أرشيف يوم: 2014/12/02

مقتل 5 أشخاص إثر إصابة صاروخ على سيارتهم وسط الصومال

مقديشو (الإصلاح اليوم) –shabaab

قتل 5 أشخاص، اليوم الثلاثاء، إثر سقوط قذيفة هاون على سيارتهم، أطلقها عناصر من حركة “الشباب” المجاهدين، في مدينة بلدوين، وسط الصومال، بحسب قريب أحد القتلى.وقال محمد، قريب أحد القتلى، لوكالة الأناضول، مفضلاً الاكتفاء بنشر اسمه الأول، إن: “سيارة كانت تحمل نبات القات، جرى استهدافها من قبل عناصر حركة الشباب، بقذيفة هاون، في منطقة وغدا (على بعد 2 كيلومتر غربي بلدوين)، ما أسفر عن مقتل 5 كانوا على متنها”.
وأوضح محمد وهو من سكان بلدوين، أن السيارة كانت في طريقها إلى القرى الغربية لمدينة بلدوين، لبيع القات (نبات مخدر) هناك، مشيراً إلى أن “حركة الشباب أبلغت عائلات القتلى باستلام جثث أبنائها”، دون أن يذكر أسماء القتلى أو عائلاتهم.
وحتى الساعة 10.00، لم تعلن حركة الشباب مسؤوليتها عن هذا الحادث.
غير أن الحركة، كانت قد حظرت في وقت سابق تعاطي نبتة القات والإتجار بها أثناء سيطرتها على المدن الكبيرة، وهددت بمعاقبة  كل من يضبط معه هذه النبتة.

المصدر: العربية اليوم

 

 

الشباب تعلن مسئوليتها عن مقتلة المحجر في كينيا

مقديشو (الإصلاح اليوم) –kenya will pay the price

أعلنت حركة الشباب مسئوليتها عن الحادثة التي راح ضحيتها 36 شخصا من الكينيين ليلة الإثنين في محجر يبعد عن مدينة مانديرا حوالي 15 كيلو مترا.

وأكد المتحدث باسم حركة الشباب الشيخ علي محمود راغي ” علي طيري ” اليوم، في بيان صحفي له أن “كتيبة “صالح النبهان” قد نفذت العملية”.

وأوضح علي طيري في بيانه أيضا أن العملية جاءت ردا على الإعتداء الذي شنته كينيا في الصومال، وكذلك ردا على المجازر التي ارتكبت المقاتلات الكينية في الأراضي الصومالية مؤخرا.

ويذكر أن حركة الشباب أعلنت أمس الإثنين أنها ستكثف عملياتها ضد ما وصفته ب “مسيحيي كينيا”.

في الأسبوع الماضي قتلت حركة الشباب 28 شخصا من مسيحيي كينيا، وذلك بعد أن تمت عملية تمييز المسلمين من المسيحيين في الحافلة التي كان مواطنون من نحو 60 على متنها، وكانت الحافلة متوجهة الى العاصمة نيروبي.  

mandhera_3
???????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????
mandhera_4 mandhera_1 mandhera_2

 

البرلمان الصومالي ينظر اليوم اقتراح حجب الثقة من الحكومة

مقديشو (الإصلاح اليوم) –xildhibaanada

يقعد البرلمان الصومالي اليوم جلساته الإعتيادية والتي من المقرر أن يناقش فيه النواب حجب الثقة من الحكومة التي يرأسها الدكتور عبد الولي شيخ أحمد،

وكان رئيس البرلمان الصومالي محمد شيخ عثمان جواري قد صرّح السبت الماضي في بيان صحفي صدر من مكتبه أن كل الفروق بين النواب والخلافات التي كانت تعرقل مسيرة عمل المجلس في الآونة الأخيرة لم تعد كالسابق، مضيفا إلى أن النواب قد تجاوزوها.

كما صرّح “جواري” في بيانه بأن الرئيس حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء عبد الولي شيخ أحمد كانا قد ساهما في حل الخلافات بين النواب.

وورد في البيان أيضا أن نتيجة التصويت  جلسة اليوم ستعلن في السادس من الشهر الجاري.

على الرغم من فشل جلسات أخرى،إلا أن رئاسة البرلمان تأمل أن لا تتكرر التجارب السابقة.

  

 

“نكتة” تكلف الدكتور الفارادو 90 الف دولار

مقديشو (الإصلاح اليوم) –

اعتقد الطبيب مانويل الفارادو انه من المضحك ان يمزح مع موظفي الامن في مطار ميامي الدولي بولاية فلوريدا الامريكية وان يقول لهم إنه يحمل متفجرات في حقيبة سفره.

ولكن موظفي الامن لم يجدوا ذلك مضحكا بالمرة، إذ امروا باخلاء المطار مما ادى الى الغاء العديد من الرحلات الجوية.

اما الفارادو البالغ من العمر 60 عاما، فاجبر على دفع غرامة تبلغ 90 الف دولار.

وقال محامي الفارادو إن موكله سيضطر لدفع مبلغ 89,172 دولار نتيجة “حماقة خاطفة ادت به الى الادلاء بما ادلى به.”

وكان احد موظفي الامن قد وجه اسئلة امنية روتينية الى الطبيب قبيل صعوده طائرة متجهة الى العاصمة الفنزويلية بوغوتا في الثاني والعشرين من اكتوبر / تشرين الاول الماضي، فما كان منه الا ان اجابه انه يحمل متفجرات C4 في حقيبته.

ورغم اعتذاره السريع وقوله للموظف إنه كان يمزح، لم ترق اجابته لسلطات المطار.

وقال محاميه إن موكله “يشعر بندم شديد، فلم يكن ينوي ان يخيف احدا. لقد ارتكب افدح خطأ في حياته.”

وتوصل الفارادو الى اتفاق مع سلطات الادعاء يدفع يموجبه الغرامة مقابل ان تتنازل الاخيرة عن حقها في مقاضاته بتهمة اصدار تهديد بوجود متفجرات.

يذكر ان العقوبات المفروضة على الذين يصدرون تهديدات من هذا النوع قد شددت بشكل كبير عقب هجمات سبتمبر / ايلول 2011.

الوحدة الصومالية.. حلم تهدده مصالح إستراتيجية (تحليل)

مقديشو (الإصلاح اليوم) –

الوحدة الصومالية.. حلم تهدده مصالح إستراتيجية (تحليل)

تثير التخوفات الدولية من عودة الحرب الأهلية المدمرة للصومال مرة أخرى بعد المصالحة بين الأطراف المتنازعة، واختيار برلمان ورئيس جمهورية، نتيجة للمؤشرات التي تلوح في الأفق بين كل من الرئيس الحالي للصومال حسن شيخ محمود، ورئيس الحكومة عبد الولي شيخ أحمد، إضافة إلى الهجمات الخاطفة والسريعة من قبل الشباب المجاهدين الصوماليين ضد أهداف حكومية، فضلا عن الدعوات المطالبة باستقلال شمال شرق ووسط الصومال. 

