أرشيف يوم: 2015/09/23

ملامح تربوية وحضارية في مدرسة الحج

ملامح تربوية وحضارية في مدرسة الحج
من إعداد: محمد حراز

1- مكانة الحج في الإسلام:

إن الحج من الشرائع التي فرضها الله تعالى منذ القدم حيث كان الأنبياء وأتباعهم يحجون البيت الحرام، فقد ورد عن رسول الله (ص) عندما مر بوادي عسفان أنه قال: “يا أبا بكر لقد مر بهذا الوادي هود وصالح على بكرات خطمها الليف، يحجون هذا البيت العتيق”. (1)
ومعلوم أن الحج هو الركن الخامس في بناء الإسلام للإنسان المسلم، وهو عبادة يقوم بها المسلم مرة في العمر، إنها حياة على أرض النبوة المباركة فيستحضر في وجدانه الدلالات الروحية لكل مشاهد النبوة، ومنازل الوحي، والآيات البينات.
ولذلك، فالحج استلهام للتاريخ الذي يشحذ نفسية المؤمن بقوة الإيمان، ويبث في روح الأمة الفاعلية المتدفقة لتتم عملية الولادة الحضارية من جديد !

2- الدلالات الروحية والتربوية لمناسك الحج:
الحج شحنة روحية كبيرة يتزود بها المسلم فتملأ جوانحه خشية واتقى الله، وعزما على طاعته، وندما على معصيته، وتغذي فيه عاطفة الحب لله ولرسول الله (ص)، ولمن عزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه، وتوقظ فيه مشاعر الأخوة لأبناء دينه في كل مكان، وتوقد في صدره شعلة الحماسة لدينه، والغيرة على حرماته. (2)
وعلى هذا الأساس، “فإن الحج مجموعة رموز صيغت بأعمال، فهو رمز على استسلام الإنسان لله إذا بلغه أمر الله بواسطة رسوله، أن ينقذ الأمر بصرف النظر عن المعنى العلمي لهذا الأمر؛ وما الطواف، والوقوف، والسعي، والحلق، والتقصير، وغيرها من أعمال الحج إلا رمز استسلام المسلم لأمر الله دون نقاش، وهو رمز على ارتباط هذه الأمة بأبيها إبراهيم عليه السلام،
حيث نحيي شعائره، ونطوف بالبيت الذي بناه، وهو رمز على وحدة الأمة الإسلامية بصرف النظر عن الأجناس، والألوان، والأوطان، فوحدة المسلمين نابغة عن عقيدتهم ودينهم وشريعتهم. (3) وفي هذا السياق يقول الأستاذ الشيخ محمود شلتوت: “فما الإحرام في حقيقته، وهو أول المناسك، إلا التجرد من شهوات النفس والهوى، وحسبها عن كل ما سوى الله، وعلى التفكير في جلاله.
وما التلبية إلا شهادة على النفس بهذا التجرد، وبالتزام الطاعة والامتثال.
وما الطواف بعد التجرد إلا دوران القلب حول قدسية الله، صنع المحب الهائم مع المحبوب المنعم الذي ترى نعمه ولا تدرك ذاته.
وما السعي بعد هذا الطواف إلا التردد بين علمي الرحمة، التماسا للمغفرة والرضوان.
وما الوقوف بعد السعي إلا بذل المهج في الضراعة بقلوب مملوءة بالخشية، وأيد مرفوعة بالرجاء، وألسنة مشغولة بالدعاء، وآمال صادقة في أرحم الراحمين.
وما الرمي بعد هذه الخطوات التي تشرق بها على القلوب أنوار ربها إلا رمز مقت واحتقار لعوامل الشر ونزعات النفس، وإلا رمز مادي لصدق العزيمة في طرد الهوى المفسد للأفراد والجماعات.
وما الذبح وهو الخاتمة في درج الترقي إلى مكانة الطهر والصفاء – إلا إراقة دم الرذيلة بيد اشتد ساعدها في بناء الفضيلة، ورمز للتضحية والفداء على مشهد من جند الله الأطهار الأبرار”. (4) وما أجمل وأروع تأملات الإمام أبي حامد الغزالي في هذه المناسك الربانية:
“اعلم أن أول الحج الفهم، أعني: فهم موقع الحج في الدين، ثم الشوق إليه، ثم العزم عليه، ثم قطع العلائق المانعة منه، ثم شراء ثوب الإحرام، ثم شراء الزاد، ثم اكتراء الراحلة، ثم الخروج، ثم المسير في البادية، ثم الإحرام من الميقات بالتلبية، ثم دخول مكة، ثم استتمام الأفعال كما سبق.
وفي كل واحد من هذه الأمور تذكرة للمتذكر، وعبرة للمعتبر، وتنبيه للمريد الصادق، وتعريف وإشارة للفطن، فلنرمز إلى مفاتحها حتى إذا انفتح بابها، وعرفت أسبابها، انكشفت لكل حاج من أسرارها ما يقتضيه صفاء قلبه، وطهارة باطنه، وغزارة فهمه”. (5)
