أرشيف يوم: 2017/06/03

تفكيك متفجرات في مقديشو من قبل الأمن

مقديشو (الإصلاح اليوم) –

قامت قوات الأمن الحكومية، اليوم السبت، بتفكيك مواد متفجرة تم وضعها في مديرية وابري في العاصمة مقديشو.

وعثرت قوات الأمن أول كيس معبأ بالمتفجرات أمام بوابة مدرسة 21 أكتوبر بحي وابري، بينما كان هناك كيس آخر مليئ بالمتفجرات بالقرب من مطعم قريب من تلك المدرسة.

وهرع الامن الحكومى بسرعة الى مكان الحادث بعد حصولهم على خبر المتفجرات عن طريق سكان الحي الذين أبلغوهم.

وطلب الأمن الناس من مغادرة منازل مجاورة. واستطاع قوات الامن بتفكيك القنبلة الاولى بنجاح بينما انفجرت القنبلة الثانية فى مكان الحادث، دون وقوع خسائر.

وقال المتحدث باسم ادارة بنادر عبد الفتاح حلني الذى تحدث الى وسائل الاعلام انه لم تقع اية خسائر جراء انفجار القنبلة اثناء محاولة الأمن بتفكيكها.

وقد قامت أجهزة الأمن الاتحادية الصومالية بعمليات ناجحة إلى حد بعيد؛ لتعزيز السلام في مقديشيو في شهر رمضان المبارك.

أكثر من ألف مصاب بوباء الكوليرا في مدينة برعو يتلقون العلاج تحت الاشجار

برعو (الإصلاح اليوم) –

اصيب اكثر من الف شخص بمرض الكوليرا فى بلدة بورعو حاضرة مقاطعة توغدير فى مناطق أراض الصومال الانفصالية.

ويتم رعاية الكثير من المصابين بالعدوى باالامدادات الطبية تحت ظلال الأشجار، وقد أدى تفشي المرض في البلدة إلى جعلها منطقة طوارئ طبية.

وقال محمد يوسف مراد، رئيس بلدية مدينة بورعو، لوسائل الإعلام إنهم قاموا بتعيين موظفين طبيين في مداخل البلدة الرئيسية لتقديم الخدمات الطبية لأولئك الذين يغادرون المدينة أو يأتون إليها.

وقال العمدة “قررنا من هذه الساعة ان تكون بلدة بورعو فى حالة طوارئ طبية ومضاعفة حملة التوعية حول نقاط الدخول الى البلدة التى تتمركز فيها بعض طواقمنا الطبية”.

ومن ناحية أخرى، توقفت الامتحانات المدرسية الجارية في مدينة بورعو، وأعيد جميع الطلاب في المدارس الابتدائية والثانوية والمؤسسات العليا إلى ديارهم من أجل الحد من انتشار المرض.

كما تم حظر اماكن الالتقاء الرئيسية فى البلدة لتجمع السكان المحليين للدردشة لاسباب طبية.

قوات حكومة تعتقل زعيم عشيرة معروف وهو في منزله

مقديشو (الإصلاح اليوم) –

اعتقلت قوات حكومية الليلة الماضية، زعيم عشيرة معروف وهو في منزله، في ونلوين في محافظة شبيلي السفلى، وفقا لإذاعة جوب جوغ المحلية.

وأشارت الإذاعة إلى أن زعيم العشيرة سيدو أحمد شيمبرو اعتقلته القوات الصومالية الليلة الماضية، وتم نقله إلى قاعدة بلي دوغلى الجوية في المنطقة.

ولم يتضح حتى الآن السبب وراء اعتقاله، حسب ما ذكره سكان المنطقة، إلا أن أقاربه يبذلون كل ما في وسعهم للتواصل مع إدارة شبيلي السفلى ومسؤولي الشرطة المحلية للحصول على الصورة الكاملة عن سبب اعتقال سيدو أحمد شيمبرو.

وزارة المواني تحذر السفن من موسم العواصف الرهيب

مقديشو (الإصلاح اليوم) –

أرسلت الوزارة الاتحادية للنقل البحري والمواني تحذيرا شديدا إلى رجال الأعمال الصوماليين عن حلول موسم العواصف القاسية إلى المحيط.