غير أن عددا من المحللين السياسيين يرون أن صومال اليوم غير صومال الأمس، وأن قيادتها وأبناءها لديهم رغبة واضحة للانتقال من مرحلة المرض إلى النقاهة ثم إلى مرحلة الشفاء، ثم إلى التطور والتنمية، مستدلين بعودة المستثمرين والشركات التي بدأت تستثمر مئات ملايين الدولارات في عملية إعادة الإعمار لما أهلكته الحرب الأهلية التي زادت عن العشرين عاما. 

لكن آخرين يعتبرون أن الأوضاع في الصومال لن تستقر على المدى القريب، لكونها عُمِّدت على أن تكون أرض حرب دائمة وتجارب قائمة تمارسها القوى الدولية المهيمنة، التي تسعى لوضع قدم فيها للتسابق على التواجد في البحر الأحمر وخليج عدن، معتبرين أن الاستقرار في الصومال يعارض مصالح الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا، وتركيا، وإيران، وأخيرا إسرائيل التي تشدد على أهمية تدويل البحر الأحمر، وعدم السماح لكل من الجمهورية اليمنية وجمهورية مصر العربية التحكم بمنافذه.

 وفي خضم ذلك يتخوف السياسيون الصوماليون من النتيجة التي ستفرزها عمليات التدافع الدولي والغربي على الصومال، والتي قد تكون اختطاف الحلم الصومالي الكبير مرة أخرى وإعادة مشروع التقسيم والتفتيت ليصبح أحد معالم الصياغة الجيواستراتيجية الجديدة لمنطقة القرن الإفريقي.

 وتشير الأحداث الجارية في الصومال إلى أن هناك تسابقا مع الزمن بوتيرة عالية نحو الاستقرار وعودة الدولة، يحلم فيها الشعب الصومالي؛ إلا أن ثمة عوائق قد تقف حجر عثرة أمام عجلة الصومال، يتمثل ذلك في الأزمة السياسية الحالية في البلاد وحركة الشباب والمساعي لتمزيق الصومال، والحدود المشتركة بين كل من إثيوبيا وكينيا.

 أزمة سياسية

تبدو الخلافات الجارية بين الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء عبد الولي شيخ أحمد “على خلفية تعديل وزاري أجراه الأخير دون الرجوع إلى رئاسة البلاد وهو ما اعتبره الرئيس الصومالي مخالفا للدستور ودعا الوزراء المقالين إلى عدم الانصياع للتعديل”، فتيل لقنبلة سياسية قد تفجر الأوضاع الصومالية من جديد.

 ويلوم المراقبون رئيس الوزراء الصومالي على التعديلات الوزارية والأمنية في البلاد دون الرجوع إلى الرئيس الصومالي، غير مستبعدين أن ذلك تخطيطا له للاستيلاء على السلطة، وهو ما يعني اندلاع حرب أهلية قد تكون شبيهة بالحرب التي أعقبت انقلاب محمد سياد بري عام 1969، التي تسببت بعدها بحرب أهلية أغرقت الصومال في بحر من الفوضى.

 لكن سياسيين يرون أن البرلمان الصومالي ووقوف المجتمع الدولي مع الرئيس الحالي قد تحبط مخطط رئيس الوزراء الحالي الذي أعلن استعداده للحوار مع “محمود” نتيجة لتحركات جادة من قبل السلطة التشريعية لسحب الثقة منه نتيجة لما يعتبروها انتهاك للدستور المعمول في البلاد.

 حركة الشباب

تعد حركة الشباب من العقبات الصعبة التي تهدد استقرار ووحدة الصومال، وترى أن الحكومة الحالية لم تقم على أساس الدين الإسلامي، وإنما جاءت عن طريق القوة العسكرية الإثيوبية وبدعم غربي، ولذا تعتبرها متلبسة “الحق بالباطل”، وأن محاربتها وطردها من البلاد الحل الأمثل لتخليص البلاد منها والحفاظ على الدين الإسلامي.

 وتقول الحركة إن من أسباب حملتها هي ما يسمى الحرب على الإرهاب الذي كان يقودها أمراء الحرب التسعة الذين اتفقوا مع الأمريكان، كانوا يعملون من قبل على اختطاف الإسلاميين وتسليمهم إلى الإدارة الأميركية عبر مكاتب لها في جيبوتي، من بينهم اثنين اختطفا من منزل آدم عيرو واحد منهم موجود الآن ويشارك في “الجهاد” والآخر مسجون في هيرغيسا، وكذلك ناتج عن التمادي بالمتاجرة بالمسلمين، والدعوات الشعبية التي تطالب بالتخلص من العملاء.

 أهداف الحركة

وتقول الحركة في أحاديث صحفية متعددة أن السبب الرئيسي في حربها على القوات الحكومية ليس معارضة شخصا بعينه، وإنما لرفضها للمنهج والأساس الذي تبنى عليه تلك الحكومة، مشيرة إلى أن دستورها هو دستور “كفري” مبني على آراء بشر، وكذلك تقسيم البلاد إلى أقاليم تحت حكم فيدرالي، وتتعهد بمقاتلتها “حتى يتوبوا إلى الله ويرجعوا عن الباطل الذي هم فيه”.

 وانتهجت حركة الشباب حرب عصابات عقب سقوط المحاكم الشرعية في البلاد، نتيجة لما تقوله “تدخل الجيش الإثيوبي بإسناد من قوى غربية، وتعهدت بحرب طويلة المدى على الحكومة الصومالية عبر ضربات استباقية”، لكن مراقبين لا يرون أي تهديد حقيقي من قبل الحركة، ويعتبرون شأنها كشأن الحركات الإرهابية المنتشرة في مناطق عديدة من البلاد العربية، لاسيما وأن الصومال باتت محل اهتمام دولي لمحاولة انتشالها من الفوضى التي استمرت لفترة تزيد عن 20 عاما.

 مطاردة الحركة

تعهد الرئيس الصومالي بإخراج حركة الشباب من جميع البلدات والمناطق الرئيسية بحلول نهاية العام الجاري، غير أنه قال إنه لن يستطيع استئصالهم، وسيكون بمقدورهم شن هجمات.

وأوضح محمود أن الحملة العسكرية ستجبر المتشددين على الخروج من البلدات والأراضي الأخرى والانتقال إلى “مناطق ريفية نائية” بحلول ديسمبر المقبل.