“أما الفهم، فاعلم أنه لا وصول إلى اله سبحانه وتعالى إلا بالتنزه عن الشهوات، والكف عن اللذات، والاقتصار على الضرورات فيها، والتجرد لله سبحانه في جميع الحركات والسكنات…
أما الشوق، فإنما ينبعث بعد الفهم والتحقق بأن البيت بيت الله عز وجل، وأنه وضع على مثال حضرة الملوك، فقاصده قاصد إلى الله عز وجل، وزائر له، وأن من قصد البيت في الدنيا جدير بأن لا يضيع زيارته فيرزق مقصود الزيارة في ميعاده المضروب له، وهو النظر إلى وجه الله الكريم في دار القرار.
وأما العزم، فليعلم أنه بعزمه قاصد إلى مفارقة الأهل والوطن، ومهاجرة الشهوات واللذات، متوجها إلى زيارة بيت الله عز وجل، وليعظم في نفسه قدر البيت وقدر رب
البيت، وليعلم أنه عزم على أمر رفيع شأنه، خطير أمره، وأن من طلب عظيما خاطر بعظيم، وليجعل عزمه خالصا لوجه الله سبحانه، بعيدا عن شوائب الرياء والسمعة.
وأما قطع العلائق، فمعناه رد المظالم، والتوبة الخالصة لله تعالى عن جملة المعاصي، وليتذكر عند قطعه العلائق لسفر الحج قطع العلائق لسفر الآخرة…
وأما الزاد، فيطلبه من موضع حلال، وإذا أحس من نفسه الحرص على استكثاره، وطلب ما يبقى منه على طوال السفر… فليتذكر أن سفر الآخرة أطول من هذا السفر.
وأما الراحلة،… فليشكر الله بقلبه على تسخير الله عز وجل له الدواب لتحمل عنه الأذى، وتخفف عنه المشقة، وليتذكر عنده المركب الذي يركبه إلى دار الآخرة، وهي الجنازة التي يحمل عليها…
وأما شراء ثوبي الإحرام، فليذكر عنده الكفن ولفه فيه… فكما لا يلقى بيت الله عز وجل إلا مخالفا عادته في الزي مخالف لزي الدنيا، وهذا الثوب قريب من ذلك الثوب إذ ليس فيه مخيط كما في الكفن.
وأما الخروج من البلد، فليعلم عنده أنه فارق الأهل والوطن، متوجها إلى الله عز وجل في سفر لا يضاهي أسفار الدنيا…
وأما دخول البادية إلى الميقات، ومشاهدة تلك العقبات، فليذكر فيها ما بين الخروج من الدنيا بالموت إلى ميقات يوم القيامة وما بينهما من الأهوال والمطالبات…
وأما الإحرام والتلبية من الميقات، فليعلم أن معناه إجابة نداء الله عز وجل، فارج أن يكون مقبولا، واخش أن يقال لك: لا لبيك ولا سعديك، فكن بين الرجاء والخوف مترددا.
وأما الدخول مكة، فليتذكر عندها أنه قد انتهى إلى حرم الله تعالى آمنا، وليرج عنده أن يأمن بدخوله من عقاب الله عز وجل…
وأما وقوع البصر على البيت، فينبغي أن يحضر عنده عظمة البيت في القلب، ويقدر كأنه مشاهد لرب البيت لشدة تعظيمه إياه… وارج أن يرزقك الله تعالى النظر إلى وجهه الكريم…
وأما الطواف بالبيت، فاعلم أنه صلاة، فأحضر في قلبك فيه من التعظيم والخوف والرجاء والمحبة… واعلم أنك بالطواف متشبه بالملائكة المقربين الحافين حول العرش الطائفين حوله… !
وأما الاستلام، فاعتقد عنده أنك مبايع لله عز وجل عن طاعته فصمم عزيمتك على الوفاء ببيتك…
وأما التعلق بأستار الكعبة والالتصاق بالملتزم، فلتكن نيتك في الالتزام طلب القرب حبا وشوقا للبيت ولرب البيت.
وأما السعي بين الصفا والمروة في فناء البيت، فإنه يضاهي تردد العبد بفناء دار الملك، جائيا وذاهبا مرة بعد أخرى، إظهار للخلوص في الخدمة، ورجاء للملاحظة بعين الرحمة…
وأما الوقوف بعرفة، فاذكر بما ترى من ازدحام الخلق وارتفاع الأصوات، واختلاف اللغات، واتباع الفرق أثمنتهم في الترددات على المشاعر، اقتفاء لهم، وسيرا بسيرهم عرصات القيامة، واجتماع الأمم مع الأنبياء والأئمة… !
وأما رمي الجمار فاقصد به الانقياد للأمر، إظهار اللرق والعبودية وانتهاضا لمجرد الامتثال من غير حظ للعقل والنفس فيه.
وأما ذبح الهدي، فاعلم أنه تقرب إلى الله تعالى بحكم الامتثال، فأكمل الهدي، واربح أن يعتق الله بكل جزء منه جزءا منك في النار…”. (6)

