوبى الصومال بسبب الفيضانات

مقديشو (الإصلاح اليوم) –

دعت هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية التابعة لرابطة العالم الإسلامى المنظمات العالمية والإقليمية كافة التى تعمل فى مجال العمل الإنسانى إلى المسارعة فى تقديم عونها ومساعداتها المتنوعة للمنكوبينهيئة-الاغاثة من الشعب الصومالى بسبب الفيضانات التى تجتاح العديد من المناطق هناك مثل نهرى شبيلى وجوبا خصوصا وإن هناك ارتفاعا متزايدا فى نسبة السيول.

وقال الأمين العام للهيئة إحسان بن صالح طيب إنه وفقا للتقارير التى وردت من مكتب الهيئة فى العاصمة (مقديشو) وبعض المنظمات الدولية فإن هذه السيول العارمة أغرقت مساحات واسعة من الأراضى الزراعية مما أدى إلى إتلاف وفقدان كميات كبيرة من مختلف المحاصيل. كما هدمت أعداد هائلة من المساكن وأفرزت الكثير من المتشردين فى العراء الذين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء فى هذه الأجواء الماطرة والمشبعة بنسبة عالية من البرودة. وأشار الأمين العام لهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية إلى أن هذه الفيضانات العارمة التى تجتاح تلك البلاد وحسب التقارير الواردة تهدد سكان مدينتى بلدوين وجوهر فى محافظتين هيران وشبيلى السفلى لاسيما فى ظل افتقار هذه المناطق لسدود تمنع مثل هذه الفيضانات.

وبين الطيب أن كثيرا من سكان تلك القرى المنكوبة فى جنوب الصومال هاجرت عن مناطقها الأصلية بحثا عن المياه والغذاء الأمر الذى يدعو إلى تكثيف المساعدات الإنسانية فى تلك المناطق. ولفت الطيب الى أن الهيئة وكعادتها فى مثل هذه الظروف الصعبة تستعد لإرسال حملات إغاثية عاجلة مثل السلال الغذائية والخيام والملابس وغيرها بغية تخفيف حدة معاناة المتأثرين بهذه الكارثة.

المصدر- وكالات

وداعا يا يوسف هلال

مقديشو (الإصلاح اليوم) –hilaal-620x330

رحم الله يوسف هلال، فارق الدنيا وهو في ريعان شبابه، وقبل ان يقطف ثمار ما غرسه، ويأخذ نصيبه من هذه الدنيا، قتلته رصاصة الغدر، وابعدته عن وطنه الذي تعلم وعمل من أجله، لكنها لن تقدر ان تمحو جهوده من ذاكرة أهله وأقرانه. 

وهكذا في بلادنا يحطم الغادرون آمال الشعب، ويدمرون مستقبل شبابها، لا يرحمون إلا ولا ذمة. همهم الأكبر قتل مزيد من القيادات الشابة المتعلمة التي هي الأمل الوحيد لهذه الأمة، هذه الأمة التي تركها العدو على مقتل وادخلتها القبلية في العناية المركزة.

ربما يكون المبرر الوحيد لإبادة القيادة الشابة ، فشرد بهم من خلفهم كي يتضعضع كيان الدولة وينهار النظام السياسي. لكن هذا المشروع لم ولن ينجح . بدأ المشروع قبل حوالي عشرة سنوات. بدأ عندما قتل عبد القادر يحيي في مقديشو بدم بارد. ورغم استمراره  الي يومنا هذا الا ان أهدافه فيما يبدو لم تتحقق بعد، بل هي بعيدة من ان تتحقق. إذن لماذا يقتل خيار الأمة وعصب حياتها في هذا الكون؟ لماذا يقتل أمثال هؤلاء الشباب الذين قتلهم لا يغير من الواقع شيئا ام هناك أجندات أخرى؟ كم من القيادة الشباب أمثال يوسف هلال قتلوا في السنوات الماضية. هل غير  ذلك من الواقع شيئا؟ وهل صارت مقاعدهم شاغرة. كلا، بل كان التنافس على مقاعدهم محموما وحامي الوطيس. قتل أمس القريب ، عبدالعزيز حاج، النائب في البرلمان ولكن مقعده ليس شاغرا. ويجلس على هذا المقعد اليوم، النائب عمر بلش. وهو شاب أصغر سنا من النائب المقتول وأكثر علما وثقافة. وكذلك لن يكون مقعد يوسف هلال شاغرا. لأن هناك عشرات من الشباب على قائمة الانتظار. تتحمس لشغل تلك المقاعد ومستعدة لدفع الثمن باهظا من أجل هذا الوطن. هؤلاء ليس لديهم هم سوى ان يتحقق بأيديهم التقدم والرفاهية لهذا البلد الغالي. ويدركون انه لا بديل غير هذا الطريق. وان المشروع الدائم أفضل وأطيب ثمرة من المشاريع المؤقتة. لذلك لا غرابة في وجود مثل هذه الفئة االجسورة التي تعتقد أنه مهما بلغ منحنى القتل والغدر لابد ان ينتهي يوما ولابد لليل ان ينجلي ولا بد للقيد ان ينكسر. وكيف ينجلي وينكسر ومتى فتلك مسألة أخرى. لكن المؤكد ان القتل واراقة دماء الأبرياء بهذه الشاكلة لن يدوم. وسيأتي يوما يتذكر القاتل ما سعى ويتم محاسبته أمام العدالة الناجزة. 

 لكن الغريب وما يبعث القلق، الوجه العنصري الذي تتعامل الحكومة مع قتلى موظفيها. فاذا قتل رجل من القيادات العليا تعلو صيحات التنديد والإدانه . لأنهم لايقدرون غير هذا. والكل يبادر الي تقديم التعازي الحارة للأهالي المقتولين ومشاركة جنازتهم. لكن عندما يكون المقتول من قيادات الصفوف الدنيا، رئيس حي، مدير قسم، جندي، شرطي… لا تجدهم يفعلون الشئ ذاته. لا تعازي ولا مشاركة جنازة . فتلك عيب وشنارة ووصمة عار على جبين الحكام. هؤلاء الذين قتلوا وسط العاصمة مقديشو وفي وضح النار وعلى مرأى ومسمع القوات الحكومية كانوا من الصفوف الخلفية للحكام والعمود الفقري لكيان الدولة. لماذا لا يحصلون على الأقل عندما ماتوا أو قتلوا نفس المعاملة  التي يحصل عليها النواب أو كبار الشخصيات في الدولة. ولماذا يكون حالهم فقط إكرام الميت دفنه؟. الا ينبغي ان تعيد الحكومة النظر في حساباتها ومعاملتها مع موظفيها الذين يشكلون لها الحاضنة والسد المنينع أم أن لديها ما يكفي من الهموم والمشاغل. فتلك اذا قسمة ضيزى.