وأضاف في مقابلة خلال مؤتمر للمانحين في الدنمرك في 20 نوفمبر “نخطط ألا تكون هناك أراض أو مساحات خاضعة لسيطرة حركة الشباب بحلول الربع الأول من العام المقبل”، وقال “نعلم أن هذه ليست النهاية.. نعرف أن حركة الشباب ستذوب في المجتمع وتواصل حرب المدن لبعض الوقت لكن هذه هي المرحلة التالية من الصراع”.

وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي دعم أولويات الحكومة الصومالية في المجال الأمني، مشيرا إلى قرار مجلس الجامعة العربية في سبتمبر الماضي، المعني بمكافحة الإرهاب، والذي دعا إلى إتباع نهج أكثر شمولية يتضمن كافة الأبعاد السياسية والإيديولوجية والثقافية والقضائية في مكافحة جميع أنواع الجماعات الإرهابية، بما في ذلك حركة الشباب الصومالية وغيرها.

وشدد العربي على ضرورة منع كل أشكال الصراعات البيروقراطية التي شلّت الإدارات السابقة، والتي تهدد كافة أرجاء البيئة الأمنية الهشّة في الصومال، مؤكدًا استمرار جهود الجامعة العربية لمساندة أولويات بناء السلام وبناء دولة وطنية في الصومال، معلنًا عن تنظيم الجامعة مؤتمرًا دوليًا تنسيقيًا لتخفيف الآثار السلبية للجفاف في الصومال، وذلك خلال النصف الأول من العام المقبل، مشيرا إلى حق الصوماليين في الحصول على خدمات قانونية مجانية أو ميسورة التكلفة.

ويقول مراقبون إن الصومال ستحظى بدعم قوى غربية وعربية لمحاربة الإرهاب لاسيما بعد الحملة الدولية لمحاربة الإرهاب وحظر جماعة الإخوان المسلمين وتضييق الخناق عليهم وإقصاء جماعات إسلامية في أكثر من دولة عربية، غير أنهم لا يتوقعون نجاح الصومال في حربها ضد الإرهاب في وقت قصير كما أعلن عنها الرئيس حسن شيخ محمود في مؤتمر المانحين، معتبرين أن تصريحاته تنم عن طموحاته لكنها تكشف حقيقة خبرته السياسية البسيطة.

تمزيق الصومال

خلّف الاحتلال البريطاني والإيطالي والفرنسي للصومال، أرضًا مدمرة وبلادًا ممزقة، وحكومة هشة في القرن الأفريقي، وكان من آثارها استمرار الحرب الأهلية، وظهور دولة جديدة “جيبوتي”، وما زال العدد مرشحًا لظهور دول جديدة منبثقة عن الصومال الأم بحسب المطالب الأولية لكل من زعماء “أرض الصومال، بوند لاند” الذين يطالبون بالاستقلال.

تقع جمهورية أرض الصومال أو “صوماليالاند” وتختزل في هذه المساحة وعلى صفحات عديدة الكثير من نموذج أزمة الدولة الحديثة في إفريقيا، أو الدولة بعد خروج المستعمر.

في مؤتمر برلين في 1884 تم تقسيم الأراضي إلى أربعة قوى هي “الصومال الشمالية بريطانيا”، “الصومال الجنوبية ايطاليا”، جيبوتي واستعمرتها فرنسا، وفي 1960 نالت استقلالها عاصمتها هرجيسيا، وبعدها بخمسة أيام نالت الصومال الجنوبية استقلالها وعاصمتها مقديشو، وسعى الشماليون إلى الوحدة مع الصومال الجنوبية، وفي أقل من عام على الوحدة بدأ التذمر من الوضع الجديد، وساد الهمس الذي بدا يعلو من اختلالات موازين التنمية، والدعوة إلى إعادة النظر في موازين توزيع السلطة والثروة.

بعد ذلك أطيح بالحكومة المركزي، واستولى على السلطة العميد سياد بري “منحدر من قوميات الجنوب، والذي راهن الصوماليون أن يعالج اختلالات الأوضاع إلا أن نمط الإدارة العسكرية للقضايا السياسية ولجوئها إلى الحلول العسكرية دفع صوماليي الشمال إلى تكوين حركة تحرير أرض الصومال في مؤتمر لندن في 1981، واتخذت من الأراضي الشرقية المحايدة لأثيوبيا مقر عملياتها العسكرية، وأنهكت الحرب الحكومة المركزية.

وعام 1988اجتاحت القوات الجنوبية بهجوم كاسح كامل المدن الرئيسية في أرض الصومال ما أدى إلى انهيار الحكومة المركزية في مقديشو في 1991 ودخلت الدولة المركزية في فوضى شاملة آثارها مستمرة حتى الآن، بينما أعلنت أرض الصومال استقلالها من جانب واحد تحت اسم جمهورية أرض الصومال الديمقراطية، ولها نظامها السياسي المستقر، والتي تتقاسمها ثلاثة عشائر رئيسية هي الأسحاق والداروود والدر.

وإن لم تحصل على شرعية دولية وعضوية في المنظمات الدولية والإقليمية حتى الآن؛ إلا أنها ذات سيادة وعلاقات استراتيجية متينة مع إثيوبيا وجنوب إفريقيا، وساعدها أهميتها الاستراتيجية باحتلالها لسواحل بحرية بامتداد (850 كم) استطاعت أن تحظى بأهمية لدى الاستراتيجيات الأمريكية في محاربة القرصنة في المحيط الهادي، بالإضافة إلى التوقعات النفطية قد تساعدها في دخولها إلى حركة الاقتصاد وقد كانت شركات شيفرون وفليبس واكونوكو وأموكو لها محاولات استكشافية في بوندلان ويساعدها مينائها الرئيسي في ذلك.

ويرى محللون سياسيون أن هناك فرقا شاسعا بين أن يتم تقسيم الصومال إلى دويلات صغيرة، لا حول لها ولا قوة وهو ما تسعى إليه بعض الأطراف الخارجية، مستخدمة بعض رؤساء الفصائل، وبين أن تدير الأقاليم شؤونها تحت ظل نظام فيدرالي، شريطة عدم المساس بسيادة الوطن.

وحدة صومالية

يتوّق أبناء الصومال إلى وحدة تجمع كيانهم وتعيد قوتهم وأهمية دولتهم الإستراتيجية، لكن ثمة معوقات تحيل دون تحقيق الحلم الذي يبدو أنه لن يتحقق بحسب استنتاج محللون سياسيون للوضع القائم في الصومال.