وذكر المدير العام للميناء والنقل البحري محمد عثمان علي (طغحتور) الذي تحدث إلى وسائل الإعلام أن الفترة التي يتعذر فيها الوصول إلى البحر من أجل النقل قد آن، محذرا السفن والقوارب الصغيرة من هيجان البحر بسبب قوة الأمواج والرياح العاتية.

وقال علي “ان السفن المحملة بأقل من 1500 طن والقوارب الصغيرة لا يمكنها ان تبحر البحر في مثل هذه الظروف، ويجب ان يلتزم رجال الاعمال بهذه النصيحة”.

 ومن المتوقع أن تستمر هذه الحالة حتى شهر سبتمبر من العام الجاري.

السعودية تحدد 10 اشتراطات لتفسح استيراد المواشي من الصومال

جدة (الاصلاح اليوم –

استثنت وزارة البيئة والمياه والزراعة البنك الإسلامي للتنمية من حظر مؤقت تفرضه على المواشي من الصومال، وبعد أن حددت عشرة اشتراطات صحية ومحجرية لضمان سلامة وصحة الحيوانات، نظرا لحاجة البنك لنحو مليون رأس من الماشية لمشروع الهدي لموسم حج هذا العام.
وتعمل الوزارة حاليا لتجهيز فريق فني سعودي من بيطريين ومساعدين بيطريين لإرساله بعد عيد الفطر مباشرة للإشراف المباشر على عمليات الحجر والفحص والتحصينات البيطرية اللازمة.
وقال لـ”الاقتصادية” الدكتور حمد البطشان وكيل الوزارة وزارة البيئة والزراعة والمياه للثروة الحيوانية، إنه لسريان الحظر على الاستيراد من الصومال رأت الوزارة السماح لموردي البنك الإسلامي للتنمية بالاستيراد من الصومال من خلال ثلاثة محاجر محددة وفق اشتراطات تم تحديدها من قبل الوزارة، على أن تكون الوزارة مشرفة إشرافا مباشرا على كامل الحيوانات المستوردة لضمان صحة وسلامة الحيوانات من خلال إرسال فريق فني سعودي للإشراف على الإجراءات المحجرية التي تتم من قبل الجانب الصومالي.
وأكد البطشان أن من المهام المناطة بوزارة البيئة والمياه والزراعة خدمة حجاج بيت الله الحرام من خلال توفير الحيوانات الحية لمشروع الهدي والأضاحي في مكة المكرمة وذلك لحاجة البنك الإسلامي لتوريد نحو مليون رأس. وذكر أن الوزارة حددت عشرة اشتراطات صحية، بينها حجر الإرساليات لمدة ٢١ يوما في المحاجر المعتمدة، ويتم فحص الحيوانات ظاهريا قبل بداية فترة الحجر علی أن يتم ترقيم جميع الإرساليات، وتحقن الحيوانات بمضادات الطفيليات الداخلية والخارجية قبل فترة الحجر وكذلك تفحص الحيوانات في الفترة الأولى من الحجر ضد مرض حمى القلاعية ومرض حمى الوادي المتصدع ومرض البروسيلا. وأشار إلى أنه يجب أن تكون الحيوانات خالية من الأمراض المعدية، إضافة إلى تحصين الحيوانات في الفترة الأولى بلقاح القلاعية ولقاح طاعون المجترات الصغيرة وكذلك يتم إجراء فحوصات تأكيدية قبل الشحن للتأكد من سلامة الحيوانات، كما يجب أن تنقل الحيوانات بوسائل نظيفة ومطهرة باستخدام مبيدات ومطهرات ذات فعالية ضد الأمراض والأوبئة، إلى جانب تطبيق (نظام) قانون الحجر البيطري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ولائحته التنفيذية في المملكة على الإرسالية لدى وصولها منفذ ميناء جدة الإسلامي.
وفيما يخص الإرساليات القادمة من إثيوبيا وجيبوتي، قال، إن الوزارة تسمح باستيراد الحيوانات الحية من هذه الدول في الوقت الحالي، وذلك وفق الاشتراطات المتفق عليها التي من ضمنها أن تحجر الإرسالية في المحاجر المعتمدة، لافتا إلى أن هذه الإرساليات يجب أن ترفق بشهادة منشأ وتكون خالية من الأمراض المحجرية.
من جهته، أوضح لـ”الاقتصادية” تركي القرشي – تاجر مواشي – أنه في الوقت الذي منعت فيه وزارة البيئة والزراعة والمياه من استيراد المواشي من الصومال تحايل عدد من التجار عن طريق تحميل المواشي الصومالية من الموانئ الجيبوتية.
وذكر أنه يمكن معرفة التحايل بسهولة حيث إن دولة جيبوتي لا تصدر مواشي وليس لديها ثروة حيوانية، ولذلك تأتي المواشي الصومالية بطرق ملتوية، إذ يتم إرسالها إلى جيبوتي ومن ثم تحمل إلى المملكة، وعليه فإن جيبوتي تعد دولة عبور “ترانزيت” فقط.
وأكد أن أثر إيقاف استيراد المواشي من الصومال انعكس على أسعار المواشي حيث ارتفعت بنسبة تراوح بين 35 و45 في المائة، مبينا أنه في حال لم يتم إيجاد حلول سوف تستمر الأسعار بالصعود خاصة أن المملكة تستورد من الصومال نحو خمسة ملايين رأس سنويا. وأشار إلى أن الاستيراد من الصومال والسودان يشكل 75 في المائة من واردات المملكة من المواشي حيث يتم الاستيراد من الصومال في المواسم وخاصة الحج، أما السودان فيتم الاستيراد منها طوال العام.