قتل يوسف محمد هلال نائب رئيس حي «هول وذاع» يوم الأربعاء الماضي. قتل على يد مجهولون وهو يمر بالشارع الرئيسي في حي ودجر غربي العاصمة مقديشو. رحل يوسف هلال عن هذا الدنيا بصمت ودون ضجيج . وهكذا دون ان نسمع صيحات التنديد والشجب كما جرت العادة. لا الرئيس قدم برقية تعزيه ولا رئيس الوزراء ولا حتى رئيس بلدية مقديشو.أما الناطق بإسم بلدية مقديشو علي «سيكو» فقد اكتفى باعلان فتح تحقيقيات لمعرفة لابسات الحادث. وهكذا كان دأبهم وديدنهم وهجراهم. 

كان يوسف محمد هلال شابا متميزا بين أقرانه وأصحابه.عاش وترعرع ودرس في مقديشو . ونال شهادة الماجستير من جامعة أم درمان الإسلامية. وعمل هلال خلال السنوات الماضية في عدد من المدارس والجامعات. عمل في جامعة هرسيد بمقديشو ومدرسة أسامة ومدرسة أحمد جري  الثانوية. كما عمل في السفارة التركية بمقديشو قبل ان يتم تعينه لمنصب نائب رئيس حي هول وذاغ منتصف هذا العام ٢٠١٤. 

 

ودعا يوسف هلال ورحمك الله رحمة واسعة وأسكنك فسيح جناته. وأسأل الله ان يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. وجزاه الله لما قدم للوطن والشعب خير الجزاء.

الاحزاب السياسية الصومالية .. التاريخ والواقع والدور المأمول

عبد الفتاح نور احمد ( أشكر ) 

المدير العام لهيئة إذاعة وتلفزيون بونتلاند

مقديشو (الإصلاح اليوم)

الاحزاب السياسية الصومالية .. التاريخ والواقع والدور المأمول

ashkir

 مدخل

الأحزاب السياسية الصومالية (1940-1990)

 في هذه الورقة سوف نعرض الحديث عن الأحزاب السياسية في الصومال منذ تأسيس أول منظمة سياسية قبل الاستقلال مروراً بانتهاء التعددية الحزبية على يد الانقلاب العسكري، وانتهاءً بانهيار الحكومة العسكرية عام 1991.

وسوف نقسم الحديث إلى الملامح الاجتماعية والمشاركة السياسية للأحزاب قبل الاستقلال، ثم نتطرق الحديث إلى هذه الملامح بعد الاستقلال، لنختتم الموضوع بحقبة نهاية التعددية بيد الانقلاب العسكري.

الملامح الاجتماعية والمشاركة السياسية للأحزاب قبل الاستقلال
في عام 1950 وبعد نهاية الحرب العالمية الثانية، تخلى البريطانيون الذين حكموا شبه الجزيرة الصومالية عن حكمهم. عرضت الأمم المتحدة بعد ذلك إلى الصومال الإيطالي لحكم محلّي. وبحلول ذلك الوقت كانت أنشطة الأحزاب السياسية قد بدأت ازدهارها بالفعل في جميع أنحاء البلاد. تشكل حزب عصبة الشباب الصومالي SYL في عام 1947، تحسبا من وصول لجنة القوى الأربعة للتحقيق، وهذا الحزب قد حل محل نادي الشباب الصومالي المعروف احتصاراً بـ SYC كمنظمة سياسية وطنية نشطة. وكحزب سياسي يقاتل من أجل الاستقلال في الجنوب؛ فقد كان عصبة الشباب الصومالي SYL يتمتع بملامح غربية، ويمكن النظر إلى توجهه العلماني في النظرة السياسية كما هو واضح من برنامجه الأربع نقاط. في هذا البرنامج، تم الدعوة لاستئصال سياسة القبيلة ، ولم يتم تناول لفظ “الدّين” في هذا البرنامج لأي سبب من الأسباب. وإلى جانب SYL تم تشكيل المنظمات السياسية الأخرى، وكلها تتنافس على الفضاء السياسي الخاص بها، داخل الساحة السياسية الصومالية. ويكمن التحدي الأول الذي واجهته هذه المنظمات ككيانات سياسية قابلة للاستمرار؛ في امتلاكها أهدافا معرّفة وما يكفيها من الأتباع، ليظهر هذا التحدي في عام 1946 عندما تم تشكيل لجنة القوى الأربعة للتحقيق من قبل الأمم المتحدة وأرسلت بعد ذلك إلى الصومال للتشاور مع الشعب الصومالي حول مستقبلهم السياسي.

SYL الذي جاء غالبية أعضائه وقادته من قبائل دارود والهوية (هذا مع عدم استبعاد القبائل الأخرى) دعا إلى الوحدة ودولة مركزية، وعرض عدم رغبة الصومال في النظر إلى الوراء لإيطاليا. 

وهناك منظمة سياسية أخرى لها ميزانها تسمى  Digil e MirifleHizbia ، ويظهر عنه الانتماء القبلي  Digil e MirifleHizbia. في البداية حافظ Hizbia رؤية سياسية ذات طبيعة غامضة جدا.

من جهة انضمت إلى هذه المنظمة مجموعة تتكون من جمعيات مختلفة، بما فيها تلك التي تنتمي إلى الإيطاليين والهنود والعرب، والمعروف إجمالا باسم “مؤتمر الصومال”، مطالبة بأن يتم وضع الأراضي الصومالية لمدة 30 عاما تحت الوصاية الإيطالية استعداداً لاستقلال البلاد. من ناحية أخرى، قال ممثل هذه المنظمة عند الضغط عليه لتحديد حد أو مدى الوصاية أنه كان يقصد فقط الأراضي التي تنتمي إليها مجموعات Dighil e Mirifle.

في عام 1958، ومع ذلك، غيرت المنظمة اسمها إلى Hizbia Destour Mustaqil Somali   ، HDMS وحصلت أيضا أوراق اعتماد قومية، في حين دعت لدستور اتحادي. كان تغيير الاسم تمشيا مع القانون الذي يفرض على الأحزاب السياسية إلى تجنب استخدام الأسماء التي يمكن أن يكون لها ارتباط قبلي.

في عام 1950 أصبح الصومال تحت وصاية الأمم المتحدة وتدار من قبل إيطاليا لفترة العشر سنوات القادمة. وهذه الحلقة الهامة في التاريخ السياسي للإقليم طوقت الجرس لتذكير الأطراف المختلفة لبدء الكفاح النهائي من أجل استقلال الصومال.

في عام 1950، تم تأسيس المجلس الإقليمي كهيئة إدارية لها وظيفة استشارية فقط؛ وجاء تعيين أعضائها من زعماء القبائل. في عام 1954 و 1956، عقدت أولى انتخابات بلدية وأولى انتخابات للجمعية التشريعية على التوالي. في الحالة الأخيرة، أسفرت هذه الانتخابات تشكيل حكومة مسؤولة أمام السلطة التشريعية، وأدت أيضا إلى حل المجلس الإقليمي. وبعد هذه الانتخابات، أجريت انتخابات مشابهة مرتين أخريتين، وكانت انتخابات البلدية وانتخابات المجلس التشريعي لعامي 1958 و 1959 على التوالي.

