أرشيف يوم: 2015/01/09

وصول أول وفد من إيغاد العاصمة الصومالية مقديشو

مقديشو (الإصلاح اليوم) –muqdisho

وصل وفد دولة جيبوتي بقيادة وزير الخارجية محمود علي يوسف إلى العاصمة مقديشو صباح اليوم الجمعة لمشاركة اجتماع وزراء خارجية “إيغاد” الذي سيستغرق يوما واحدا والمقرر انعقاده السبت المقبل.

وكان قد شارك في ترحيب وفد دولة جيبوتي في مطار آدم عدي الدولي وزير خارجية الصومال الدكتور عبد الرحمن دعالي بيلى وسفير جيبوتي لدى الصومال وسفراء من دول أجنبية.

ومن المتوقع أن يصل الوفود من الدول الأخرى في منظمة  “إيغاد” اليوم الجمعة ليفتتح الإجتماع يوم السبت.

ومن المقرر أن ينعقد المؤتمر الوزاري الثالث والخمسين لدول منظمة ” إيغاد” في فندق (SYL ) القريب من قصر رئاسة الصومال.

تشهد العاصمة مقديشو ترتيبات أمنية صارمة، حيث تقوم سلطات الأمن بتشديد الإجراءات الأمنية، وأغلقت كافة الطرق من وإلى القصر الرئاسي من وسائل النقل المدني.

معنى أن تكون صومالي في كينيا

مقديشو (الإصلاح اليوم) –somali

“أصبح قتل امرئٍ بسهولة ذبحِ دجاجة، لذا نَعدّ أيامنا طيلة الوقت.. وإذا استيقظ المرء من نومه في اليوم التالي فلْيشكر الله”. هكذا يعيش الناس في غاريسا، بوابة الإقليم الشمالي الشرقي من كينيا، والتي كانت قبل الغزو الكيني للصومال من أكثر مدن البلاد أمنا، كما عرفت بالتسامح الديني.

وبالإضافة إلى أعمال القتل وانعدام الأمن الذي بات يطبع المنطقة، لا يملك 60% من سكان غاريسا بطاقات هوية لأنهم لم يزودوا بها يوما، ومع ذلك تعتقلهم الحكومة للاشتباه فيهم، بل إنها لجأت مع عجزها عن منع عمليات القتل أو القبض على مرتكبيها إلى أسلوب العقاب الجماعي.

في عام 1998 قتل أربعة مسؤولين حكوميين رمياً بالرصاص في حانة بمدينة غاريسا من طرف مسلحين مجهولين. وعقب هذا الحادث ألقت السلطات القبض على العديد من المواطنين بينهم دوبود علي.

يروي علي لحلقة 8/1/2015  من برنامج “عالم الجزيرة” قصة اعتقاله قائلا إنه في تلك الليلة طُلب من الناس أن يخرجوا من بيوتهم، وإلاّ فسيندمون. لذا جاء كلّ سكان غاريسا إلى أحد الحقول وطوقوا وبقوا تحت وهج الشمس حتى الظهر. وحوالي الساعة الثالثة عصراً، قالوا إنّ بإمكان النساء أن يعدن إلى منازلهن.

لكن الذي حدث كان واحداً من أسوأ الأيام في تاريخ هذا الإقليم، حيث اغتُصبت كل النساء تقريباً من قِبل قوات الأمن ولا سيّما الجيش والشرطة.

ويضيف علي أنه لا يفهم حتى الآن ما الذي يجعل الحكومة تعاقب مجتمعاً بأكمله ومدينة بأكملها، ويشير إلى أن مستوى العنف الذي مارسه البيض في جنوب أفريقيا يفقد مغزاه بالمقارنة مع العنف الذي تعرض له قومه.

وإذا كان ما حدث في غاريسا مأساةً، فإن ما حدث في “وجير” في قلب إقليم الشمال الشرقي بعد خمس سنوات، طغا على كل فظائع الماضي. وأسمت الأمم المتحدة ذلك “أكبر انتهاك لحقوق الإنسان في تاريخ كينيا”.