3- الدلالات الحضارية لفريضة الحج:
إن الحاج حينما يتأمل في بيت الله الحرام إنما يقوم باستذكار للتاريخ الإسلامي العريق، وباستحضار لحظة بناء البيت على كلمة التوحيد، ويستلهم بذلك معاني بعثة الرسول (ص) من هذه البقعة المقدسة، وما لقي (ص) وأًصحابه رضوان الله عليهم من ألوان العذاب من قبل كفار قريش.
وإذا كانت العبادات في الإسلام برامج عملية وتربوية لتكوين الإنسان المسلم، وإعداده على المستوى الفكري والنفسي والاجتماعي، فإن جهل الناس اليوم بمقاصد عبادة الحج جعل هذه الفريضة فارغة من تلك المعاني المقصودة من أجلها، فأصبح الحج مجرد تكرار لشعائر وأشكال منقطعة الصلة بالأهداف الإيمانية الكبرى لهذه الفريضة التي هي فريضة العمر.
ولا شك أن هناك جهودا منظمة، ومحاولات مستمرة، يقوم بها أعداء الإسلام لمحاصرة هذه الفريضة، والتنقيص من شأنها رغبة منهم في تهميش المعاني السامية، والأهداف الحضارية الكبرى التي يمكن للمسلمين أن يحققوها.
ولكن على الرغم من تخلف المسلمين عن إدراك الرؤية الفلسفية الحقيقية لفريضة الحج في الوقت الحاضر فإنها الركيزة الأساسية القادرة على ضمان الشعور الدائم بوحدة الأمة الإسلامية.
ولو أن المسلمين قدروا هذه الفريضة حق قدرها المطلوب لكانت إحدى أهم الوسائل المحركة لنهضة العالم الإسلامي، ولإعادة الفاعلية لشعائر التعبدية التي سترتقي بالمسلمين إلى مستوى المسؤولية، وإلى تحقيق النقلة الحضارية المنشودة.
ومن المعلوم أن الإسلام قد اعتبر الحج جهادا من أبواب الجهاد، ذلك أن نفرة سنوية تقوم به فئة من المسلمين، تأتي من كل بلاد المسلمين لتلتقي صفا واحدا على أرض النبوة الطاهرة.
وهكذا، فإن فريضة الحج جهاد، وفقه، وآيات بينات، وشهادة منافع: “وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق. ليشهدوا منافع لهم…”. (7)
“والمنافع التي يشهدها الحجيج كثيرة، فالحج موسم ومؤتمر، الحج تجارة، وموسم عبادة، والحج مؤتمر اجتماع وتعارف، ومؤتمر تنسيق وتعاون، وهو الفريضة التي نتلقى فيها الدنيا والآخرة، كما تلتقي فيها ذكريات العقيدة البعيدة والقريبة”. (8)
ولتذكير فقط، فإن الحج رحلة بالنفس إلى الماضي للقيام بعملية المراجعة، والمحاسبة، والنقد الذاتي، وتلمس مواطن الضعف، والتقصير في حق الدعوة إلى الله، وفي حق واجبات الأخوة الإسلامية المطلوبة، وفي ذلك يقول (ص): “من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمـــــــه”. (9)
ثم إن فريضة الحج رحلة باتجاه قراءة التاريخ، والوقوف على أسرار السيرة النبوية من أجل العودة الصادقة إلى المنابع الأصلية لهذه العقيدة الإسلامية، التي استطاعت أن تقيم صرح الحضارة العربية الإسلامية، “وهو مؤتمر للتعارف، والتشاور، وتنسيق الخطط، وتوحيد القوى، وتبادل المنافع، والسلع، والمعارف، والتجارب، وتنظيم ذلك العالم الإسلامي الواحد الكامل المتكامل مرة في كل عام، في ظل الله، بالقرب من بيت الله، وفي ظلال الطاعات البعيدة والقريبة، والذكريات الغائبة والحاضرة، في أنسب مكان وأنسب جو، وأنسب زمان”. (10)
فليت شعري كيف تغيب هذه الأهداف العليا لفريضة الحج عن مدارك المسلمين؟ !
وكيف يتعاملون مع هذه المدرسة التربوية بنفسية ضعيفة وبعقلية سطحية ساذجة؟ !