 ومع أن حزب “عصبة الشباب الصومالي” كان يمثل الأغلبية في المقاعد، فقد كان هناك عدة أحزاب ناورت SYL لشغل مقاعد في جميع هذه الانتخابات التي جرت خلال تلك الفترة. واحدة من سمات هذه المنظمات السياسية كانت توجهها المبنيّ على هوية القرابة على الرغم من أنها قد تجاوزت اثني عشر أو نحو ذلك من عمرها السياسي، وفيما يلي عدد قليل من الأحزاب على سبيل المثال.

حزب SYL السياسي، كان حزبا يتمتع بتأييد واسع في جميع أنحاء المنطقة، ومع ذلك فإنه كان يستمد من قيادته أساسا من أعضاء قبائل الدارود والهوية. في حالة أن HDMS استمد مؤيديه أساسا من دجل وميريفلي. أما عصبة الصومال الكبير GSL، فقد كانت مجموعة منشقة عن SYL يتزعمه حاجي محمد حسين، وكان رير حمر (Rer Xamar)، وكان مدعوما من رير حمر كما كان مدعوماً من دارود، سواء من مقديشو أوكيسمايو. كما كان هناك حزب الشباب الصومالي الليبرالي، والمعروف باللغة الإيطالية Partito Liberale Giovanni Somalo، PLGS، وتلقى هذا الحزب أتباعه من أبغال إحدى فروع قبيلة “هوية” وأيضا تلقى الدعم من أسر “دير” التي تعيش في مناطق جنوبي مقديشو.

كان الاتحاد الوطني الصومالي، SNU، المعروف سابقا باسم اتحاد شباب بنادير، يعتبر آخر منظمة سياسية مهمة شاركت في الانتخابات. وتلقت هذه المنظمة أتباعها من المدينتين الساحليتين مقديشو ومركا.

كما كانت منظمات أخرى صغيرة لكن أصبح لها وجود محسوس؛ بما في ذلك “اتحاد ماريحان” و”اتحاد الصومال الأفريقي”. طالب كل من هذه الأحزاب استقلال البلاد.

والمعروف بلا منازع أن SYL قاتل من أجل دولة مركزية ووحدوية، إلا أنه كان يحمل توجها غربيا في النظرة السياسية. على عكس HDMS، حيث دعا الأخير لإقامة دولة اتحادية (فيدرالية) في الصومال. أما GSL فكانت أيدولوجيته واضحة، لم يسعى لدولة وحدوية فحسب؛ بل وكان عنيفا جدا في رغبته في أن يرى جميع الصوماليين موحدين تحت راية واحدة، وكان يساري التوجه في جدول أعماله السياسي، كما دعا إلى توثيق علاقة العمل بين الصومال ومصر.

 في الجزء الشمالي من البلاد، والمعروف باسم أرض الصومال البريطانية، كان هناك شكل من أشكال الجمعيات السياسية منذ 1935. وفي عام 1945 تأسست منظمة رسمية هي الجمعية الوطنية الصومالية SNS والتي اندمجت لاحقا مع بعض الجمعيات السياسية الموجودة في المنطقة، قبل أن تتطور أكثر في عام 1951 لتصبح منظمة نشطة للغاية وفعالة، والحصول على اسم، العصبة الوطنية الصومالية SNL .

قبل هذا الحدث وفي عام 1945، تم بالفعل إنشاء فروع SYL في المنطقة. في الشمال شكلت عودة منطقة هود “Hawd” عن الحكم الإثيوبي في العام 1954، كعامل مساعد في رفع مستوى المناورات السياسية الصومالية في المنطقة. في عام 1955 نتيجة لذلك جرت محاولات لإنشاء منظمة شاملة، وهي الجبهة الوطنية المتحدة (NUF) فيها جميع الجمعيات الأخرى بما في ذلك الأحزاب السياسية المختلفة لغرض توحيد الجهود وتوجيه الطموح المشترك للقتال من أجل عودة “هَود” إلى الحماية البريطانية. وعندما فشلت المنظمة في طموحها، فقدت أهميتها، وغادر أعضاؤها التأسيسية التحالف ورجعوا فيما بعد إلى برامج مستقلة خاصة بهم.

في عام 1960، تم تشكيل حزب سياسي جديد يعرف باسم حزب الصومالي الموحدUSP . جلب هذا الحزب أعضاءه بين مختلف المجموعات غير المنتمية إلى قبائل إسحاق، والذين يعيشون في الشمال. وتتمثل في طولبهنتي وورسنجلي (هارتي دارود) وجودوبيرسي (دير) من الشمال الغربي وذلك لتحديث موازنة مع حزب SNL في الميادين السياسية.

 الملامح الاجتماعية والمشاركة السياسية للأحزاب بعد الاستقلال

عشية الاستقلال في عام 1960، بدأت الأحزاب السياسية، سواء في الجنوب أو الشمال، وضع نفسها في صراع من أجل تحسين موقفهم قبل يوم الاستقلال. وهكذا في الانتخابات التالية من شهر فبراير عام 1960، في الشمال حقق SNL انتصارا باهرا ضد الأطراف الأخرى المنافسة، وذلك بعد أن فاز عشرين مقعدا من أصل ثلاثة وثلاثين. وأتى في المرتبة الثانية الحزب الصومالي الموحد USP مع اثني عشر مقعداً بينما لم تحصل الجبهة الوطنية المتحدة NUF سوى مقعد واحد على المستوى الإقليمي، وربما ترجع هذه الخسارة إلى انضمام بعض مؤيديها إلى SYL. بعد فوزهما في الانتخابات، شكل SNL و USP ائتلافا وترك مرشح NUF وحيداً.

أما في الجنوب، فقد واصل SYL الكفاح بلا هوادة من أجل الاستقلال، واستمر في حشد الدعم الرئيسي لها كلا من هوية ودارود. وعلى الرغم من هزيمة الأحزاب الأخرى مثل HDMS و GSL إلا أنهما عرضا معركة حماسية ضد هيمنة SYL، ولكن في نهاية المطاف استطاع SYL استمالة أعضاء مهمين ينتمون إلى HDMS إلى صفوفه.

 وتحقق الاستقلال في يوليو 1960 من خلال الاتحاد الذي جمع مجلسي التشريعيين في الشمال والجنوب لتشكيل الجمعية الوطنية للجمهورية الوليدة، وفي الوقت نفسه تم انتخاب آدم عبد الله عثمان بالإجماع كأول رئيس للجمهورية. وجلب الاستقلال وتوحيد الشمال والجنوب تحديات خاصة للصومال؛ واحدة من هذه التحديات التي لحسن الحظ تم التغلب عليها تمثلت عندما تم التصويت بالإجماع لصالح آدم عبد الله عثمان على منافسه شيخ علي جمعالي في جلسة مشتركة من المجلسين التشريعيين، وكلاهما ينتميان لقبيلة الهوية.