ويعتقد مراقبون سياسيون أن من يهمه مصلحة بلاده سيكون مع إرادة الشعب والتحاور مع أي حكومة شرعية ليأخذ دوره لبناء وطنه، ومما يرفع قدره بين شعبه، ويخلد ذكره بين الأجيال الحاضرة والمقبلة، لكن ثمة عوائق تقف حائقا أمام الوحدة الصومالية وهي التدخلات الخارجية وموقع الصومال الاستراتيجي فضلا عن كونها مجاورة لكل من أثيوبيا وكينيا اللتان تحتلان أكبر اقليمين في الصومال.

ويقول محللون سياسيون إن استقرار الوضع الصومالي رهنته قوى بإقامة الأقاليم الانفصالية، وهو ما يعني مزيدا من تجزئة الجسد الصومالي الواحد.

ولا يخفى أن ثمة مطالبات دولية معتبرة تشير إلى ضرورة الاعتراف باستقلال أقاليم مثل أرض الصومال وبلاد بونت لتجاوز أزمة المعضلة الصومالية المعقدة، ومن الواضح أن هناك ثلاث رؤى أساسية تحاول أن تحكم مستقبل الدولة الصومالية، وهي الرؤية الأولى تعبر عن مصالح دول الجوار الأفريقية، وهي بالأساس إثيوبيا وكينيا.

فهي ترى أن وجود دولة صومالية قوية يمثل خطرا على مصالحها القومية.. إذ يحتمل أن تسعى هذه الدولة الصومالية القوية إلى استعادة أقاليمها المقتطعة في كل من إثيوبيا وكينيا من أجل تحقيق حلم الصومال الكبير، وعليه فإن رؤية دول الجوار الأفريقية تنطوي على ضرورة استمرار حالة الضعف الاستراتيجي للأقاليم الصومالية.

أما الرؤية الثانية فهي تعبر عن مطالب بعض الجماعات الصومالية التي دفع بها اليأس والقنوط إلى الاحتماء بالعشيرة عوضا عن مظلة الدولة الجامعة.

ويرى هؤلاء أن إقامة مناطق إقليمية مستقلة أو شبه مستقلة هو الضمان الأفضل لتحقيق حلمهم في الحصول على الثروة والسلطة، ولاشك أن هذا التوجه الجهوي الذي يعلي من النزعة الطائفية والإقليمية يفضي إلى مزيد من التفتيت للصومال.

والرؤية الثالثة تطرحها الدول الغربية بزعامة كل من الولايات المتحدة وبريطانيا، والتي تعد الأكثر خطورة لأنها تملك التمويل والدعم المادي والعسكري، كما أنها تعبر عن مصالح استراتيجية بعيدة المدى وتهميش الصومال وأهله لإبعادهم عن امتدادهم العربي والإسلامي وليصبحوا شأناً غربيا خالصا.

المصدر:شبكة الإعلام العربية

إدارة الوقت

مقديشو (الإصلاح اليوم)
الصوره_ادارة_الوقت_a
الدكتور إبراهيم الفقي

ليس ثمة شك أن الوقت هو الحياة وأن النجاح في إدارته واستثماره وفق شرعة الله ومنهاجه توفيق ما بعده توفيق، وأن القرآن الكريم والسنَّة النبويَّة الشريفة قد عُنيا بالوقت أشد العناية وإذا ضيّعنا الوقت، ضيعنا الحياة.

ولقد صدر حديثًا في القاهرة كتاب تحت عنوان إدارة الوقت للدكتور إبراهيم الفقي المتخصص في التنمية البشريَّة، وهو مصري يعيش في كندا.

والكتاب في مجمله يجيب عن هذه التساؤلات: ما هي طبيعة الوقت؟ ما مفهوم إدارة الوقت؟ ما هي مضيعاته؟ ما هي معوقات استثماره؟ ما هي فوائد تنظيمه؟

الوقت هو الحياة

جاءت خاتمة الكتاب تحت عنوان الوقت هو الحياة وسنبدأ بعرض الخاتمة لأننا نرى أنها كانت الأجدر بأن تكون مقدمة لتناولها أهمية الوقت حيث يرى المؤلف أنّ أثمن ما يملك الفرد وأعظم ما يمكنه استثماره هو حياته ودنياه، الوقت هو حاضره ومستقبله. أن يضيعه يعني ببساطة أن يضيع حياته، ويفرط في أحلامه وأمانيه.

وفي الحديث الشريف: «يا ابن آدم أنا يوم جديد على عملك شهيد فاغتنمني لأني لا أعود إلى يوم القيامة».

قال ابن القيم رحمه الله: «إضاعة الوقت أشدّ من الموت، لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة، والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها».

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: «ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه أنقص فيه أجلي، ولم يزد فيه عملي».

المعرفة وحدها لا تكفي كما قال الفيلسوف الألماني جوته، بل يجب أن تطبق وتعمل ما تعلمته كي تصبح من الفئة المتميزة التي تدرك جيدًا قيمة وقتها وأهدافها وطموحاتها.

اليوم هو الغد الذي وعدت نفسك أمس أن تنجز فيه الكثير من الأعمال!!

قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه في وصية لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: «إنَّ للَّه حقًّا بالنهار لا يقبله بالليل وله حق بالليل لا يقبله بالنهار».

وكما قال السلف: «من أمضى يومًا من عمره في غير حق قضاه أو أداه أو مجد أثّله أو حمد حصله أو خير أسسه أو علم اقتبسه فقد عق يومه وظلم نفسه».

كان أبو بكر بن عياش يقول: «لو سقط من أحدهم، درهم لظل يومه يقول: إنا لله، ذهب درهمي، وهو يذهب عمره ولا يقول: ذهب عمري، وقد كان لله أقوام يبادرون الأوقات، ويحفظون الساعات، ويلازمونها بالطاعات» من أجل هذا أنجزوا الأعمال العظيمة في أعمار قصيرة؛ فهذا الإمام أبو زكريا بن شرف الدين النووي يموت في الخامسة والأربعين من عمره ويترك المؤلفات ما قسموه على أيام حياته فكان نصيب كل يوم أربع كراريس فكيف تمَّ له ذلك؟ اسمع منه يجيبك، يقول: «وبقيت سنتين لم أضع جنبي على الأرض» ينام على الكتاب ونحن ننام على نهاية الإرسال!!

قال الخطيب البغدادي: «سمعت علي بن عبيد الله بن عبد الغفار اللغوي يحكي أن محمد بن جرير الطبري المتوفى عن ثلاثة وثمانين سنة مكث أربعين سنة يكتب كل يوم أربعين ورقة» أي أنه رحمه الله كتب ما يقرب من 584000 ورقة، إنّ المرء ليقف مدهوشًا أمام هذا الرقم الذي لا يعرف لعالم في تاريخ البشرية بيد أنك إذا علمت ما كان عليه من حرص على لحظات عمره حتى في لحظات احتضاره ما تعجبت.