المصدر: الاقتصادية

جماعة الصادعون بالحق: أبعادها ودلالاتها في الصومال

كاتب المدونة: عبد العزيز أحمد جدف 

النشأة والمفهوم

جماعة “الصادعون بالحق” من أقدم الحركات الإسلامية من حيث الفكرة والتأسيس، وذلك أن نشأتها تعود إلى عام 1974، ما يعني أنها بقيت أربعين سنة في ظل الكتمان والسرية، كما تعتبر هي من أحدثها نظراً لتوقيت تجديدها وإعلانها، حيث كشف أميرها المصري الشيخ مصطفى كامل في بيان صادر في الثاني من شهر أبريل الماضي، عن نفسها بدون أية مقدمات أو بوادر لظهورها خلال تسجيل صوتي ومرئي في ذكرى تدشين صورتها الحالية في البلاد العربية بشكل متناسق ومتزامن لأبعد الحدود.

وهي جماعة عالمية تتخذ مقرها الرئيسي في مصر. وتعد جزءاً من الجماعات التكفيرية التي أخذت واعتنقت الفكر التكفيري الذي نشأ في السجون المصرية في الستينيات من القرن الماضي، وتزعمها شكري مصطفى، الذي اتّهمت جماعته باغتيال د.محمد حسين الذهبي في 1977م.

ظهر في تسجيل إعلان “الصادعون بالحق” أسماء العديد من القياديين لها، إلى جانب العديد من الشخصيات المرموقة في عدد من الدول العربية. مكونين من أربع جنسيات: مصريون وهم الأكثرية وليبيون وصوماليون وكويتيون بدرجات متفاوتة.

ويمثل الصومال ثاني بلد يحظى فيه الصوادعة بأكبر عدد من المتابعين، حيث تتخذ عصابات الصوادعة بمقراتها الكبرى في كل من العاصمة مقديشو ومدينة جروي حاضرة ولاية بونتلاند، ومدينة هرجيسا عاصمة أرض الصومال التي أعلنت انفصالاً عقيماً منذ التسعينيات. ويقدّر عدد الصوادعة في شتى أقطار الصومال رقماً قياسياً يتجاوز المئات إن لم يكن الآلاف، متراوحين ما بين مؤيدين للفكرة ومتعاطفين معها، وهذا الرقم قابل ومرشح للزيادة بحكم واقع قياداتهم من التجار والأكاديميين، وبحكم ارتباطهم بفكر عالمي لم يكن وليداً في يوم، وإنما تمّ طبخه وبلوغه لمرحلة الرشد المتكامل.