 اضطرت الحكومة لتعكس الرغبة السائدة في الأحزاب السياسية الفائزة، والممثلة للشمال والجنوب، فكان عليها التوازن بين المحاصصة القبلية وبين اختلاف المناطق في آن واحد. وعندما أعلن رئيس الوزراء عبد الرشيد علي شرماركي، المنتمي لقبيلة الدارود، عن مجلس الوزراء المكون من أربعة عشر حقيبة، اعتبر الجميع أنها هيئة تمثيلية تماما. ومن بين الوزراء الأربعة عشر، أربع من إقليم الشمال من حزبي SNL و USP، ومن بعض الحقائب التي قدمت لهذا الإقليم نائب رئيس الوزراء، وزير الدفاع ووزير التربية والتعليم. وفي السابع من يوليو عام الاستقلال انتخبت الجمعية الوطنية جامع عبد الله غالب –وهو من قبيلة إسحاق في الشمال وعضو بارز في SNL ليصبح رئيس الجمعية الوطنية. أما حقيبتا رئيس الوزراء والرئيس فذهبتا إلى الجنوب، وكانت تمثل محاصصة قبلية بين دارود وهوية على التوالي. ونظراً للاعتقاد بأن حجم الجمعية الوطنية ومجلس الوزراء كبيرة جدا، فقد أتى الطلب بالتغيير. ونتيجة لذلك في 14 أغسطس أعلنت الحكومة الجديدة المؤلفة من 12 وزيرا والتي- كالحكومة السابقة- كانت تحاول تحقيق التوازن في مصلحة القبيلة. كان رئيس الشرطة من الشمال، بينما رئيس الجيش أصبح من الجنوب. وكانت من أهم الجوانب التي سعت الحكومة المدنية التعامل معها بشكل يحقق التكامل في البلاد: إدارة المجالات السياسية والقضائية والاقتصادية وكذلك الاجتماعية والثقافية. ربما يضاف إلى رصيد الحكومة المدنية التزامها في التنمية السياسية لفترة طويلة. فمنذ عام 1960 حتى عام 1969، كان قد جرت في البلاد ما لا يقل عن أربعة انتخابات عامة جعلت الحكومة المدنية رقما قياسيا لجعل الصومال أول دولة في أفريقيا تقيل رئيساً وتستبدله بآخر جديد.

 وفي الانتخابات العامة لعام 1967، جاء رئيس الوزراء للمرة الأولى من الشمال، وهو محمد حاجي إبراهيم عقال –من قبيلة إسحاق، وقد وصل إلى هذه الدرجة من خلال نضال سياسي طويل. حيث شغل منصب وزير الدفاع في أول حكومة قبل أن يستقيل، ليكون قائد أعضاء المعارضة من SNL ، ثم التحالف مع بعض الجنوبيين الساخطين ليتم تشكيل حزب جديد يسمى: المؤتمر الوطني الصومالي في مايو 1963. وأصبح هذا الحزب قوة لا يستهان بها ليتم ضمه في تشكيلة حكومة 1967 والتي من خلالها جاء محمد حاجي إبراهيم عقال، وقد هدأ قلق الشماليين حول خوفهم من التهميش في شؤون البلاد.

وفيما يتعلق بالسياسة التى انتهجتها حكومة إبراهيم عقال إزاء مشروع الصومال الكبير الذى تهدف جمهورية الصومال إلى تحقيقه بضم الأقاليم المقتطعة من الصومال، وهي الصومال الإثيوبى (أوجادين) والصومال الكيني والصومال الفرنسي إلى جمهورية الصومال الحالية، فقد اتسمت سياسة الحكومة الصومالية فى تلك الفترة بالمصالحة فيما يتصل بالخلاف على الحدود بينها وبين كل من كينيا وإثيوبيا.
وقد اتضحت هذه السياسة فى اتفاق أروشا الذى تم توقيعه فى نوفمبر 1967 والذى نص فيه على احترام كل من الصومال وكينيا لسيادة الأخرى ووحدتها الإقليمية كذلك عقدت الصومال اتفاقا مماثلا مع إثيوبيا ومن ثم انتهت حالة الطوارئ التى كانت قائمة على الحدود، وسمح للاجئين بالعودة من الصومال إلى إثيوبيا وكينيا، كما عادت العلاقات الدبلوماسية إلى مجاريها بين الصومال وكينيا، وأزيلت القيود المفروضة على التجارة بين البلدين وأوقفت أعمال الدعاية المعادية وقامت كينيا بدعوة الصومال إلى الاشتراك فى السوق المشتركة فى أفريقيا الذى أنشئ حديثا وتألفت لجنة مشتركة من الصومال وكينيا وزامبيا للإشراف على تنفيذ اتفاق أروشا. وبالنسبة للحدود مع إثيوبيا فقد اتفق على عقد اجتماعات دورية وتكوين لجنة عسكرية مشتركة للإشراف على تطبيق اتفاقية الخرطوم سنة 1964 الخاصة بوقف أعمال الدعاية وإطلاق النار.
هذا وقد قوبلت سياسة المصالحة التى انتهجتها حكومة عقال بشأن الحدود بمعارضة شديدة من جانب الشعب الصومالى، باعتبارها مهدرة لحق تقرير المصير للصوماليين فى كل من كينيا وإثيوبيا غير أن البرلمان وافق على هذه السياسة بعد مناقشة حامية، وقد بررت حكومة عقال هذه السياسة بأنها تكتيك جديد يمكنها من تحقيق هدفها بوسائل سلمية، بعد أن تبين لها أن السياسة الأولى كانت تلقي عبئا ثقيلا على ميزانيتها وميزانية أطراف النزاع، فضلا عن عدم حصولها على التأييد الدولى.
ومن المرجح أن الذين قاموا بالانقلاب قد استفادوا كثيرا من السخط الذى كان يعم البلاد نتيجة لحالة الفوضى والاضطرابات التى سادت الحياة السياسية والتى بلغت ذروتها فى انتخابات مارس 1969.
يضاف إلى ذلك تدهور الاقتصاد الصومالي الذى انعكست آثاره على الانخفاض الواضح لاحتياطات البلاد النقدية، والعجز الكبير الذى كان يعانيه الميزان التجارى، علاوة على تعثر مشروعات التنمية رغم المعونات الأجنبية الضخمة، مما حدا ببعض الصوماليين إلى أن يطلقوا عليها مقبرة (المعونة الأجنبية) حتى الطبيعة نفسها كانت معادية، فقد اعترت الصومال موجات جفاف شديدة فى 1966- 1969 كما أنه لا يمكن إغفال آثار سياسة المهادنة التى انتهجتها حكومة عقال بشأن الحدود مع إثيوبيا وكينيا، حتى أن المعارضة الوطنية اتهمته بأنه (باع جزءا من الوطن)، وقد يكون حادث اغتيال الرئيس شرماركى قد عجل بقيام الانقلاب، غير أنه لم يكن سببا مباشرا له.