لقد عانى الإقليم من عنف بين العشائر، ولا سيّما بسبب الكلأ، وكان ردّ الحكومة عنيفا ضد الصوماليين، ففي يوم الجمعة العاشر من فبراير/شباط 1984 شن الجيش والشرطة حملة في وجير جُمِّع خلالها كل الرجال من قبيلة ديقوديا، التي حمّلتها الإدارة المحلية المسؤولية عن أعمال العنف. جُلب الآلاف إلى مهبط الطائرات الجديد في واقلاّ، على مسافة ستة عشر كيلومتراً من المدينة.

يقول يوسف إبراهيم، الذي كان معلماً في مدرسةٍ عام 1984وأدركته الحملة الأمنية، إن أول من حاول الهرب من هذا المكان كان شاباً ركض فأُطلق عليه النار ليفارق الحياة مباشرة. ويتذكر إبراهيم أن الضباط الذين كانوا يتولون التعذيب والقتل قالوا إنهم قصدوا أن يطلقوا النار على خنزير بّري.

إذلال واغتصاب
ويضيف أنهم تعرضوا للضرب والإذلال والتعرية والحرمان من الماء والطعام والظلّ، أمّا الشيء الذي يقشعرّ منه بدن أي إنسان فهو أنهم كانوا يرغمونهم على جمع ملابسهم ووضعها على ظهور أشخاص عراة ثم إضرام النار فيها.

محمد قوسار كان في بيته مع عائلته عندما جاء الجنود لإلقاء القبض عليه، يقول إنهم اغتصبوا زوجته وابنته أمام عينيه.

ويذكر أنه خلال مفاوضات استقلال كينيا عام 1962، وافقت بريطانيا على أن يكون لإقليم الحدود الشمالية الحق في تقرير مصيره، إن كان يريد أن ينضم إلى جمهورية الصومال الحديثة الاستقلال آنئذٍ أو أن يكون جزءا من كينيا.

ورغم تعهد بريطانيا بالاستماع إلى صوت الشعب، فإنها لم تكن راغبة في تقسيم البلاد بًعيد استقلالها.

وقد رأى صوماليو كينيا في ذلك خيانة فظيعة، فرفضوا الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات، ولم يجدوا بداً من حمل السلاح، وأيدتهم في ذلك إلى حدٍّ ما جمهورية الصومال. وكان ردّ الرئيس المنتخب حديثاً جومو كينياتا قاسياً، فقد أعلن الأحكام العرفية، وبمساعدةٍ من القوات البريطانية شنت كينيا حرباً على شعبها.

وكانت الأساليب التي اتبعها العسكريون هي الأساليبَ ذاتها، حبس جماعي لأبناء الريف في معسكرات اعتقال من دون محاكمة، فضلا عن شيء لم يعترف به حتى البريطانيون علانية، وهو سياسة إطلاق النار بغرض القتل.

ويشكل الصوماليون حوالي 5% من سكان كينيا، أي ليس أكثر من قبيلة واحدة بين اثنتين وأربعين قبيلة.

المصدر: الجزيرة

هل دفعت شارلي إيبدو ثمن خطها التحريري المستفز ؟

مقديشو (الإصلاح اليوم) –441

منذ صدور أول عدد من صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية قبل 44 سنة حتى أول أمس الأربعاء تاريخ الهجوم الذي أودى بحياة كوكبة من كتابها ورساميها، ظلت الصحيفة تدفع ثمن جرأتها في السخرية من رموز الدين والسياسة داخل فرنساوخارجها.

كما أن خط الصحيفة التحريري اليساري ساهم في إخفاقها في جذب الإعلانات، مما جعلها تعاني ضنكا في العيش أدى أحيانا إلى اختفائها من الأكشاك لفترات طويلة.