ففي الصومال، استقال قبيل الصدع بعض عناصر الصوادعة من مناصبهم سواء في الخارج كبعض العاملين في شركة اتصالات الإماراتية، أو في الداخل مثل إداريين بجامعة جزيرة وجامعة دار الحكمة التي يعتبر رجالات الجماعة أكبر المساهمين فيها، بينما أرجأ آخرون استقالتهم. وجاءت استقالاتهم هذه استباقاً لاحتمال إقصائهم ربما، أو لإظهار أنهم مستعدون لأية تضحية.

ومن بين الشخصيات الصومالية التي ظهرت أسماؤها: الدكتور عثمان عبد الله روبله، والدكتور يوسف أحمد هرابي، والشيخ حسن عبدالله عسبلي، والمهندس يوسف إسماعيل، والدكتور عبد الله شيخ دون عبده، وبشير شيخ محمد عبدي. وهم مثقفون ورجال أعمال ونشطاء اجتماعيون وقياديون من حركة الأهلي في السبعينيات. وينتمي معظمهم إلى جماعة اشتهرت في الوسط الدعوي بجماعة التكفير (جناح الجو)، والتي ظلت في الصومال منذ منتصف السبعينيات من القرن الميلادي المنصرم، ولم تكن أنشطتها الدعوية معلنة مثل الجناح الآخر من جماعة (التكفير) المشهور بجناح (محمود نور) الذي يتخذ حالياً من مدينة قرطو (شمال شرق الصومال) مقراً له.

وتتفوّق صوادعة الصومال رغم إعلانها مؤخراً مقارنة بتنظيم داعش الذي يسيطر في أجزاء من شمال شرق البلاد، على كثير من الحيثيات والجوانب المختلفة من حيث الطبقية والثقافة والعدد والممتلكات الخاصة.
المنهجية والمبادئ للصوادعة

– تقوم هذه الجماعة من منطلق تكفيري ضد المجتمعات المسلمة في العالم، من خلال دعوتهم الواضحة إلى التوحيد من جديد (وليس الالتزام التفصيلي أو الإصلاح الشامل) ومطالبتها للأمة بالإعلان عن العبودية، ومن خلال تحديد مراحل دعوية لنفسها وصولاً إلى التطبيق الكامل لشرع الله. كذلك سعيها إلى إيجاد جماعة مسلمة من جديد، وليست مهمتها تصحيح ما هو قائم وموجود، وهذه هي نقطة خلافها مع الحركات التصحيحية الأخرى، التي تعترف بإسلامية مجتمعاتها ثم تنطلق في تصحيح الجوانب الأخرى من السياسة والاقتصاد والتعليم، والاجتماع.

– إن الهيئات التشريعية شرك والمجالس الشرعية منازعة لله في السلطان، وتسمي تلك الهيئات والمجالس بالطاغوت.

– حددت لنفسها مراحل دعوية تشبه بمنهجية الرسول -صلى الله عليه وسلم في الدعوة والخطوات التي سلكها،من خلال تحديدها بمراحل دعوية متسلسلة وتشمل بمرحلة السرية والابتلاء أي مكية ثم الجهرية والإعلان لمرحلة الدولة والتطبيق الكامل للإسلام ( أي مدنية).

– الجماعة لا تمارس العنف كخيار مبدئي للوصول إلى الحكم وتلتزم اتباعاً لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- في مراحل دعوته الأولى، وبما أنها في مرحلة الصدع بالحق فهي تمر في مرحلة “كفوا أيديكم”، ولا يعني هذا تخليها عن الجهاد، الذي سيأتي في حينه المناسب كما جاء في البيان.
السمات والصفات المنوطة بالصوادعة

– تستخدم الجماعة تكنولوجيا حديثة وآلات التواصل الاجتماعي بشكل متقدم كمنصة لتسويق وتبليغ دعوتهم الهدامة إلى العالم.
– تستحوذ الجماعة على شريحة واسعة من التجار والأكاديميين والدعويين المؤثرين في أوساط المجتمع الصومالي ككل.
– إن الشباب منهم لا يحق لهم الزواج إلا من بنات الجماعة، وليس أي بنت منهم، بل التي تختارها الجماعة له.
– يمارسون فيما بينهم ما يسمى بنظام الطبقية، فهناك طبقة المهمشين، وطبقة غير المسموح لهم بالعمل والمحكوم عليهم بتلقي مصاريفهم من تجار الجماعة وأغنيائها، وطبقة فوق المحاسبة، وطبقة تحت المجهر .
موقف العلماء الصوماليين من الجماعة