 نهاية التعددية الحزبية 

فى 21 أكتوبر 1969 استولى الجيش والشرطة الصومالى على السلطة وكان ذلك قبل مرور 22 ساعة على تشييع جنازة عبد الرشيد شرماركى رئيس الجمهورية الذى اغتيل فى 15 أكتوبر بيد أحد رجال الشرطة أثناء الجولة التى كان يقوم بها فى مناطق الجفاف فى شمال الصومال.
وقد تم تشكيل مجلس أعلى للثورة بقيادة الجنرال محمد سياد قائد الجيش وتم حل البرلمان، ووقف العمل بالدستور، واستبدلت جميع القوانين التى كانت سائدة بقوانين مؤقتة، وألغي مجلس القضاء الأعلى، وأعلن تجميد نشاط الأحزاب السياسية، كما أعلن بأن الانتخابات العامة سوف يتم إجراؤها فى الوقت المناسب، كذلك أطلق على الصومال اسم (الجمهورية الديمقراطية الصومالية).
وأعلن أيضا أن جميع أعضاء الحكومة السابقة الذين تم اعتقالهم سيقدمون للمحاكمة بتهم تتعلق بالفساد الذى كان متفشيا فى البلاد كذلك أعلنت الحكومة الجديدة التزامها بسياسة عدم الانحياز بين الشرق والغرب، وتأييدها الكامل لحركات التحرر الوطني والنضال ضد جميع أشكال الاستعمار والاستعمار الجديد، وأفصحت عن احترامها والتزامها بجميع الاتفاقات الدولية التى أبرمتها الحكومة السابقة.

وقد قام مجلس الثورة بتشكيل حكومة جديدة يغلب عليها الطابع المدني، إذ تضم 13 وزيرا مدنيا، ووزيرا واحدا من الشرطة.
وتتميز هذه الحكومة عن الحكومات السابقة بأنها تضم مجموعة من الشباب ذوى التعليم الجامعى فهي تضم 10 وزراء جامعيين ومنهم 6 تلقو دراساتهم فى إيطاليا و 3 فى بريطانيا والأخير فى الولايات المتحدة، أما الباقون فقد أنهو على الأقل التعليم الثانوي، ورغم أن معظمهم يتمتعون بخبرات فنية وإدارية، إلا أن قليلا منهم يملكون خبرات سياسية، ويلاحظ أن تشكيل الحكومة لم يتم على أساس التوازن القبلي –كما كان مألوفاً في السابق، بل يضم العناصر المتعلمة التى تتمتع بثقة الجيش.

ورغم السلطات الواسعة التي يتمتع بها مجلس الثورة، فإنه تحدث إلى نية الجيش في العودة إلى ثكناتهم وتسليم السلطة للمدنيين في الوقت المناسب، وقد أعلن مجلس الثورة أنه سوف يجري الانتخابات السياسية وتسليم السلطة للمدنيين بعد الانتهاء من برنامجه الثوري الذي يتمثل المشاكل التي يواجه الصومال في المرحلة الراهنة؛ ويشمل القضاء على مشكلة الفساد الحكومي، ومشكلة القبلية والدين، والمشكلة الاقتصادية، وتدوين اللغة الصومالية.

وقد تم تطبيق تجميد الأحزاب وسياسة التعددية حتى انهيار الحكومة العسكرية عام 1991 بواسطة الجبهات المسلّحة، ليدخل الصومال إلى مرحلة حروب أهلية وانهيار البنى التحتية والانقسامات العشائرية، وسعى المجتمع الدولي والأمم المتحدة منذ انهيار الحكومة الصومالية حتى الآن (2014) إلى إجراء مصالحة بين الأطراف المتصارعة، وتحقيق السلام، وبناء الحكومة الصومالية. ولم تتح الفرصة لنظام تعدد الأحزاب حتى أعلن عنها الرئيس الحالي حسن شيخ محمود عزمه في تهيئة الأجواء لنظام تعدد الأحزاب، وأنه سوف يتم تسجيل الأحزاب ليتم أول انتخابات تخوضها الأحزاب في الفترة الرئاسية القادمة 2016.

    خريطة الأحزاب السياسية في بونتلاند

خريطة الأحزاب السياسية في بونتلاند هي خليط موزع ما بين الإطار الجغرافي والقبلي للأقاليم السبعة في الولاية، مع وجود تنوع إيدلوجي فريد من نوعه في بنية مكونات الأحزاب السياسية الموجودة على الساحة.

 تتسم بعض الأحزاب في بونتلاند بالقوة الجماهيرية المطلوبة، مدعومةً بخلفيات فكرية تعكس ألوان الطيف الإيدلوجي والفكري في المنطقة.

وتفتقر بعض الأحزاب العنصرين معاً، ما يجعل  وجودهم فوق المسرح السياسي غريباً للغاية، ويضع أكثر من علامة استفهام حول مغزى تأسيسها، وكأن وجودهم لا يعنى سوى مسرحية هزلية، الهدف منها تمويه المشاهد، وإضاعة المزيد من الوقت من أجل تضييق الخناق على المعارضة، وقطع الطريق أمام أي ممارسة سياسية شريفة.

وسنحاول من خلال هذا المقال تقديم خريطة مبسطة للأحزاب والمكونات السياسية في بونتلاند من خلال تتبع ورصد الأحداث التي مهدت الطريق لبروز تلك الأحزاب، ونحرص -قدر المستطاع- تقديم موجز تعريفي عن أبرز الشخصيات التي تتصدر المشهد السياسي في المنطقة.

حزب هورسيد

حزب هورسيد هو أقوى الأحزاب السياسية في بونتلاند من حيث قوة عدد من ينتمي إليه من أعضاء الحكومة، بالإضافة إلى تمتع الحزب بموارد مالية تتيح له إنجاز مشاريعه السياسية بكل يسر وسهولة، والحزب يمثل وجهة نظر حكومة بونتلاند.

ولا يحظى الحزب بالقوة الجماهيرية القادرة على منافسة بعض الأحزاب، بقدر ما يزخر بكوادر لها تجارب مديدة في الممارسة السياسية، ويراهن الحزب على أعضاء الحكومة الذين يشغلون حالياً معظم مناصب الحزب، وبعض المراجع الفكرية التي ُتنظر له وتمثل أيضاً رصيداً بشرياً هائلا في مواجهة الخصوم. ويعمل مركز بونتلاند للدراسات والتطوير كواجهة فكرية تثري ساحة “هورسيد” بالبحوث وتقديم المشورة السياسية اللازمة.

ويتصدر في قائمة قيادة الحزب والمجلس العمومي رئيس حكومة بونتلاند الدكتور عبد الرحمن محمد محمود فرولي، ويعمل كل من: نائب الرئيس عبد الصمد علي شري، ورئيس مجلس وكلاء بونتلاند ( البرلمان) عبد الرشيد محمد حرسي نائبيْن له.

ويشغل وزير الداخلية عبد الله أحمد جامع ( Ilko jiir) أميناً عاماً للحزب، مع وجود 21 تنفيذيا داخل الحزب، يتولون قطاعات الحزب الأساسية من شباب ورياضة، الإعلام والنشر،الشؤون الاجتماعية والمرأة، وغيرها.

حزب الوحدة:

يحتل حزب الوحدة في صدارة أقوى الأحزاب السياسية في المنطقة، فهو من ناحية حزب النخبة؛ حيث اجتهد مؤسسوه استيعاب جميع الكوادر الفكرية والسياسية والمالية.