قال أبو الوفاء بن عقيل الحنبلي البغدادي المتوفى سنة 516هـ: «إني لا يحل لي أن أضيّع ساعة من عمري، حتى إذا تعطل لساني عن المذاكرة والمناظرة وبصري عن المطالعة، أعملتُ فكري في حال راحتي وأنا منطرح، فلا أنهض إلا وقد خطر لي ما أسطره، وإني لأجد من حرصي على العلم وأنا في الثمانين أشدّ ما كنت أجده وأنا ابن العشرين».

ويبلغ الإمام أبو الوفاء علي بن عقيل في محافظته على الزمن مبلغًا أثمر أكبر كتاب عرف في الدنيا وهو كتاب «فنون الفنون» والذي يقع في 800 مجلد.

يقول الإمام ابن القيم: «من أعظم الإضاعات إضاعة القلب وإضاعة الوقت، فإضاعة القلب من إيثار الدنيا على الآخرة، وإضاعة الوقت من طول الأمل، فاجتمع الفساد كله في اتّباع الهوى وطول الأمل».

قال الحسن: «بادر أجلك ولا تقل غدًا غدًا فإنك لا تدري متى تصير إلى الله».

ولما نصح عمر بن عبد العزيز من بعض إخوانه: «يا أمير المؤمنين لو استرحت» قال: «فمن يجزئ عني عمل ذلك اليوم؟» قالوا: «تجزيه من الغد» قال: «أتعبني عمل يوم واحد، فكيف إذا اجتمع عليَّ عمل يومين؟!».

تحديد الأولويات

في بداية الكتاب يرى المؤلف أن التخطيط اليومي للوقت هو الخطوة الأولى في تنظيمه، ذلك أن فقدان التخطيط اليومي أو التخطيط غير الملائم هو السبب الأساس للإدارة السيئة للوقت، فالتخطيط الفعال يقضي على مشكلة تضييع الوقت. والتخطيط اليومي غالبًا ما يبدأ بإعداد قائمة تحتوي على المهام التي يجب إنجازها وجدولها الزمني، ويتم هذا بأن تكون الخطة الأسبوعيَّة في متناول اليد أثناء الإعداد، وبوضع القائمة في نفس الوقت من كل يوم، وكتابة كل النشاطات فيها، وتقسيم الوقت على المهام حسب الأهمية وجمع النشاطات المتشابهة، وتخصيص وقت محدد لكل مهمة لإنجازها، ومراجعة هذه المهام اليوميَّة (التخلص من غير الضروري وتفويض بعضها)، وترك وقت للراحة للنفس والأسرة والالتزام بالقائمة وعدم التفريط في التنظيم.

ويقصد المؤلف بالتفويض إسناد بعض الأعمال إلى آخرين المرؤوسين أو المساعدين أو الزوجات والأبناء.

ويمكن قياس المهام بمقياسين: مقياس الأهمية ومقياس الاستعجال، وبناءً عليه تنقسم الأمور إلى أربعة أقسام: أمور هامة وعاجلة، وأمور هامة غير عاجلة، وأمور غير هامة وعاجلة، وأمور غير هامة وغير عاجلة.

ويؤكِّد المؤلف على ضرورة تنظيم مكان العمل والتركيز جيدًا على ما هو أمامك، وعدم تكرير المجهود، والتخطيط المنطقي، فقبل أن يبدأ المرء بالتخطيط يرتب أوراقه جيدًا، ويكون واقعيًّا في تحديد أهدافه ومخططاته، ويكون منطقيًّا في تحديد الأوقات الكافية لكل عمل، فإعادة التخطيط تعني وقتًا آخر مهدرًا، بل يجب على الإنسان أن يرتب حياته عمومًا ثم أهدافه المرحلية ثم أهدافه القريبة جدًّا وأن يجعلها لا تغيب عنه أبدًا، وبعد تدوين الأهداف ينبغي له أن يسأل نفسه في كل عمل يقوم به، هل هذا العمل يقربني من أهدافي أو يباعدني عنها أم يقف بي فلا يقربني ولا يباعدني أم أنه ربما يقربني وربما لا، وعلى الإنسان أن لا يقرب من ذلك العمل إلا إذا وجده يقربه من هدفه.

كما يجب التعامل بقوة مع المناسبات الاجتماعيَّة؛ فهذه المناسبات بوابة هامة للتعرف على الناس والانفتاح على الآخر، لكنها كذلك أحد أهم مضيعات الوقت إذا لم نتعاملْ معها بشكل جدي وحازم، لذا كان من الأهميَّة بمكان أن ينظر المرء إلى الحدث الاجتماعي نظرة متفحصة، هناك مناسبات يمكنه الاعتذار عنها بدون أضرار، وهناك من يمكنه إرساله لينوب عنه، وهناك مناسبات قد يحضرها ويستأذن بعد وقت قصير، المهم ألا يجعل هذه المناسبات تغرقه في بحرها.

مرحلة التنفيذ

كما يرى المؤلف أن مرحلة التنفيذ والإدارة للخطة التي سبق إعدادها هي المحك الفعلي الذي يمكن أن ينتقل بالمرء فعلا من العشوائيَّة إلى الحياة العمليَّة المنظّمة والمرتبة.

إن العبرة ليست بالخطط المتقنة دون تنفيذها، فإن ذلك لا يعدو مجرد آمال، وإنما لا بد من توازن بين التخطيط والتنفيذ.

ومن النصائح التي يقدِّمها المؤلف من أجل تنفيذ الخطة البدء دائمًا بالمهام الصعبة والأعمال غير المحببة، وجعل أهم النشاطات في ساعة الذروة، والتقليل من الأعمال الروتينيَّة قدر المستطاع، والتخلص من كل ما ليس له ضرورة، مع تأجيل الأعمال الروتينيَّة إلى وقت أقل نشاطًا، فمعظم الناس يقضي في هذه الأعمال 30 إلى 65% من وقته، وليتذكر المرء أن لا شيء يغري بالانتهاء قدر الانتهاء، والعمل الذي لم يبدأْ بعد لا يحفزك لإنهائه، بينما يدفعك العمل غير المنجز إلى محاولة إنجازه.