4- فوائد تربوية من مدرسة الحج:
1- التأدب مع أجناس الكون:
إذا كان الإسلام قد حرم على الحاج قطع الأشجار، واصطياد الحيوان، وحرم عليه التشاجر والجدال مع الإنسان فإن في ذلك تربية وتأديبا للإنسان المسلم مع أجناس الكون، وتناغما إسلاميا مع مكونات البيئة حتى مع الجماد حينما يقدم الحاج على تقبيل الحجر الأسود، أو من خلال الإشارة إليه ! “في هذه الرحلة المباركة يتعلم الإنسان كيف يتنازل عن كبريائه وسيادته في هذا الكون إلى أدنى الأجناس – وهو الجماد – لكي يقبله، ويتزاحم على تقبيله، فلا يوجد من هو عظيم بذاته، إنما العظمة حقيقة هي أن تجعل اختيارك منسقا ومنسجما ومتوافقا مع مراد الله، ووفق منهج الله” (11)
2- فقه الأولويات:
ويتضح هذا من قوله تعالى: “الحج أشهر معلومات، فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج”، (12) ومن حديث رسوله (ص) حينما سئل “أي الأعمال أفضل؟ فقال: “إيمان بالله ورسوله، قيل: ثم ماذا؟ قال: ثم جهاد في سبيل الله، قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبــــــرور”. (13)
إن هذا الفقه الحضاري يعرف بفقه مراتب الأعمال، ذلك أن المسلم يعرف جيدا أن للأعمال مراتب متباينة من حيث الأهمية والأولوية في الفضل والثواب، وأن لكل عمل وقته المناسب، فيكتسب مهارة ضبط الوقت في كل عمل، فلا يجوز تقديم النافلة على الفرض، ولا تقديم الفرض الكفائي على الفرض العيني.
إن مدرسة الحج لقادرة على إعادة تشكيل عقل المسلم ليساهم بفعالية في البناء الحضاري، وفق متطلبات المرحلة الراهنة، وعلى ضوء التحديات الجديدة والمقبلة ! !
3- تنمية روح الجندية والانضباط:
إنه من الواجب على الحاج أن يؤدي مناسك هذه الفريضة في جو من الدقة والانضباط، خاصة وأن هذه الرحلة المباركة تبدأ من أماكن معينة تعرف بالميقات المكاني للحج لا يجوز تجاوزها بغير إحرام، وفي ذلك تدريب
للمسلم، على أن لكل عمل ضوابطا، ولكل قضية حدودا لا بد من مراعاتها، “وهذا المغزى الانضباطي التربوي البعيد يكاد يكون سمة بارزة من سمات المنهج الإسلامي الذي يربى المسلم عليها، حيث توجد عنده هذه الروح وينميها في حسه، فتعوده على حب النظام والانضباط، والطاعة للأوامر، والتزام حدود كل عمل فلا يتجاوزه، وهي كلها جوانب تندرج تحت صفات الجندية المنشودة”. (14)
4- الحج الصادق ومنطق التغيير:
ولما كان الحج عبادة روحية، فلا بد من توفر عنصر الصدق والإخلاص لتتحقق الأهداف المرجوة من هذه الفريضة العظيمة، ومن هذه الأهداف.
تحرر المسلمين من التخلف والانحطاط الذي أصابهم، فأصبحوا دون شعوب العالم !
ولا شك أن فريضة الحج فرصة مناسبة لتحقيق عملية التغيير الحضاري، وذلك انطلاقا من الوحدة الصحيحة للمسلمين قاطبة، والتفافهم حول مصيرهم المشترك للعمل على مواجهة التحديات الصهيونية والصليبية التي أصبحت تهدد وجودهم ومستقبلهم !
وفي هذه المدرسة التربوية يتعلمون أهمية التنظيم وطرقه، ويعرفون كيفية تنسيق الجهود، وتوفير الطاقات، وتوظيف الإمكانيات، وسد الثغرات، وضبط الحاجيات !! ولن يكون ذلك إلا بالعودة الصادقة إلى تقوى الله تعالى: “إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”. (15)