 ومن ناحية أخرى يُعتبر الحزب الواجهة السياسية لحركة ” الاعتصام بالكتاب والسنة السلفية”،  والتي لها وجود ومؤيدين كُثر في مناطق بونتلاند.

وعلى الرغم من محاولة مؤسسي الحزب إبعاد الكيان الوليد عن هيمنة حركة فكرية بعينها، إلا أن رؤيتهم تبدو أنها لا تنسجم وعواطف بعض منتسبي جماعة ” الاعتصام” الذين وضعوا كل ثقلهم السياسي والفكري على حزب الوحدة، واتاحوا هامشا ضيقا من المشاركة السياسية لبقية التيارات الفكرية وغيرهم من المستقلين.

ومن أبرز رموز الحزب يأتي في المقدمة الكاتب الصومالي د.صادق محمد أينو ( ماجيرتين- عثمان محمود) رئيس الحزب الذي يُعتبر الشخصية المحورية التي تقف وراء تحقيق مشروع الحزب.

 ويتمتع د.صادق أينو – طبيب أطفال وخريج كلية الطب في إحدى جامعات أوكرانيا- كارزيما طاغية، حيث يجيد فن كسب الكوادر وإقناع الجماهير، وقد اكتسب هذه المهارة من خلال محاضراته الدينية والتاريخية التي كان يلقيها في كل من دول المهجر والصومال.

ويوجد من ضمن كوادر الحزب شخصيات أكاديمية منهم الأستاذ عبد القادر سعيد علي “شينو” من قبيلة دشيشه، وشينو هو نائب رئيس الحزب. وقد عمل سابقاً نائباً لرئيس جامعة شرق أفريقيا، ويدير حالياً -إلى جانب ممارسته السياسية-  شركة للحلويات ومخابز في بوصاصو.

ويتولى أحمد الشيخ فارح ( يوسف دارود) منصب رئيس اللحنة العمومية للحزب المكونة من 95 فرداً، وهو أكاديمي صومالي وخريج إحدى الجامعات في الهند، ويعمل الشيخ أيضاً رئيساً لجامعة ولاية بونتلاند في جالكعيو.

وينشط داخل الحزب شخصيات عسكرية سابقة في الجيش الصومالي كالعقيد أحمد محمود “قروي” ( من قبيلة ماجيرتين- أوجار سليمان) واللواء علي إسماعيل محمد ( من قبيلة ديشيشي)، والأخير هو كاتب صومالي له مؤلفات سياسية وتاريخية عن الصومال، ولا ينتمي لأي حركة (كما ذكر في مقابلة صحفية له مع موقع الصومال اليوم عام 2009).

ولا يغيب عن تشكيلة الحزب الدور البارز لرجال المال والأعمال، حيث يعمل محمد عبدي نور ( ماجيرتين- عيسى محمود) كأحد دعائم الحزب الأساسين، الذين يُوصف بالقوة والمتانة، وعبدي أحد مؤسسي شركة نوجال للكهرباء (NEC). كما يضم الحزب أيضاً في داخله أعضاء من البرلمان أمثال أحمد بري (ماجيرتين ـ عيسى محمود).

حزب التنمية والعدالة:

يمتاز حزب التنمية والعدالة المعروف اختصاراً بـ “Hor-Cad” بأنه كيان سياسي يضم في داخله خليطاً من رجال المال والمغتربين، وهو أول كيان سياسي تم إعلانه في المنطقة، ويزاوج الحزب – كما يبدو من هيكله الإداري- المال والنفوذ القبلي على نحو يفهم المتتبع بصورة جلية مراهنة هذا الحزب عليهما.

ومن أبرز قيادي الحزب عمر إسماعيل وابري ( من قبيلة دشيشي) ويُوصف وابري بأنه أحد أنشط الشخصيات في ” هورعد” . ولايتمتع وابري بالخلفية الأكاديمية غير أنه تاجر مشهور في مناطق بونتلاند، ومؤسس إحدى المحاجر الصحية لتصدير المواشي في بوصاصو.

ويأتي علي ديريه علي ( ماجيرتين- عيسى محمود) في المرتبة الثانية، وديريه مساهم كبير في شركة ” نيشن لينك للاتصالات في الصومال”، وله مشاريع تجارية أخرى في منطقة شرق أفريقيا، ويُوصف ديريه بأنه متحمس جداً للخوض في غمار المعترك السياسي، وتغيير الواقع المعيشي في مناطق بونتلاند.

ويحتل عبد القادر أحمد دعالي ” الشاذلي” ( من قبيلة ورسن جلي) مكانة إدارية مرموقة في الحزب بحكم تخصصه الأكاديمي، ويحتاج الحزب إلى كوادر أكاديمية بحجم الشاذلي لها قدرة على مقارعة أقرانه الأكاديميين في بقية الأحزاب السياسية في بونتلاند.

ومن  القيادات الشبابية في الحزب يظهر في وسائل الإعلام بصورة متكررة أحمد ياسين ( من قبيلة دشيشي) وهو المتحدث الرسمي باسم الحزب، وأحد الكوادر الشبابية؛ نظراً لكثرة تحركاته وتصريحاته الإعلامية، رغم أن تجربته السياسية غاية في التواضع وهو – لازال- يخطو أولى عتبات السلم السياسي.

 حزب ودجر:

حزب ودجر – لايزال- يعيش في ظروف بدائية جداً من حيث التكون الفكري والحزبي جعلت تجربته السياسية تفتقر إلى حد كبير إلى الزخم المعنوي والإعلامي المطلوب، بالإضافة إلى غياب كوادر مؤهلة تضفى على مسيرة الحزب قدراً من التألق السياسي – على الأقل- لتجاوز فترة اختبار الأحزاب السياسية في المرحلة المقبلة.

ورغم افتقار الحزب للمؤهلات البشرية الضرورية، فإنه ضرب مثالاً يستحق الاقتداء من حيث إشراك المرأة في قيادة الحزب، حيث تحتل لول جامع ( ماجيرتين- عيسى محمود) منصب نائب رئيس الحزب، وهو استحقاق سياسي منقطع النظير للمرأة في مناطق بونتلاند، مقارنة لتغييب دورها أو تهميشها المتعمد في بقية الأحزاب.

ومن أبرز كوادر الحزب د. عبد الله سبانس ( قبيلة ظلبهنتي) ويشغل سبانس منصب رئيس الحزب، ويعمل محمد حاجي آدم ( من قبيلة ورسن جلي) الأمين العام للحزب، ويقبع حالياً في السجن بمدينة جروي على خلفية توقيعه لمذكرة احتجاج قدمتها الأحزاب السياسية باستشناء حزب ” هورسيد” للسفير الأمريكي في الصومال أثناء زيارة السفير لمناطق بونتلاند. ويعمل عبد الخير عبد الله شري متحدثاً للحزب.