ويتحدث المؤلف عما يسميه بلصوص الوقت الذين يغتالون حياتنا في خضم انشغالنا، ويأخذوننا بمنأى ربما يعطل استرسالنا بما أردنا، تلك الأشياء التي تسرقنا كثيرًا من أنفسنا، فنستيقظ من سباتنا الطويل وقد أزهقنا قيمة وثمينة لا تقدر، فهو يمضي كوميض البرق، وإذا مضى فإنه لا يعود، ولصوص الوقت في زماننا هذا كثيرة، منها الهاتف المحمول، والشبكة العنكبوتية والفضائيات كذلك البرامج الترفيهيَّة التي يقضي البعض أمامها الساعات الطوال دون جدوى أو منفعة، بل تعود عليهم بالوبال وتزهق جُلّ وقتهم وتضيعه فيما لا يجدي! وتبقى كلمات أمير الشعراء أحمد شوقي جرسا يرن في آذان المتناسين الغافلين قائلة:

دقات قلب المرء قائلة له *** إن الحياة دقائق وثوانِ

فارفع لنفسك بعد موتك ذكرها *** فالذكر للإنسان عمر ثانِ

والمماطلة أو التأجيل هو اللص الأكثر شهرة وتأثيرًا، ومعظم البشر يعشق التأجيل والمماطلة، واختلاق الأعذار لتأجيل عمل اليوم إلى الغد؛ والغريب أن المرء يكون قادرًا على الإتيان بالعمل المكلف به وإنهائه، لكنه يصرُّ وبشكل مثير للدهشة على أن يؤجله بدون سبب مقنع، وفي حقيقة الأمر إن للتأجيل والتسويف أسبابًا منها الإرغام حيث إن المرء يهرب لا إراديًّا من الشيء المكلف بعمله، إذا كان هذا الشيء تكليفًا مباشرًا، ويستلزم جهدًا وعملا، فالنفس الإنسانيَّة دائمًا تعشق الركون والرّاحة والدعة، ثم هناك عدم توفر الحماس وأخيرًا الخوف الذي يدفع إلى المماطلة، فالخوف من الفشل هو الذي يجعل الإنسان يؤجل القيام بعمل ما، ويعمل على تأجيله يومًا بعد يوم وساعة تلو أخرى.

كذلك من لصوص الوقت الخلط بين أهمية الأمور، فكثير من البشر لا يعرفون أولوياتهم، ماذا يقدمون وماذا يؤخرون، بأي الأمور يبدءون ما الذي يودّون عمله، وما الذي ينبغي تأجيله!

وهذا اللص لا يخفى على صاحب العين البصيرة، خاصة عندما يتسلَّل خالطًا الأوراق، تاركًا المرء منا في حيرة من أمره، فيفعل الأقلّ أهمية ويترك الأهم، ويتفاعل مع التوافه ولا يُلقي لعظائم الأمور بالا، وفي معظم الوقت يترك الإنسان فارغًا، لا يفعل شيئًا.

أضفْ إلى ذلك عدم التركيز فقد تبدأ في عمل شيء ثم تتوقف للقيام بمكالمة، أو لعمل شيء آخر، فهذا من شأنه أن يضيع كثيرًا من الوقت.

ومما يسرق الوقت المجهود المكرر بأن تكون منهمكًا في شيء ما، وتتركه لتفعل شيئًا آخر، ثم تعود مرة أخرى لما كنت تقوم به ابتداءً، هذا الأمر يجعلك تبذل جهدًا مضاعفًا لما يجب أن تبذله.

ولا ينبغي أن ننسى لصًّا آخر هو التخطيط غير الواقعي، حيث ننظم أمورنا بشكلٍ غير منضبط، فالأمر الذي يستهلك خمسة أيام نعطيه يومًا أو يومين، والمهمة التي تستوجب يوميْن نعطيها أربعة أيام أو خمسة، فهذا من شأنه إشاعة الفوضى في الحياة واستهلاك الوقت.

وهناك عوامل أخرى كعدم النظام والاجتماعات غير الفعالة، والانتظار والأوراق الكثيرة.

المتابعة والمراقبة

إذا كان التخطيط بلا تنفيذ ضربًا من الآمال الحالمة، وتضييعًا للوقت، فإن التنفيذ بلا متابعة لا جدوى منه، إنّ الرقابة هي مقارنة ما سبق تخطيطه بما تم تنفيذه وإنجازه بهدف تحديد الانحرافات والاستفادة من الإيجابيات وتجنب السلبيات ووضع مقترحات لعلاجها.

وتتصف الرقابة الفعالة بالآتي:

  1. الفورية: لا بدَّ أن تكون المتابعة أوّلا بأوّل مع التنفيذ لعلاج أي قصور قبل فوات الأوان.

  2. الدوريَّة والاستمرار: حيث يجب أن تظل الرقابة مستمرة دون انقطاع، ويجب تجميع النتائج في فترات دورية حسب الخطة لمعالجة القصور في كل مرحلة.

  3. رقابة اقتصاديَّة: بمعنى ألا تستهلك من الوقت والجهد ما يفوق العائد المتوقع منها.

  4. رقابة إصلاحيَّة: فلا تكون أبدًا بهدف تسجيل الأخطاء والمعاقبة أو المتابعة، بل بهدف العلاج.

  5. رقابة مرنة: فهي ليست مجرد إجراءات جامدة منفصلة عن الواقع، وإنما تتناسب مع الخطة وتتكيف مع ظروف تنفيذها.

وفي نهاية الكتاب يقول المؤلف : عِشْ كل لحظة كأنها آخر لحظة في حياتك، عشْ بالإيمان، عشْ بحبك لله عزَّ وجل، والتطبع بأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم، عش بالكفاح، عش بالأمل، عش بالصبر، وقدِّر قيمة الحياة.

الكتاب:

إدار ة الوقت

المؤلف:

الدكتور إبراهيم الفقي

الطبعة:

الأولى – 2009

عدد الصفحات:

144 صفحة من القطع المتوسط

الناشر:

إبداع للإعلام والنشر, القاهرة

عرض:

نادية سعد معوض

 

لماذا لم أفكر في هذا من قبل؟

مقديشو (الإصلاح اليوم)

بينما كنتُ أجوب المكتبة باحثةً عن كتاب في مجال تطوير الذات لأعيش وإياه لحظات جميلة، فأشعرُ فيها باختراق عقلي الباطن الذي يملك الكثير من القدرات الإبداعية كعقل أي1_2009627_5650إنسان واعٍ آخر، ولكنها مندثرة لانعدام التمارين التي تحتاجها عقول البشر من أجل فتح آفاق واسعة من التفكير والإدراك. جذبني كتابٌ أورنجيّ اللون، فاقتربتُ منه وحضنته بين يديّ، وقرأتُ على غلافه ناعم الملمس رأي (جين كرانز)، مدير الطيران السابق لوكالة [ناسا]، ومؤلف كتاب “الفشل ليس وارداً”.