1) رواه أحمد والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما.
2) يوسف القرضاوي “العبادة في الإسلام” ص: 287 – دار المعرفة.
3) سعيد حوى: “الإسلام” ص: 191 – دار الكتب العلمية – بيروت.
4) محمود  شلتوت: “الإسلام عقيدة وشريعة” ص: 120 – دار الشروق الإسلامية.
5) “إحياء علوم الدين” الجزء الأول – الصفحة 314 – دار الكتب العلمية – بيروت.
6) “إحياء علوم الدين” الجزء الأول – الصفحات: 314 – 315 – 316 – 317 – 318 – 319 بتصرف.
7) سورة الحج: الآية: 27 – 28.
8) سيد قطب “في ظلال القرآن” الجزء الرابع – صفحة: 2418 – دار الشروق.
9) رواه البخاري ومسلم.
10) “في ظلال القرآن”: ج 4 – ص: 2420.
11) الشيخ محمد متولي الشعراوي “الحج المبرور”: ص: 19 – مكتبة الشعراوي الإسلامية.
12) سورة البقرة: الآية: 164.
13) البخاري 2 / 164.
14) الدكتور حمدي شعيب: “الأبعاد التربوية للحج” مجلة البيان – عدد 147 – مارس 2000.
15) سورة الرعد: الآية: 11.

نقلا من مجلة دعوة الحق المغربية

أحكام وآداب عيد الأضحى المبارك

مقديشو (الإصلاح اليوم) –

أخي المسلم: الخير كل الخير في اتباع هدي الرسول – صلى الله عليه وسلم – في كل أمور حياتنا، والشر كل الشر في مخالفة هدي نبينا – صلى الله عليه وسلم – لذا أحببنا أن نذكركم ببعض الأمور التي يستحب فعلها أو قولها في ليلة عيد الأضحى المبارك ويوم النحر وأيام التشريق الثلاثة، وقد أوجزناها لك في نقاط هي:

التكبير:
يشرع التكبير من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق وهو الثالث عشر من شهر ذي الحجة، قال – تعالى -: ((واذكروا الله في أيام معدودات)).

وصفته أن تقول: (الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد) و جهر الرجال به في المساجد والأسواق والبيوت وأدبار الصلوات، إعلاناً بتعظيم الله وإظهاراً لعبادته وشكره.

ذبح الأضحية:
ويكون ذلك بعد صلاة العيد لقول رسول الله صلى عليه وسلم:”من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح”رواه البخاري ومسلم،.

ووقت الذبح أربعة أيام، يوم النحر وثلاثة أيام التشريق، لما ثبت عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال:”كل أيام التشريق ذبح”. انظر: السلسلة الصحيحة برقم 2476.

الاغتسال والتطيب للرجال:
ولبس أحسن الثياب بدون إسراف ولا إسبال ولا حلق لحية فهذا حرام، أما المرأة فيشرع لها الخروج إلى مصلى العيد بدون تبرج ولا تطيب، فلا يصح أن تذهب لطاعة الله والصلاة ثم تعصي الله بالتبرج والسفور والتطيب أمام الرجال.

الأكل من الأضحية:
كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لا يطعم حتى يرجع من المصلى فيأكل من أضحيته. زاد المعاد 1/ 441.

الذهاب إلى مصلى العيد ما شياً ان تيسر:
والسنة الصلاة في مصلى العيد إلا إذا كان هناك عذر من مطر مثلاً فيصلى في المسجد لفعل الرسول – صلى الله عليه وسلم – .