ويقول المعارضون إن حزب “ودجر” ضمن الأحزاب المقربة لبلاط قصر الرئاسة في بونتلاند، وتهدف الحكومة من خلال تأسيس هذا الحزب – كما يقوله المعارضون- إلى كسب ود بعض القبائل، وعدم إتاحة المجال للأحزاب القوية من دخول حلبة السياسة في بونتلاند؛ تفاديا لدخول حزب قوي على المنافسة؛ حتى لا يشكل شوكة مؤلمة في خاصرة الحكومة.

حزب الشعب البونتلاندي:

المعلومات المتوفرة عن حزب الشعب البونتلاندي شحيحة للغاية، وسبب الغموض الذي يكتنف هذا الحزب راجع أولاً إلى غياب العنصر البشري القادر على إضفاء اللمسة القيادية، والدفع بالحزب  نحو الرقي والازدهار في مواجهة أحزاب كبيرة استقطبت الكوادر ووظفتها من أجل خدمة أجنداتها.

ويشغل الأكاديمي سعيد فارح محمد – خريج دراسات عليا في إحدى جامعات أوغنده-  منصب رئيس الحزب، وقد عمل سعيد (ماجيرتين- عيسى محمود) في الفترة السابقة  في وزارة التربية والتعليم في بونتلاند مديراً لقسم التدريبات، وشغل أيضاً كباحث متعاون مع مركز بونتلاند للدراسات والتطوير في جروي, وله خبرة مديدة في مجال التدريس حيث عمل مدرسا في اليمن، ومحاضراً في الفترة من الفترات في جامعة بونتلاند. ويشغل  محمود نور سعيد( قبيلة ورسن جلي) منصب نائب الرئيس،  وقد عمل سعيد في فترة ماضية محافظاً لإقليم سناج.

ويواجه الحزب حالياً أزمة كسب الكوادر، غير أن البعض يرجّح انضمام عبد الولي غاس (رئيس الوزراء الصومالي السابق) إلى صفوف الحزب، ما يعطيهم دفعة قوية إلى الأمام، ويجعلهم في مصاف أهم الأحزاب الساسية في المنقطة؛ نظراً لعلاقات الأخير مع المجتمع الدولي والمحلي على حد سواء.

حزب بونتلاند الديمقراطي:

هو أصغر الأحزاب السياسية في بونتلاند حجماً، ويركز الحزب بصورة أساسية على المغتربين عن طريق نشر دعاياته، ومحاولة الحصول على الدعم المعنوي والمالي منهم.

ويتولى د.عبد الرحمن حاجي صلاد ( ماجيرتين- عمر محمود) منصب رئيس الحزب، ولم يتسرب إلى وسائل الإعلام بعدٌ بقية اسماء القيادات التي تتولى مناصب رفيعة في هذا الحزب.

 

1: المراجع

1.      Is Clan a Constrain or an Opportunity for Political Development?, Mohamed I. Farah (Raghe) March 03, 2009

http://www.wardheernews.com/Articles_09/March/Is_Clan_A_Constrain_By_Raghe.pdf

2.     The Road to Zero (Somalia’s Self-destruction)

http://www.ambassadorosman.com/portfolio/the-road-to-zero-somalias-self-destruction/

3.     The heritage of war and state collapse in Somalia and Somaliland: local level effects, external interventions and reconstruction

http://cja.org/downloads/Heritage_of_war___state_collapse.pdf

4.     Somalia History of Independence

http://www.arlaadinet.com/independence.html

 

5.     Midowgii Gobolada Waqooyi iyo Koonfur, Curashadii Jamhuuriyadda Soomaaliya Qeybtii 6-aad.

http://www.ishabaydhaba.com/?p=19356

6.     السياسة الصومالية وثورة أكتوبر

http://digital.ahram.org.eg/articles.aspx?Serial=213164&eid=3589

 