 يقول جين: هذا الكتاب، أثبت أن القراءة يمكن أن تكون متعة حقيقية؛ فهو أحد كتب الإدارة القليلة التي استطاعت الاستحواذ على تركيزي عبر كل فصوله، وليس خلال الفصل الافتتاحي فقط. إن التحدي هو السمة المميزة لهذا النص الخالي من الحشو والإسهاب، والذي يضاهي إلى حد كبير اللقاءات التي تعقدها الفرق قبل خروجها إلى إحدى المهام.

 تنقلتُ بين دفتيه سريعاً، وأعجبني مدى تركيز المعلومات فيه، ودقة عناوين الفصول، وتسلسلها الماتع، فكأنها تحاكي متطلبات هذا العقل البشري.

 فبدأ المؤلف بمقدّمة مركزة مما يشعر القارئ أثناء القراءة بكفايته، بيد أن العكس صحيح؛ فكل فصل يحكي جانباً مهماً لا يمكن إغفاله، وحين تصدمُ عقولنا هذه العبارة على سبيل المثال: “عندما تتسبب كلماتنا في سوء إدراكنا، وتؤدي أفعالنا إلى تبعات ونتائج غير متوقعة، فإننا حتماً سنطرح السؤال الذي يثير الضيق والضجر: لماذا لم أتوقع هذا من قبل؟ نتوقف ملياً لنتأمل في الكثير من المواقف التي حصل فيها هذا الأمر، للدرجة التي ربما نرجئ جلّ أخطاء تفكيرنا إلى هذا السبب, وهو في الحقيقة مجرد سبب من بين عدة أسباب أخرى جهلناها.

الرؤية والتركيز

أنشأ المؤلف جميع فصول كتابه الثمانية على غرار عنوان الكتاب: “لماذا لم أفكر في هذا من قبل؟”. بدءًا بـ : لماذا لم أرَ هذا من قبل؟ وعرض في هذا الفصل بطريقة جذابة كيفية التفكير الإدراكي المميز.

ثمّ عنون الفصل التالي بـ : لماذا لم أركز في هذا من قبل؟ وبيّن فيه أهمية التروي في التفكير، وكيف يمكن أن يفكر الإنسان بروية، وأورد الكثير من الطرق التي تساعد على ذلك، كأن يخصص المرء مكتباً للتروي، وأضاف الكثير من التمارين العقلية المحرضة على هذا.

ويحكي الفصل الثالث عن محاولة التحكم في جودة التفكير، وحصرها المؤلف في أمورٍ أربعة (الشجاعة، والأمانة، والعزم، والتصميم)، وسمّى الفصل بـ: لماذا لم أدرك هذا من قبل؟ مما يعطي القارئ رسالة أن الإدراك هو محاولة للتفكير بطريقة جيدة.

وفي الفصل الرابع تحدث المؤلف عن الاستيعاب، وهو “محاولة لتجميع كل الأفكار وربطها معاً – بداية بالشذرات الصغيرة من المعرفة – وتجميعها بطريقة منهجية لتكوين كل أكبر متماسك”. بالإضافة إلى أنه طريقة للموازنة بين الإيجابيات والسلبيات لأمر من الأمور أو مسألة من المسائل، وكان عنوان الفصل: لماذا لم أستوعب هذا من قبل؟

توظيف الخيال

 ثم استعرض المؤلف فصله الخامس بعنوان: لماذا لم أتوصل إلى هذا من قبل؟ وأوضح فيه بطريقة رائعة توظيف الخيال والتخيّل التوظيفَ الأمثل. “إن الإبداع يبدأ بالتخيّل، والتخيّلات كلما كانت واضحة جلية تحقق إبداعاً أفضل”.

 إلى آخر الفصول التي أخذت أسلوباً واحداً في صياغة العنوان، وعرض المضمون الذي يحتوي في نهايته على تمارين عقلية ومساعدة ذاتية تحرض على التفكير بطريقة مبتكرة لم تكن من قبل.

مسلحون يقتلون 36 عاملا في مقلع قرب مدينة مانديرا في كينيا

مقديشو (الإصلاح اليوم) –

قتل مسلحون 36 عاملا على الاقل في هجوم شنوه على مقلع قرب مدينة مانديرا شمال شرقي كينيا، حسبما افاد الصليب الاحمر يوم الثلاثاء.

ووقع الهجوم ليلة الاثنين على بعد 15 كيلومترا من مدينة مانديرا النائية وقرب الحدود مع الصومال.

ويعتقد ان الهجوم كان من تنفيذ مسلحي تنظيم “الشباب” الاسلامي الصومالي المتشدد.

ويأتي الهجوم الاخير عقب هجوم مماثل وقع ليلة الاثنين ايضا في مدينة واجر قتل فيه شخص واحد واصيب 12 بجروح عندما فتح مسلحون النار على مشرب والقوا عليه قنابل يدوية.

وقال الصليب الاحمر الكيني عقب الهجوم الاخير إن فرقه موجودة على الارض وتقوم بتقييم الهجوم.

يذكر ان الهجوم الاخير وقع مكان قريب من المكان الذي شهد هجوما على حافلة شنه مسلحو تنظيم “حركة الشباب” قتلوا فيه 28 من ركاب الحافلة من غير المسلمين.

وقال “الشباب” في حينه إن الهجوم على الحافلة جاء انتقاما لمداهمة الشرطة الكينية لجوامع في مدينة مومباسا الكينية الساحلية.

وكانت كينيا قد شهدت سلسلة من الهجمات منذ قررت في عام 2011 الاشتراك في قوة حفظ السلام الافريقية في الصومال ومحاربة الاسلاميين هناك.

المصدر: بي بي سي العربية

التفكير للعصر

1_20141124_36136

مقديشو (الإصلاح اليوم)

    تعلّم كيف تفكّر لعصرك، ولا تتعلّم كي تكون مُفكّر العصر. فالتعلّم الأوّل، فيه تواصل بين تفكيرك والمفكّر فيه (العصر) فيحدث الإبداع من طريق التفاعل بينهما. أمّا التعلّم الثاني، ففيه تواصل بين الأنا والمفكّر فيه، فيستغل صاحبه تفكيره حتى  يضخّم الأنا ويزداد مكانة بين النّاس، ولكن يكون ذلك على حساب القيم، وعلى حساب قضايا عصره. فتفكيرك لعصرك يجعل منك مُفكّرا لا محالة، ولكن سعيك بأن تتسمّى بلفظ مفكّر هو سعي خلف المظاهر، فينفتح باب الأنا ويستغرق كلّ فكرك، ويُغلق باب عصرك لأنّك استبدلته بالأنا فقط.