حينما رأت شارلي إيبدو النور في عام 1970 أراد القائمون عليها أن تكون امتداد لصحيفة “هارا كيري” الساخرة التي أقدمت السلطات على حظرها قبل سنة من ذلك الوقت، بعد نشرها مقالا ورسوما ساخرة بشأن وفاة الرئيس الفرنسي السابق شارل ديغول الذي تنظر إليه أغلبية واسعة من الفرنسيين بوصفه بطلا قوميا قاد المقاومة الوطنية للاحتلال النازي في أربعينيات القرن الماضي وخلص البلاد من ورطة حرب الجزائر.

واعتمدت الجريدة على الرسوم الكاريكاتيرية ومارست الصحافة الاستقصائية من حين لآخر، مركزة نقدها على اليمين المتطرف وعلى الظاهرة الدينية انطلاقا من رؤية يسارية جذرية تسخر من كل المعتقدات الدينية. ولم تستطع الصحيفة الصمود في مواجهة نقص القراء ونضوب موارد الإعلانات وقلة الاشتراكات، فاختفت عام 1982 لتعود للظهور بعد عقد كامل في العام 1992.

معارك اليسار الجذري

وكانت شارلي إيبدو ملتزمة في عملها الصحفي بمعارك اليسار الجذري، متسلحة بمواهب رساميها وبتعدد آراء كتابها لإضفاء نكهة جديدة على المشهد الإعلامي الفرنسي.

وبدأت الصحيفة -بدفع من مدير تحريرها فيليب فال- بالابتعاد عن جزء من اليسار المحلي حينما أدانت كل الذين رفضوا التضامن مع الولايات المتحدة بعيد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، ثم ما لبثت أن تبنت في بعض كتاباتها أطروحات الصحفية الإيطالية أوريانا فالاتشي المعادية للإسلام.

وفي ذلك السياق، أعادت الصحيفة في 2006 نشر رسوم مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم تضامنا مع صحيفة دانماركية كانت قد أثارت غضبا واسعا لدى المسلمين بعد إقدامها على عرض تلك الرسوم. وقد اعتبر الرئيس الفرنسي آنذاك جاك شيراك أن شارلي إيبدو قامت بـ”استفزازات جلية” للمسلمين، إلا أن رسامي الصحيفة حظوا بعيد ذلك بتكريم من وزارة الثقافة المحلية.

وقد رفعت جمعيات إسلامية دعوى قضائية ضد الصحيفة إلا أن القضاء الفرنسي أحجم عن إدانتها. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2011 أحرق مقر الصحيفة في باريس وتعرض موقعها الإلكتروني للقرصنة بعد ما أعلنت نيتها نشر عدد يتضمن إساءة لنبي الإسلام.

الرسوم المسيئة
ثم تكررت الأحداث في السنة التالية حينما أقدمت الأسبوعية الساخرة على نشر رسومات جديدة للرسول الكريم، ورد قراصنة على ذلك بتعطيل موقع الصحيفة على الإنترنت، وفي يناير/كانون الثاني 2013 نشرت الصحيفة إصدارا يحتوي صورا وصفت بالصادمة عن حياة النبي عليه السلام.

وظل مدير المجلة ستيفان شاربونيه -المعروف اختصارا بـ”شارب”، وهو رسام بالغ من العمر 48 عاما- يدرج هذه الخيارات التحريرية ضمن ممارسة حرية التعبير، وهو الذي كان من بين قتلى هجوم الأربعاء.

وقتل المهاجمان -إضافة إلى مدير المجلة- سبعة من أعضاء هيئة التحرير، أبرزهم جان كابو (76 عاما) الذي يعد أحد رواد الفن الكاريكاتيري بفرنسا، وجورج ولينسكي (80 عاما) الذي كان ينظر إليه بصفته عميدا وأبا روحيا للعديد من الرسامين المحليين.

كما فقدت الأسبوعية رساما آخر عُرف بسخريته اللاذعة هو برنار فيرلاك الملقب بـ”تينيوس” الذي غادر الحياة عن عمر ناهز 75 عاما. وقد أدى الهجوم أيضا إلى مصرع فيليب هونوريه (73 عاما)، وهو أحد أعمدة الصحيفة التي تعتمد مبدأ “الإكثار من الرسوم والاقتصاد في النصوص”.

المصدر : الجزيرة