أردوغان يتسوّق في الصومال

مقديشو (الإصلاح اليوم) –اردوغان

الرئيس التركي يفتتح مطارا جديدا في مقديشو أواخر يناير كانون الثاني. ومع استثماراتها العديدة، تمهد تركيا لاستراتيجية طويلة الأمد في هذا البلد الذي انهكته المجاعة والحروب الأهلية سنوات طويلة.

تتساءل صحيفة لوبوان في تحليلها ما الذي ينوي أردوغان القيام به في هذا البلد المنهك الذي يتخبط في الفوضى منذ سنوات طويلة؟ وتقول إن هذا الأخير أوضح ذلك بشكل جيد، حيث قال إنه يريد “مساعدة الصوماليين”. 

فاذا كانت قصة الحب بين الصومال وتركيا ليست حديثة العهد (لقد استنجد بلد القرن الأفريقي بالإمبراطورية العثمانية ضد البرتغال في القرن السادس عشر، ثم ضد المملكة المتحدة في القرن التاسع عشر) فإن هذه العلاقة القديمة تشهد اليوم نفَسا جديدا منذ عام 2011.

ففي تلك السنة غرقت الصومال في أزمة إنسانية أدت إلى مقتل 260 ألف شخص جراء المجاعة والحرب الأهلية، وفي شهر أغسطس/آب، صدت قوات الاتحاد الأفريقي الإرهابيين من مقديشو. وبعد أسبوعين فقط نزل أردوغان هناك مع زوجته.

وكان أردوغان أول رئيس غير أفريقي يزور البلاد منذ عام 1991 وسقوط نظام الرئيس سياد بري الذي شهد بداية أكثر من عقدين من القتال.

الهلال الأحمر التركي متواجد في الصومال، وتركيا تضاعف مساعداتها: فهي تبني مخيمات للنازحين، وشبكات مياه الشرب. وتنظم القمامة، وتبني المدارس وتفتح العيادات الطبية. وخلال زيارته، أعلن أردوغان عن تقديم منح دراسية للطلاب الصوماليين في الجامعات التركية التي تستضيف اليوم 1200 طالب صومالي منذ عام 2012.

وقد أعادت تركيا فتح سفارتها في مقديشو، فيما لا تزال سفارات معظم البلدان حتى هذا اليوم، تدير شؤونها من نيروبي، وكينيا . 

يقول نيكولاس كاي، ممثل الاتحاد الأوروبي في الصومال “زيارة أردوغان تضع الصومال قبل كل شيء، تحت الأضواء.

فهي بالنسبة للأتراك تعادل حفل لايف بوب غيلدوف، حول الإيدز، فيما الأرتاك بالنسبة للصوماليين بمثابة المحسنين الذين هبطوا عليهم من السماء.

لقد أرسل الأتراك بالفعل الكثير من المساعدات. ففي سنة واحدة بلغت تبرعات الأفراد 365 مليون دولار، ووصلت تبرعات الدولة نفسها إلى 49 مليون دولار:.

تركيا على جبهة تدريب الأئمة

التأثير الثقافي لتركيا ليس شيئا عاديا في الصومال. فمن خلال تدريب الأئمة تُعارض تركيا صعود الحركة الوهابية في الصومال. كما تستضيف الشباب الصوماليين في جامعاتها لتوفر لهم مستقبلا اقتصاديا وسياسيا.

ومعظم هؤلاء الطلاب يقبلون طوعا بالعودة إلى بلادهم، لبنائه بعد التخرج، فيصبحون رؤساء مؤسسات ومثقفين ومهندسين ووزراء الغد. وسوف يفضلون الشركاء والعملاء والنظراء الأتراك. 

ويقول نيكولاس كاي “إذا الصومال استقرت أخيرا فسوف تمثل سوقا كبيرة، بعدد سكانها الذي بلغ 12 مليون نسمة، أعمار 70٪ منهم تحت سن الثلاثين”. 

ويضيف كاي أن كل البنية التحتية سيعاد بناؤها، وقد بدأ سوق الاتصالات يزدهر بشكل واسع، ومن يستغل موارد الصومال سوف يحصل على الفحم واليورانيوم والغاز الطبيعي … وخاصة النفط في منطقة بونتلاند، التي لا يعرف أحد بعدُ كميات هذه الثروة. 

وقد قال حسن شيخ محمود، رئيس الصومال لأردوغان “أنت اليوم أوّل من يصل إلى الصومال، وقد سبقتَ الدول الأخرى بكثير”.

المصدر: إرم الإخبارية

 

عن islamadmin

شاهد أيضاً

الرئيس الصومالي يبحث العلاقات مع نظيره المصري هاتفيا

مقديشو (الاصلاح اليوم) – أجرى رئيس الجمهورية محمد عبدالله فرماجو، أمس الاثنين، اتصالا هاتفيا مع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *