أرشيف يوم: 2015/03/24

الصومال: لم تخبرنا حكومة كينيا شيئا عن الجدار المزعوم إطلاقا

مقديشو (الإصلاح اليوم) –

صرح السفير الصومالي لدى كينيا محمد علي أميركو في مقابلة لبي بي سي بان السلطات الكينية لم تُعلم الصومال أي شي عن نواياها تجاه تشييد جدار عازل بين الحدود الصومالية الكينية.

وأشار السفير بأن خبر إقامة جدار عازل بين مدينتي بلد حواء في الصومال وبين مدينة مانديرا في كيينا تلقى عن طريق وسائل الإعلام، وليس من خلال القنوات الرسمية.

” هذا الخبر وصلنا عن طريق وسائل الإعلام، ولم تخبرنا حكومة كينيا عن الجدار المزعوم على الإطلاق”.

وأوضح السفير بأن الصومال وكينيا تربطهما مصالح استراتيجية، من بينها تبادل المعلومات ذات الإهتمام المشترك للأمن القومي لكلا البلدين، مبينا أنه لا يحبذ حدوث أعمال عنف وهجمات مسلحة في الأراضي الكينية.

ومن جانبها صرحت حكومة كينيا على لسان وزير الأمن القومي تبنيها إقامة جدار عازل بين الصومال وكينيا من أجل التصدي لهجمات حركة الشباب التي تعبر الحدود بين الدولتين.

 

المحكمة العسكرية تنفذ حكم الإعدام على جنديين من القوات الصومالية

مقديشو (افصلاح اليوم) –

نفذت المحكمة العسكرية العليا للقوات المسلحة اليوم الثلثاء أحكاما بالإعدام على جنديين من الجيش الصومالي في مقديشو.

قضت المحكمة العليا للقوات المسلحة بالإعدام رميا بالرصاص على كل من عبد الرحمن عيسى أحمد البالغ من العمر 20 عاما بتهمة القتل المتعمد على سعيد طبلاوي سياد في 2012، وآخر يدعى عبد الله علي عبد الذي هو الآخر ارتكب جريمة القتل بحق شخصين في مقديشو عمدا، وحكمت المحكمة كلا منها القتل بالرصاص حتى الموت.

وقال نائب المدعي العام للمحكمة العسكرية عبد الله حسين محمد في تصريح للصحفيين بأن الجنديين اُثببت التهم الموجهة إليهم ونفذت عملية الإعدام التي استحقوها، مضيفا إلى وجود جنود كانوا من القوات ارتكبوا جرائم قتل مختلفة في السجن وهم ينتظرون المحاكمة.

جدير بالذكر أن جرائم القتل المتعمدة التي كان الشعب يسمعها ويراها بين الحين والآخر خفت وتيرتها إلى حد كبير نتيجة قرار المحكمة العسكرية العليا بالقتل على مرتكبي جرائم القتل من الجيش.

 

كينيا تنوي تعزيز الامن على الحدود مع الصومال لصد المتشددين

نيروبي (الإصلاح اليوم) – 

قال وزير الداخلية الكيني يوم الاثنين إن كينيا تنوي إقامة طريق جديدة والمزيد من المعابر الحدودية والحواجز على حدودها التي تمتد لمسافة 700 كيلومتر مع الصومال في محاولة لاحباط هجمات حركة الشباب الإسلامية المتشددة.

وتتعرض كينيا لضغوط شديدة لتحسين الأمن بعد وقوع الكثير من هجمات المتشددين والتي أسفرت عن مقتل اكثر من 200 شخص منذ 2013. وكانت معظم تلك الهجمات في مقاطعتي مانديرا ولامو الحدوديتين.

وأعلنت حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن الكثير من أعمال العنف وتعهدت بالانتقام من كينيا لمشاركتها بقوات ضمن قوة الاتحاد الافريقي التي تقاتل المتشددين في الصومال.

وقال مويندا نجوكا المتحدث باسم وزير الداخلية جوزيف نكاسيري “الفكرة هي ضمان وجود نقاط دخول حدودية واضحة..الامر لا يتعلق باقامة جدار لمسافة 700 كيلومتر.”

وأضاف نجوكا أن السلطات ارسلت خبراء مساحة إلى المنطقة الحدودية التي تعج بالجريمة وبقطاع الطرق والمسلحين وتضم مئات الكيلومترات من الغابات الكثيفة والمستنقعات.

وقال إن المشروع سيبدأ خلال العام المالي الحالي لكنه لم يفصح عن تكلفته عند الانتهاء منه أو عن عدد دوريات الحراسة التي سيتم نشرها. ولم يتضح ايضا ما اذا كانت الطريق الجديدة المزمعة ستمتد على طول الحدود بالكامل مع الصومال.

المصدر: رويترز

تدخلات إثيوبيا في الصومال.. جذور الخلافات وتطورات المشهد

مقديشو (الإصلاح اليوم) –

استياء عام يسود الصومال بعد توغل قوات إثيوبية داخل أراضي الدولة في مدينة بوهودلي بمحافظة صول شمال الصومال للقبض على معلم خلوة قرآنية في هذه المدينة، وأفادت الأنباء المتعلقة بهذا الأمر أن هذه القوات فشلت في محاولتهم للقبض على المعلم حيث فر من المدينة بعد دخولهم، وذكر عبد الرحمن عبد الله أحمد أفوينى من مسئولي ولاية بونت لاند في حديثه إلى إذاعة صوت أمريكا بأن القوات الإثيوبية كانت تستهدف معلم خلوة قرآنية في المدينة للقبض عليه. 

هذه ليست المرة الأولى التي تتوغل فيها قوات إثيوبية إلى الأراضي الصومالية، حيث تدخل القوات الإثيوبية إلى الداخل الصومالي لتنفيذ العمليات التي تريد تحقيقها بدون أي تخوف من أي طرف كان، حيث أن الدور الإثيوبي في الصومال كان له محور خاص داخل الأراضي الصومالية منذ فترة بعيدة كانت تمارسه إثيوبيا على مؤسسات السلطة الاتحادية الانتقالية الصومالية، وعلى قادة الفصائل المسلحة، وهو النفوذ الذي يهدف بطبيعة الحال لتعزيز المصالح الإثيوبية في الصومال. 

تعبر هذه الوضعية عن حالة استثنائية في العلاقات الدولية، وهي حالة دولتين متجاورتين تتسم علاقاتهما بعداء تاريخي مستحكم بسبب النزاعات الحدودية والموروثات التاريخية، لاسيما النزاع على إقليم الأوجادين، إلا أن واحدة منهما (إثيوبيا) تستطيع أن تستغل ظروف الانهيار والفوضى في الأخرى (الصومال) لصالحها، بل ونجاح إثيوبيا في الحصول على اعتراف دولي وإقليمي لهذا الدور الذي تمارسه في الصومال، بزعم أن هذا الدور يصب لصالح تحقيق الأمن والاستقرار في هذا البلد.

تعود جذور هذا الوضع إلى أن كلاً من الصومال وإثيوبيا عانتا من حرب أهلية ضارية في عقد الثمانينات من القرن الماضي، شكلت خلالها جماعات المعارضة المسلحة تهديداً جسيماً لنظامي الحكم في الدولتين آنذاك، وقام كل نظام منهما بتقديم الدعم لجماعات المعارضة المناوئة للآخر، إلا أن هذا الوضع انقلب تماماً بعدما تمكنت الجبهة الثورية لتحرير شعوب إثيوبيا بقيادة ميليس زيناوي من الإطاحة بنظام منجستو في مايو 1991، ونجحت في تثبيت سيطرتها على الحكم في إثيوبيا، بينما أنزلق الصومال إلى هوة الانهيار والفوضى عقب نجاح جماعات المعارضة في الإطاحة بنظام سياد بري في يناير 1991، مما خلق حالة من التباين الكلي في مسارات التطور السياسي في البلدين لصالح إثيوبيا