الصلاة مع المسلمين واستحباب حضور الخطبة: والذي رجحه المحققون من العلماء مثل شيخ الإسلام ابن تيمية أن صلاة العيد واجبة لقوله – تعالى -: ((فصل لربك وانحر)) ولا تسقط إلا بعذر، والنساء يشهدن العيد مع المسلمين حتى الحيَّض والعواتق، وتعتزل الحيَّض المصلى.

مخالفة الطريق:
يستحب لك أن تذهب إلى مصلى العيد من طريق وترجع من طريق آخر لفعل النبي – صلى الله عليه وسلم – .

التهنئة بالعيد:
لثبوت ذلك عن صحابة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – .

واحذر أخي المسلم من الوقوع في بعض الأخطاء التي يقع فيها الكثير من الناس والتي منها:

* اللهو أيام العيد بالمحرمات كسماع الأغاني، ومشاهدة الأفلام، واختلاط الرجال بالنساء اللاتي لسن من المحارم، وغير ذلك من المنكرات.

* أخذ شيء من الشعر أو تقليم الأظافر قبل أن يضحي من أراد الأضحية لنهي النبي – صلى الله عليه وسلم – عن ذلك.

* الإسراف والتبذير بما لا طائل تحته، ولا مصلحة فيه، ولا فائدة منه لقول الله – تعالى -:((ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين)) الأنعام: 141.

وختاماً: لا تنس أخي المسلم أن تحرص على أعمال البر والخير من صلة الرحم، وزيارة الأقارب، وترك التباغض والحسد والكراهية، وتطهير القلب منها، والعطف على المساكين والفقراء والأيتام ومساعدتهم وإدخال السرور عليهم. نسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضى، وأن يفقهنا في ديننا، وأن يجعلنا ممن عمل في هذه الأيام – أيام عشر ذي الحجة – عملا ًصالحاً خالصاً لوجهه الكريم.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

  نقلا من:  صيد الفوائد

ميناء جدة يستقبل 130 ألف رأس من الأغنام من جمهورية الصومال 

جدة (الإصلاح اليوم) –

يستقبل ميناء جدة باخرتين محملتين بـ 130 ألف رأس من الأغنام والمواشي القادمة من الصومال، وذلك في إطار الخطة الموضوعة للاستيراد أغنام الهدي والأضاحي لتغطية احتياجات السوق ومشروع المملكة للإفادة من الهدي والأضاحي.

وأكد رئيس لجنة تجار المواشي بغرفة جدة سليمان بن سعيد الجابري نجاح الخطة الموضوعة من مؤسسته في استيراد المواشي اللازمة لتغطية حاجة السوق ومشروع المملكة للإفادة من الهدي والأضاحي هذا العام حيث يتوالى وصول شحنات الأغنام من الصومال لاستكمال استيراد الكميات التي تعاقدت عليها المؤسسة لتغطية احتياجات موسم الحج وخاصة احتياجات مشروع المملكة للإفادة من الهدي والأضاحي والتي تبلغ حوالي مليون رأس تقوم المؤسسة بتوريدها إلى البنك الإسلامي هذا العام.

وتوجه الجابري بخالص الشكر والتقدير إلى رئيس البنك الإسلامي د. أحمد محمد علي على التكريم الذي حظيت به مؤسسته من لدنه بمناسبة مرور عشرين عاما على العمل المشترك والتعاون الوثيق بين المؤسسة والبنك الإسلامي في خدمة مشروع المملكة للإفادة من الهدي والأضاحي.

وأشاد الجابري بالدعم السخي الذي تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- ممثلة في وزارة الزراعة وعلى رأسها وزير الزراعة م. عبدالرحمن الفضلي للمستثمرين والمستوردين، والتي تشجع التجار والمستوردين على توفير احتياجات السوق من المواشي الحية طوال العام، وذلك بتسهيل إجراءات الاستيراد وتقديم كل أنواع الدعم اللازم، مؤكداً أن هذه الجهود أدت إلى الحد من ارتفاع الأسعار، نظراً لارتفاع الأسعار في الدول المصدرة حيث ان السوق المحلي يعتمد في تغطية 75% من احتياجاته على الاستيراد من الخارج.