        وتفصيل ذلك، هو أنّ الشهوة الحاضرة تؤثّر في ملكة التفكير المستمرّة.1 إذ إنّ التفكير واستمراريّته في البحث، والتفحّص، والتدقيق لا توقفها إلاّ شهوة جامحة آنيّة. فتتكوّن بذلك رغبة في تحقيق لذّة الحاضر، وتتوقّف عمليّة التفكير منحرفة عن الاستمراريّة، وذلك كنتيجة حتميّة للاستجابة الجسميّة، و العقليّة لتلك الشهوة. وإنّه من أعظم ما قد يُبتلى به المرء في هذا العصر هو شهوة إشباع الرغبة بادعاء صاحبها للعلم والفكر، حتى يُذكر اسمه ويشاع على أنّه مفكّر.

        الفكر قيمة في ذاته لا يُحتاج في وصفه إلى ألقاب، ولكنّ لقب مُفكّر محتاج إلى إتقان التفكير فكان هذا اللقب مفتقرا إلى تلك القيمة حتّى يتحقّق له الوصف واقعاً. فعندما يُطلق لفظ مفكّر على من ليس له منه نصيب، يصير صاحب اللّقب عالة على الفكر، ويصبح هذا الفكر أسيرا في يد من ادعاه بهتانا وزورا، بعدما كان فكرا حرّا، طليقا، وخاليا من كل التباس. عندها يضيع التفكير للعصر لا بسبب ضعفه بذاته، وإنّما بسبب عدم وجود القدرة على استعابه فيمن يدّعيه، فيلخّصه بعضهم في الأنا وفيما تريده الرغبات، وعلى رأسها حبّ الظهور والتسمّي.

       وهكذا، فإنّ الأحكام التي تُطلق على الأشخاص سلباً، تصير متعلّقة بالفكر ذاته فيحصل الخلل، وتقوى معه العلل، وتكون النتيجة بأن يصاب المجتمع في معيشته وحياته بالشلل. فليس كل مجتمع له القوّة على التفريق بين الفكر، وبين الأشخاص المتّصفين به، وهذا مايؤثّر في الفهم، وفي النفس فيُترك ذلك الفكر لا لضعفه وإنّما لضعف الموصوفين به، ويستبدله المجتمع بشيء آخر ظنّا منه بأنّه الأصلح لعصره، وبأنّه الأقرب إلى التطبيق.

وكذلك قد يؤدّي هذا الانزلاق إلى وصف فكر مُعيّن على أنّه سلبي أو لا يليق في هذا الزمن. ذلك ليس لأنّ أصحابه لا يعيشون في هذا العصر وحسب، بل ولأنّهم وضعوا أنفسهم فوق العصر، فأصبحوا عالة على الفكر بسبب خيانتهم للمُفكّر فيه (العصر).

        علينا أن نعلم بأنّنا لا نشبه الغرب ولا الغرب يشبهنا، كما أنّنا لا نعيش ماضيا بكلّ أحداثه فيُتعبنا، بل نحن نعيش عصرنا. عصرٌ يحتاج إلى من يُفكّر له من أبناء المسلمين من دون تجريح للسّلف السابقين، ومن دون تفريط بالخلف اللاّحقين. لقد كثُر الحديث في الدّين وقلّ معه التماس الكتاب والسنّة، كثُر الكلام في طبيعة العلم، والعلماء، وقلّ طلب العلم في ذاته، زاد الانتصار لمفكّر على حساب آخر، ونقُص معه الانتصار للفكر والتفكير. زاد تكالبنا على سلفنا أو عكس ذلك من بكاء على ماضينا، فضيّعنا ما ضيّعنا في هذا الزمن الذي نعيش. إنّنا لا نُفكّر للعصر بقدر ما نُفكّر لصالح الأنا، بقدر ما نريده من إشباع للرغبات، والشهوات، شهوة الشتيمة والتعدّي على الآخر، شهوة حبّ الظهور والشهرة، شهوة اتهام الآخر بما نقصّر نحن فيه، فكان من الواجب اتهام أنفسنا من باب أولى.

        نحن نحتاج إلى التشبّع بالقيم، وإلى الإخلاص. وأولى تلك القيم التي وجب فيها الإخلاص هي تفعيل التفكير بما نحن فيه. لأنّ استيعابنا لما نعايشه، وفهمنا لواجبنا تجاه ما نعيشه، هو الذي يقودنا إلى تبديد همومنا، وحلّ مشاكلنا، وخروجنا من الحالة التي نحن فيها من ضعف وهوان، ويؤسّس لمستقبل خير من الذي عاشرناه وألفناه. لأنّنا عندما لا نريد أن نفهم حقيقة ما يجري حولنا، فإنّنا في الحقيقة نريد أن نسقط العالم الذي صنعناه بداخلنا على العالم الحقيقي، فيخرج لنا العصر مشوّهاً، ومغلّفاً بالأنا. نراه كما نحب، ونفسّره كما نرغب. إنّ هذا ليس بتفكير وفكر بقدر ما هو صناعة للوهم. وهم يقودنا بدوره إلى وهم آخر حتّى نبرّر ما نحن عليه، وما نحن فيه، وهم يصوّغ لنا الصّراع مع الصديق، والتواصل مع العدو، بل واستحداث لتفسيرات وتطبيقات وممارسات لم نُسبق إليها في العالمين.

        الواجب علينا هو التفكير للعصر، الذي يسبقه فهمه، لأنّ الله سبحانه وتعالى قد أمرنا بالتفكّر، والتدبّر، والنظر، ولكن كان ذلك بعدما رسخت في الأذهان مشاهد، وسياقات معيّنة رسمت لنا في صياغة رائعة صورا كانت بمثابة الملاحظات التي تسبق التفكّر والنظر حتى يكون سويّا سلسا. فالتفكير للعصر إذن، ينطلق من العصر ذاته، وذلك من خلال استيعابه وملاحظته، ثمّ يُتبع بفهمه، وتحليله، قبل أن تأتي الحلول. فالملاحظة والاستيعاب تحتاج إلى التأنّي، ورحابة صدر. أمّا الفهم والتحليل، فيحتاج إلى آليات، وإلى علم وحلم. أمّا العمليّة ككل، فهي تحتاج إلى الإخلاص. أمّا التسمّي بالألقاب، والسعي إليها فهو أساس الخراب الفكري، الذي أتبعه الخراب السلوكي. لأنّ سلوكيّاتنا وجب لها بأن تتبع تفكيرنا فتكون أفعالنا صادرة عن قيم بالضرورة. فليس لتفكيرنا أيّ معنى إذا أتبعناه بسلوكيّات سلبيّة.

        التفكير للعصر، الذي يُتبع بقيم وسلوكيّات راقيّة، هو الذي يجعل من الإنسان مفكّرا. أمّا التسمّي بهكذا ألقاب التماسا لرغبات شخصيّة، فهو أساس خراب الإنسان، الذي يسبق خراب العمران والله أعلم.