مصدر: مقديشو للبحوث

واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا

 
 جاء الدين الإسلامي الحنيف في فترة من تاريخ البشرية، كان الناس فيها متفرقين متشتتين متنازعين لدرجة كبيرة، لا يجمعهم جامع، ولا يربطهم رابط متدين أو خلق كريم، تنشب بينهم الحروب الضارية لأتفه الأسباب، وتستمر لأعوام وأعوام.
فجاء الإسلام ليلم شتات هذا الإنسان، ويدعوه من الانقسام إلى الوحدة، ومن التمزق إلى الترابط والتوحد، ومن التشقق إلى التجمع حول منهج الله تعالى.
فأمر النبي – صلى الله عليه وسلم – الناس بالوحدة ولا ينظر أحدهم على أنه أفضل من غيره، فالناس جميعاً عند الله سواء لا فضل لبعضهم على بعض إلا بالتقوى والعمل الصالح الذي يتقرب به العباد لله تعالى فقال سبحانه ” يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ” سورة الحجرات (13).
ويتكرر النداء العام في القرآن الكريم للناس جميعاً بلفظ “يا أيها الناس” في أول سورة النساء، وفي أول سورة الحج، وفي كثير من الآيات في أوساط السور، ليدل على أن الناس جميعاً معنيون بهذا النداء وأنهم جميعاً متساوون عند الله في الإنسانية، وأن الله إله الجميع خالق الجميع ورازق الجميع، وسيحاسب الجميع، وسيرجع الجميع إليه يوم القيامة ليحاسبهم على أعمالهم.
والنبي – صلى الله عليه وسلم – يؤكد على وحدة الناس جميعاً ومساواتهم عند الله تعالى– فيقول “كلكم لآدم وآدم من تراب لا فضل لعربي على عجمي ولا أبيض على أحمر إلا بالتقوى”.
ولذلك لما دعا النبي – صلى الله عليه وسلم- الناس إلى الإسلام دعا الجميع، ودخل الناس في دين الله فشعروا بالمساواة لا فرق بين السيد والعبد، ولا بين الغني والفقير ولا بين العربي والعجمي بل الجميع أمام الله سواء.
وسلك الإسلام في طريق توحيد الناس وتجميعهم حول منهج الله تعالى كل طريق، فقضى أولاً على ما كان يثير النزاعات والحروب بين الناس قبل الإسلام، وقضى على العصبية القبلية الجاهلية التي كان الناس يتقاتلون عليها قبل الإسلام، وقضى على تعصب الناس لأنسابهم وأحاسبهم وقبائلهم وأماكنهم، وجعلهم جميعاً ينتمون إلى الإسلام ويستظلون بمظلة الإسلام، لا فرق بينهم فهم جميعاً مسلمون مستسلمون لله تعالى.
ولذلك كان بعيش بينهم بلال الحبشي وسلمان الفارسي وصهيب الرومي، ولا يشعرون بأنهم من غير العرب، بل هم مسلمون أخوة في الدين مع أخوانهم العرب المسلمين.
ولذلك أيضاً لما هاجر النبي – صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة المنورة بدأ بالتوحيد بين أهلها من الأنصار الذين كانوا منقسمين إلى الأوس والخزرج، وكانت بينهم الحروب الطاحنة التي كانت تستمر لأعوام طوال دون أن تتوقف فأصلح بينهم الإسلام وآخى بينهم.
ثم آخى بين أهل المدينة وأهل مكة، بين الأنصار والمهاجرين حتى لا يشعر المهاجرون بالغربة في هذا الوطن الجديد، وقال لهم النبي – صلى الله عليه وسلم- “تآخوا في الله أخوين أخوين” وضرب الأنصار من أهل المدينة أروع الأمثلة في الإيثار والعطاء والسخاء، حتى أن الواحد منهم كان لا يبخل على أخيه المهاجر بأي شيء من مال أو متاع أو دار حتى النساء كان الأنصار يعرض على أخيه المهاجر نساءه ويقول: أختر أيها تعجبك فأطلقها ثم تتزوجها بعدما تنقضي عدتها.
وبهذا ضرب الإسلام أروع الأمثلة في التوحيد بين القبائل المتشتتة المتفرقة المتنازعة التي ما كان يظن الناظر في حالهم أبداً أنهم يمكن أن يتوحدوا في يوم من الأيام لما كان بينهم في الجاهلية من حروب طاحنة.
ولذلك لم يعجب هذا الأمر الذي صنعه الدين الإسلامي في هؤلاء, لم يعجب أعداء الإسلام من اليهود الذين كانوا يسكنون المدينة المنورة على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم, فعمدوا إلى تفتيت هذه الوحدة وتقطيع أواصرها ليعود الناس إلى ما كانوا عليه قبل الإسلام, وهذا دأبهم دائماً في كل زمان ومكان, لا يريدون لأمة الإسلام أن تتجمع وتتوحد, لأنهم يعلمون أن في توحد المسلمين قوة لهم ومنعة وعزة للإسلام والمسلمين.
ولذلك عمد اليهود في المدينة إلى تذكير المسلمين من الأوس والخزرج بما كان بينهم من حروب طاحنة وأخذوا ينشدون فيهم الأشعار التي تثير الحمية الجاهلية فيهم, ويذكرونهم بيوم بُعاث وهي أشهر حرب دارت بينهم حتى أوشكوا على أن يتقاتلوا ويشهروا السلاح في وجه بعضهم البعض, ونادى منادي الأوس يا للأوس, ونادى منادي الخزرج يا للخزرج, فأخبر بهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأقبل إليهم مسرعاً وقال: “أفبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم دعوها فإنها مفتنة”, وأخذ يعظهم ويذكرهم بالإسلام وما صنع الإسلام فيهم من الوحدة والترابط والتآخي ونبذ العصبية القبلية التي كانت قبل الإسلام حتى خمدت نار الفتنة فيما بينهم, ورد الله كيد الكائدين وحمى وحدة المسلمين من التفكك والانقسام ونزل القرآن الكريم يذكر المسلمين بحالهم, وأنهم لا ينبغي لهم أن يستجيبوا لداعي العصبية والفرقة, قال تعالى : “يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقاً من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدى إلى صراط مستقيم”, سورة آل عمران, (100 – 101).
نزلت هذه الآيات لتنبه المؤمنين إلى كيد اليهود الذين يريدون لوحدة المسلمين أن تتفكك ولرابطتهم أن تنفرط, حتى لا تقوم لهم قائمة وحتى تموت الوحدة الإسلامية في مهدها.
ثم نزل القرآن يذكر المسلمين بحالهم قبل الإسلام وما كانوا عليه من فرقة وشتات وما صاروا إليه بعد الإسلام من وحدة وترابط واعتصام بحبل الله المتين فقال تعالى (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) سورة آل عمران أية رقم (103).
وهذه الآية تخاطب المسلمين جميعاً في كل مكان وزمان بأن يتحدوا ويتجمعوا حول منهج الله تعالى لا بد في تجمعهم قوة ومنعة ضد أعداء الإسلام الذين يحاولون بكل طاقاتهم وبكل ما أوتوا من قوة أن يفككوا أوصال الوحدة الإسلامية في أي مكان وزمان لأنهم يعلمون يقيناً أن في وحدة المسلمين قوة وفي ترابطهم منعة وعزة للإسلام والمسلمين وهذا ما لا يريده أعداء الإسلام لنا.
ولذا ندعو جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أن ينظروا إلى المصلحة العامة, مصلحة الأمة مصلحة الأوطان وأن يتناسوا كل الخلافات مهما كانت وفي أي مجال كانت من أجل الوحدة الإسلامية التي أرادها الله لنا, وأرادها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم- فقال (مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى).
نسأل الله تعالى أن يوحد بين صفوف المسلمين وأن يؤلف بين قلوب المؤمنين وأن يجعل الكلمة العليا لأمة سيد المرسلين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الرئيس الصومالي يستقبل سفير مصر لدى البلاد

مقديشو (الإصلاح اليوم)-

استقبل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أمس السبت في مكتبه موليد إسماعيل سفير جمهورية مصر العربية الجديد لدى الصومال.640x427x320.jpg.pagespeed.ic.OoO2FPRYwf

وقدم السفير المصري الجديد أوراق اعتماده إلى الرئيس الصومالي في مناسبة أقيمت في قصر الرئاسة خلال الاستقبال.

وجرى في لقاء بينهما تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين الدولتين.

وحصر اللقاء وزير الخارجية وتشجيع الاستثمار الصومالي عبد الرحمن دعاله بايله.

وقال بايله للصحفيين بعد اللقاء إن سفير جمهورية مصر العربية أكد اعتزام بلاده على زيادة المنح التعليمية المقدمة للصومال.

وحققت الحكومة الصومالية إنجازات كبيرة في مجال الدبلوماسية والعلاقات الدولية في الآونة الأخيرة.

حاكم بوركينا فاسو العسكري يمهل المعارضة حتى الأحد للاتفاق على رئيس انتقالي

مقديشو (الإصلاح اليوم)-

أمهل الحاكم العسكري في بوركينا فاسو، ايزاك زيدا، جماعات المعارضة حتى ظهر الأحد لتقديم قائمة بأسماء المرشحين لتولي منصب الرئيس الانتقالي للبلاد.141115155447_burkina_faso_640x360_afp_nocredit

وأعلن زيدا إعادة العمل بالدستور الذي علق بعد أن استولى الجيش على السلطة إثر تنحي الرئيس، بليز كومباوري، وفراره من البلاد الشهر الماضي، مدفوعا بانتفاضة شعبية عنيفة سقط خلالها قتلى.

وقال زيدا إنه ” أعاد العمل بالدستور من أجل السماح بتأسيس حكم مدني في البلاد”.

وكان زيدا قد اتفق الخميس مع زعماء المعارضة السياسية على خطة لنقل الحكم لسلطة مدنية، غير أنه لم يتم تسمية المرشح لتولي الفترة الانتقالية.

ووفقا للاتفاق، سيتم التوصل إلى اسم رئيس انتقالي للبلاد تختاره لجنة تتكون من قادة عسكريين والمؤسسة الدينية وسياسيين.

وسيختار الرئيس بعد توليه رئيسا للوزراء يشكل بدوره حكومة تتكون من 25 وزيرا.

مصدر : الأخبارك نت