وشدّد على أن مؤسسته تسعى إلى تطوير وزيادة القدرة الاستيعابية لمشروع تربية وتسمين المواشي الذي أقامته المؤسسة في منطقة الشميسي والذي يعتبر أكبر مشروع لتربية وتسمين المواشي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ليتسع لأكثر من مليون رأس من المواشي الحية وبما يوفر مخزونا استراتيجيا ضخما من المواشي الحية يلبي احتياجات الأسواق على مدار العام ويحافظ على استقرار الأسعار وهي تبذل كل جهودها لتحقيق هذا الهدف، إضافة إلى استكمال باقي الإنشاءات الأخرى المكملة لهذا النشاط ممثلة في مصنع العلف ومسلخ وثلاجات لحفظ اللحوم ومصنع للأسمدة العضوية.

المصدر : جريدة الرياض السعودية

الحجاج يقفون اليوم بعرفات لتأدية الركن الأعظم

عرفة (الإصلاح اليوم) –

بدأ ضيوف الرحمن في التوافد على صعيد عرفات الطاهر لأداء الركن الأعظم من شعائر الحج. وانتشر رجال شرطة المرور في مشعر عرفات بشكل مكثف يساندهم أفراد الأمن لتنظيم حركة سير الحجاج والمركبات وضمان تطبيق خطة تصعيد الحجاج إلى عرفات.

وسيبقى الحجاج على صعيد عرفات حتى غروب الشمس قبل النفرة إلى مزدلفة. وقد توجهوا إلى عرفات بعد أن قضوا يوم التروية بمشعر منى, وباتوا فيه اقتداء بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم.

ووصفت السلطات السعودية المختصة عملية التفويج بالسلسة، وقالت إنها سارت وفق الخطة الموضوعة لها، بينما أعلن ولي العهد السعودي محمد بن نايف اكتمال وصول حجاج بيت الله الحرام، مشيرا إلى أن عدد الحجاج القادمين من الخارج تجاوز مليونا وثلاثمئة وثمانين ألفا. 

ويقف الحجيج على صعيد عرفات ثم ينفرون بعد غروب الشمس إلى مزدلفة للمبيت هناك، ويعودون إلى منى صبيحة اليوم العاشر لرمي جمرة العقبة، فينحرون الهدي والأضاحي، ويحلقون أو يقصرون، ثم يتوجهون إلى بيت الله العتيق بمكة المكرمة لأداء طواف الإفاضة حول الكعبة المشرفة.

ويؤدي أكثر من مليوني حاج مناسك الحج كل سنة، وقد أرسلت إندونيسيا، وهي أكبر بلد مسلم في العالم، أكبر وفد من الحجاج إذ وصل عددهم لـ168 ألف شخص.

وكثفت السلطات السعودية إجراءاتها الأمنية بنشر نحو مئة ألف من الجيش والشرطة ووحدات الطوارئ والإنقاذ من أجل خدمة الحجيج وأداء مناسكهم بيسر وسهولة.

كما جندت وزارة الصحة 25 ألف عامل صحي إضافي، وجهزت 5000 سرير بينها 500 سرير للعناية المكثفة، ونشرت ثمانية مستشفيات ميدانية إضافة إلى عدد من المنشآت الصحية الثابتة.

المصدر : الجزيرة

طائرات عمودية تضرب مواقع عسكرية للشباب في باي

بيدوا (الإصلاح اليوم) –

نفذت طائرات هيلوكبتر تابعة لقوات الاتحاد الأفريقي (أميصوم) ليلة الاربعاء الماضية غارات جوية على قاعدة “لباتن جيرو” العسكرية لحركة الشباب في محافظة باي.

وحسب راديو مقديشو الحكومي فإن الطائرات ضربت أهدافا عسكرية للحركة، مشيرة إلى أنها دمرت تماما القاعدة ناهيك عن الخسائر البشرية الكبيرة.

وتعتقد قوة أميصوم أن الهجوم قتل فيها عدد من المليشيات التابعة للحركة وبعض الزعماء الذين كانوا متواجدين فيها وقت الغارة.

وأفاد شهود عيان من سكان المنطقة أنهم شاهدوا سحابة من الدخان الكثيف تعلو سماء القاعدة بعد أن استهدفت عشرات الصواريخ من الطائرات.

يذكر أن حركة الشباب قامت مؤخرا بتنفيذ هجمات على قواعد عسكرية لقوة أميصوم في محافظة شبيلى السفلى، بالإضافة إلى تنفيذ انفجارات في داخل العاصمة، لتؤكد للحكومة قدرتها على مواصلة التحدي.