بعد رصد البيانات المتتالية لجماعة الصادعون بالحق الفرع الصومالي، أصدر علماء الصومال بشتى توجُّهاتهم وتياراتهم السلفية والإخوانية والصوفية بياناً قالوا فيه:

“إن هذا الفكر مبنيّ على تكفير المسلمين أو معظمهم، وأن هذه الجماعة تنطلق من مفاهيم خاطئة حول مسائل في العقيدة الإسلامية وفي السنة النبوية، وتفسّرها حسب أهوائها. وحذر العلماء المجتمع الصومالي من مغبة الفكر التكفيري الذي تبنّته هذه الجماعة وأمثالها من جماعات التكفير والهجرة التي يتزعمها الشيخ محمد نور عثمان. كما دعوا جماعة الصادعون بالحق إلى التوبة إلى الله، والرجوع عن تكفير المجتمعات الإسلامية وتحقيرها، وكذلك علماء العالم الإسلامي وعلماء الصومال أن يبينوا ويوضحوا للأمة كل ما يشكل خطراً على دينهم ومصالحهم العامة”.
موقف الحكومة الصومالية والولايات الفيدرالية من الجماعة

تبنّت الحكومة الصومالية موقفاً صارماً ورافضاً لجماعة الصادعون بالحق، واعتبرت عقد أي تجمعات لهم منافياً للشرعية ومنوطة باتخاذ خطوات شرعية ضدها. فعلى مستوى الإدرات المحلية للبلاد كانت ولاية “بونت لاند” أول من قام بمنع الجماعة من انتشارها في أرجاء الولاية للحيلولة دون تفشي أمراضها ومفاهيمها الدينية الخاطئة فيها. ومن جانبها، فإن ولاية أرض الصومال قبعت في الحبس ثلاثة ممن أعلنوا هذا التنظيم في مدينة هرجيسا، متهمين إياهم بتبنّيهم أفكاراً دينية تمس الأمن القومي للولاية. وقامت بعض الجامعات في العاصمة الصومالية مقديشو بفصل الأساتذة المنتمين إلى هذا التنظيم التفكيري.
مستقبل الصوادعة ومخاطرها في الصومال

وتكمن مخاطر صوادعة الصومال رغم إعلانها قبل شهر واحد، في أنها أكثر تأثيراً من تنظيم داعش الذي تمّ إعلانه في شهر أكتوبر 2015. ومن حيث الحجم فإن الصوادعة تتجاوز على أفراد الشيعة الصومالية التي تُعدّ أقلية ضئيلة غير متجانسة في المجتمع الصومالي، وبالتالي فإن واقع قياداتهم الميدانيين من التجار والأكاديميين وبحكم ارتباطهم بفكر عالمي وتناسقهم الداخلى على أساس فكري وعقدي وتصاهرى وشراكة تجارية، يُشكّل خطراً واضحاً يعكس زعزعة دينية لامحالة قادمة للمنطقة من جديد .

وهناك ثمة مؤشرات تدل على أن صوادعة الصومال متدرجة نحو زيادة رقعتها في المجتمع الصومالي، حيث من الصعب الاختراق في صفوفها المتناسقة بشكل سري للغاية، مما يوحي بأنها ستمثل حجر عثرة آخر أمام المجتمع الصومالي الذي مازال يعاني من ويلات التنظيمات الإرهابية من القاعدة وداعش منذ التسعينيات.

وهذا يتطلب من الحكومة الصومالية وعلماء الصومال عدم الاكتفاء باستهجان الصوادعة أو حظرها، وإنما اللجوء إلى كل الأساليب العسكرية والفكرية المتاحة لمواجهتها وقضائها بشكل نهائي قبل أن تتفاقم إلى مشكلة دينية أخرى تضفي مزيداً من التعقيدات أمام الدول العالمية والإسلامية على حد سواء.

المصدر: هاف بوست