أدى اندلاع الحرب الأهلية في الصومال، وانهيار الدولة بها عقب سقوط نظام سياد بري في عام 1991، إلى انعدام الاهتمام تماماً بمسألة الأوجادين في حركة التفاعلات السياسية الصومالية، بعدما بات الاهتمام منصباً على إنهاء الحرب الأهلية والحفاظ على كيان الدولة الصومالية ذاتها، بعدما أعلنت المناطق الشمالية استقلالها من جانب واحد عبر إعلان قيام ما يعرف بـ “جمهورية أرض الصومال” ، فضلاً عن إعلان مناطق أخرى داخل الصومال، مثل بلاد بونت وبلاد جوبا، الحكم الذاتي الإقليمي في إطار الدولة الصومالية، مما حول مسألة الأوجادين إلى قضية ثانوية أو قضية مؤجلة في قائمة اهتمامات الصوماليين.

 لا يعني ذلك بالضرورة أن قضية الأوجادين قد باتت في طي النسيان من جانب كافة القوى السياسية الصومالية، بل أنها على العكس برزت بقوة في فترة ما بعد بروز المحاكم الإسلامية كقوة رئيسية مهيمنة على الساحة الصومالية، ولكن التطور الأبرز جاء مع نشأة جماعة الاتحاد الإسلامى فى أوائل الثمانينات  كتنظيم سياسى ـ عسكرى يهدف إلى إقامة دولة إسلامية موحدة فى الصومال ومنطقة الأوجادين فى إثيوبيا، ولم تقتصر عمليات هذه الجماعة على الساحة الصومالية فقط، ولكنها امتدت إلى إثيوبيا، كما شاركت فى بعض العمليات التى أعدها ونفذها تنظيم القاعدة فى فترات لاحقة، وترى بعض التحليلات أن حركة الاتحاد الإسلامى لم تكن صومالية الأصل، وإنما تشكلت بالأساس من جانب بعض صوماليي إقليم الأوجادين، بهدف تحقيق الحلم التاريخي بإنشاء دولة الصومال الكبير، على أساس مرجعية إسلامية.

تعتبر المصادر الإثيوبية جماعة الاتحاد الإسلامي تهديداً مباشراً لإثيوبيا، لأنها ـ أي الجماعة ـ تعتبر إثيوبيا مسئولة عن تمزيق الصومال الكبير، وتمثل عقبة أساسية فى سبيل تحقيق الوحدة بين الأقاليم الصومالية، وترى أن إيديولوجية الاتحاد الإسلامي تقوم على أن نظم الحكم العلمانية التي تولت السلطة في الصومال بعد الاستقلال ـ المدنية والعسكرية ـ فشلت في تحقيق الوحدة، بل وتسببت بسياساتها الفاشلة في تمزيق الدولة الصومالية ذاتها، التي تتألف من جزأين فقط من الأجزاء الخمسة للصومال الكبير، مما يعني ـ من وجهة نظرها ـ أن الإسلام وحده هو القادر على تجميع شتات الحركة الوطنية الصومالية، وهو الوحيد الذى يمكنه أن يوحد جهود الصوماليين حول هدف الوحدة وإقامة الصومال الكبير، كما اعتمدت السياسة الإثيوبية إزاء الصومال على نوعية محددة من الأدوات من أجل تحقيق أهدافها على الساحة الصومالية، تركزت بالأساس في الأداتين السياسية والعسكرية، وإن تباينت أشكال توظيف كل أداة من هاتين الأداتين، حسب تطور الأوضاع السياسية في الصومال، وحسب موقف حكومة أديس أبابا إزاء كل تطور من تلك التطورات.

اتسم الدور الإثيوبي إزاء المسألة الصومالية، من الناحية السياسية، بعدد من الخصائص المترابطة التي تصب جميعها في اتجاه الهيمنة الكاملة على حركة التفاعلات السياسية الصومالية، عبر التركيز على ثلاث عناصر رئيسية تتمثل في: التحكم في مخرجات عملية المصالحة الوطنية الصومالية، وتشجيع الحركات الانفصالية داخل الصومال، وضبط موازين القوى بين الفصائل الصومالية المتصارعة.

المصدر: البديل